
بيروت- الزمان
قُتل عنصر قيادي ميداني في حزب الله وجرح ثاني في الأقل الإثنين بحسب مصادر محلية، جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الحازمية قرب بيروت، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه بضربة «مخربا» من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
فيما قالت مصادر لبنانية ان عمليات إخفاء لمواقع الصواريخ المدفونة في البقاع مستمرة ليلا واحتمال نقل بعضها الى مناطق مختلفة بكميات صغيرة.
وبعد توقّف الغارات منذ ليل الجمعة السبت، جدّد الجيش الإسرائيلي الإثنين إنذاره سكان أحياء واسعة في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، بإخلائها قبل شنّه هجمات على بنى تحتية عسكرية تابعة للحزب.
وأفادت وزارة الصحة بأن «غارة العدو الإسرائيلي على شقة في الحازمية أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد شخص».
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته إنه هاجم «مخربا من وحدة فيلق القدس»، من دون تفاصيل أخرى.
وتضم منطقة الحازمية الراقية، والمجاورة للقصر الرئاسي، مقار بعثات دبلوماسية وسفراء وإدارات رسمية وأبنية سكنية فخمة.
واستهدفت الغارة، وفق ما قال رئيس بلدية الحازمية جان أسمر لصحافيين في المكان بينهم مصور فرانس برس، غرفة داخل شقة استأجرتها عائلة نازحة في مبنى سكني راق في المنطقة.
وأوضح «ما جرى اليوم عيّنة عما يمكن أن يحدث، أوراق الإيجار باسم شخص والمستهدف شخص آخر»، معتبرا أنه «لو لم يكن مسؤولا لما استهدفوه»، تاركا للأجهزة الأمنية كشف هويته.
وستتخذ البلدية بعد هذا الاستهداف، وفق ما أعلن أسمر، إجراءات جديدة لناحية تنظيم استقبال النازحين «لئلا يتكرر هذا الحادث». وقال «نحن مضطرون الى أن نحافظ على أمن مدينتنا».
وهذه ثاني مرة تتعرض منطقة الحازمية لاستهداف اسرائيلي منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل قبل أكثر من ثلاثة أسابيع. واستهدفت غارة في الخامس من آذار/مارس فندقا في الحازمية، لم تتضح هوية المستهدف فيها. وفي الثامن من الشهر ذاته، استهدفت غارة اسرائيلية غرفة في فندق في منطقة الروشة عند واجهة بيروت البحرية، ما أسفر عن مقتل أربعة اشخاص وفق السلطات. واتهمت ايران اسرائيل بقتل اربعة من دبلوماسييها في الضربة، في حين قال الجيش الإسرائيلي انها أودت بخمسة أشخاص بينهم ثلاثة قياديين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. ومنذ إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه اسرائيل في الثاني من آذار/مارس ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، تشن اسرائيل ضربات واسعة النطاق وتوغل قواتها في جنوب البلاد. وأسفرت الحرب منذ انطلاقها عن مقتل 1039 شخصا ونزوح أكثر من مليون، خصوصا من معاقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب البلاد.
وطالت إحدى ضرباتها الإثنين جسرا يربط مناطق في جنوب لبنان بالبقاع (شرق)، غداة استهداف جسر رئيسي في منطقة صور.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمّر «فورا كل الجسور على نهر الليطاني التي تستخدم لنشاطات إرهابية، للحؤول دون انتقال إرهابيي حزب الله وأسلحتهم جنوبا».























