اللاروب.. أحداث في المغرب قبل استقلاله

بيروت – الزمان

صدرت حديثاً، بالتعاون بين “دار نوفل” دمغة الناشر “هاشيت أنطوان”، ودار “الفاضل للنشر”، رواية “اللاروب” للكاتب والسياسي المغربي حسن أوريد. هي رواية من قلب الثقافة المغربية محتوًى ولغةً، تخلط الجد بالهزل، الماضي بالمستقبل، والواقع بالخيال.

في هذه الرواية التي تدور أحداثها في المغرب قبل استقلاله، وتقع في 320 صفحة، يحكي أوريد قصة محمد بنيس، الذي يعمل واشيًا لدى سلطات الاستعمار الفرنسي. يكلف بمراقبة كاباريه سنترا، حيث يجتمع مثقفون وفنانون يمثلون تيارات فكرية ودينية وسياسية مختلفة لكن يتفقون على فكرة واحدة: معارضتهم للاستعمار الفرنسي في بلادهم. لكنّ ما يبدأ كعملية مراقبة في البدء، يتحول لاحقًا، في هذا الفضاء الزاخر بالشعر والأحاديث السياسية والغناء والطرب وبنقاشات الفلسفة وبالسخرية والتندّر، إلى رحلة في الزمن يتنقل فيها البطل بين الماضي والمستقبل، والواقع والخيال. هكذا، يجد نفسه فجأة في الدار البيضاء في زمنٍ لاحق وفي جغرافيا يبدأ في استكشافها. وهكذا أيضًا، يصادف زوجته وقد صبحت عجوزًا، بعد أن قالوا له إنها ماتت بعد أن انتقلت الى إسرائيل وتزوجت من بولندي وأنجبت منه طفلًا وطفلة.

جاء في نبذة الناشر:

اللاروب – «رفع بنيس رأسه نحو الساعة المعلّقة. كان عقربها الكبير متوقّفًا على الرقم 9. اللاّروب. إلاّ رُبعا. لم تعد تقويمًا زمنيًّا، بل حالة. نظر بنيس إلى يوميّات بوعيّاد. حكمة اليوم: في التأنّي السلامة وفي العجلة الندامة. من غير تاريخ. ماذا تفيد العجلة في زمنٍ متوقّف، ولا التأنّي في وضعٍ بلا علامات ولا معايير. المفاهيم زئبقيّةٌ في زمنٍ متوقّف، أو في وضعٍ تتداخل فيه الأزمنة».
في هذا السرد، يُجري الكاتب تشريحًا لوضعٍ محتقِن، موظّفًا السورياليّة لينفذ إلى قضايا معقّدةٍ ومسكوتٍ عنها أو مطمورة، مازجًا بين التفكير والهزل، في سياق حديثه عن مكانٍ/حالة، يكتشف مرتادوه جوانب مجهولة من أنفسهم، وهم يستعيدون الحكي، ويترنّمون الشعر، ويستدعون الغناء.

* (اللاروب هي تحريف بالدارجة المغربية لكلمة “إلا ربع” وتعني لا شيء على ما يرام. هي إشارة لشيءٍ غير مكتمل. لشيءٍ مَعيب… الظاهر يحيل إلى عدم الاكتمال، والباطن إلى العجز أو السكون أو الاضطراب).

حسن أوريد – كاتب وروائي مغربي حاز في العام 2015 جائزة بوشكين للآداب لرصيده الأدبي، ومن ضمنه: «رَواء مكّة»، «رباط المتنبي»، «ربيع قرطبة»، «الموريسكي»، «سيرة حمار». كما حقّقت كتبه الفكرية انتشارًا واسعًا، ومن ضمنها «عالم بلا معالم» و«أفول الغرب» و«إغراء الشعبوية في العالم العربي» و«فخّ الهويّات» الصادران عن نوفل وفاضل.