مليون شخص مهددون بالجوع والأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجفاف
مسؤولون العملية الأميركية في الصومال استهدفت أبو الزبير زعيم حركة الشباب
واشنطن لندن الزمان
أفاد مسؤولون وشهود ، بأن العملية التي نفذتها القوات الأميركية في الصومال استهدفت كبار قادة حركة الشباب، وتحديدا زعيمها أحمد عبدي غودان أو أبو زبير ، كما يسميه أفراد الجماعة المتشددة.
على صعيد آخر يعيش اكثر من مليون شخص في ظروف قريبة من المجاعة في الصومال وفق ما اكد الثلاثاء خبراء الامم المتحدة الذين يتوقعون ان يتفاقم الجفاف والمجاعة في البلاد
ونقلت وكالة أستوشييتد برس عن مسؤول في الاستخبارات الصومالية القول إن العملية استهدفت أبو زبير وكبار قادة الحركة عقب اجتماع عقدوه في شابيل السفلى، 170 كلم جنوب مقديشو. وتشير المعلومات الأولية لنتائج العملية الأميركية، إلى مقتل أبو زبير، بالإضافة إلى مسلحين آخرين، حسب المسؤول الصومالي.
وأكد حاكم منطقة شابيل السفلى، عبد القادر محمد نور، استهداف العملية الأميركية لزعيم حركة الشباب.
وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها سبعة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على أبو زبير، وهو أيضا الزعيم الروحي لحركة الشباب ومن أشد المؤيدين لنظرية الجهاد العالمي .
يذكر أن واشنطن نفذت في السابق عمليات تستهدف القيادات المدبرة للهجوم الذي شنته حركة الشباب قبل عام في مركز تسوق كبير في العاصمة الكينية نيروبي، أسفر عن مقتل 67 شخصا على الأقل.
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن قوات أميركية نفذت الاثنين عملية عسكرية في الصومال ضد حركة الشباب الإسلامية المتشددة، من دون أن توضح طبيعة هذه العملية أو حجمها أو نتائجها.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل البحري جون كيربي في بيان نحن نجري تقييما لنتائج العملية وسندلي بمعلومات إضافية عند الاقتضاء .
يشار إلى أن مقاتلي حركة الشباب حاولوا الأحد اقتحام مقر الاستخبارات الصومالية في وسط العاصمة مقديشو، بعد تفجير سيارة ملغومة أعقبها إطلاق نار كثيف.
وانتهى الهجوم بإحباط المحاولة ومقتل 11 من المهاجمين. وقالت السلطات إن الوضع بات تحت السيطرة.
وبدأ الهجوم عندما فجر مهاجم انتحاري سيارة ملغومة كان يقودها أمام مبنى للمخابرات الوطنية، قام بعد ذلك مسلحون بمحاولة لاقتحام المبنى الذي يحتجز فيه عادة، من يشتبه في أنهم متشددون.
واعقب الهجوم إطلاق نار كثيف من قبل المهاجمين، حسبما أعلنت الشرطة الصومالية.
وتواصل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة استهداف مبان رئيسية للحكومة أو قوات الأمن في محاولة للطعن في مزاعم الحكومة بأنها تكسب الحرب ضد المقاتلين الإسلاميين بدعم من جنود الاتحاد الإفريقي وعددهم 22 ألف عسكري.
وتحارب حركة الشباب من أجل إطاحة الحكومة الصومالية المدعومة دوليا وهي تشن بانتظام هجمات ضد أهداف تابعة للحكومة، كما تشن هجمات في دول مجاورة تساهم بعناصر ضمن قوة الاتحاد الإفريقي.
ويأتي هذا التقييم للوضع الغذائي في الصومال التي قامت به وحدة تحليل الامن الغذائي والتغذية في الامم المتحدة و شبكة الانذار المبكر من المجاعة التي تمولها الوكالة الاميركية للتنمية بعد مرور ثلاث سنوات على المجاعة الرهيبة التي تسببت بوفاة 260 الف شخص معظمهم من الاطفال في الصومال.
واعتبرت وحدة تحليل الامن الغذائي والتغذية في الامم المتحدة و شبكة الانذار المبكر من المجاعة الثلاثاء في تقرير ان مليون و25 الف شخص في الصومال مصنفون في مستوى حالة أزمة او طوارئ على الصعيد الغذائي وهي اخر مرحلة قبل المجاعة على سلم تصنيف الجوع، وازداد هذا العدد بعشرين في المئة خلال ستة اشهر.
وكتبت المنظمتان ان التحسن والتقدم المسجلين منذ انتهاء مجاعة 2012 بصدد التلاشي بسبب ضعف كمية الامطار والنزاع واضطراب التجارة وانخفاض المساعدة الانسانية ما ادى الى تفاقم الوضع الغذائي .
واضافت الهيئتان ان سوء التغذية اشتد في العديد من مناطق البلاد لا سيما بين الاطفال الذين يعتبر اكثر من 218 الفا منهم اي طفل واحد يقل عمره عن خمس سنوات من اصل سبعة يعانون من نقص في التغذية وان من المرجح ان يزداد الوضع تفاقما .
وكانت الامطار قليلة هذه السنة ما كان له تداعيات سلبية على المحاصيل وانتاج المواشي وادى خصوصا الى ندرة في الحليب في بعض المناطق.
من جهة اخرى ورغم ان القوات الصومالية المدعومة بقوة الاتحاد الافريقي في الصومال اميصوم تواصل استعادة البلدات من حركة الشباب الاسلامية فان محاور الطرق الكبرى التي تربطها ما زالت تخضع لتهديد المقاتلين الاسلاميين الامر الذي يعطل المبادلات التجارية ويزيد في ارتفاع اسعار السلع الغذائية.
وتفتقر الصومال الى سلطة مركزية فعلية منذ سقوط نظام زياد بري في 1991 ما دفع بالبلاد الى حالة من الفوضى تسود فيها مليشيات الحرب والمجموعات الاسلامية والعصابات الاجرامية.
وتلقى الحكومة الصومالية الحالية التي تقول الاسرة الدولية انها افضل خيار للسلام وعودة الدولة منذ عقدين، صعوبة في بسط سلطتها خارج مقديشو رغم ان حركة الشباب تكبدت هزائم عسكرية في العديد من مناطق البلاد التي كانت معاقلها.
AZP02

















