إسرائيل تبرر للضربة الأولى وتتبعها بمجزرة جديدة والجهاد تنشر فيديو لرهينة إسرائيلي

الاراضي الفلسطينية-(أ ف ب) – بيروت- القاهرة – مصطفى عمارة
أكدت مصر الثلاثاء أنها «تكثف جهودها» من أجل استئناف المفاوضات حول الهدنة في غزة، بحسب ما قالت قناة القاهرة الاخبارية المقربة من المخابرات المصرية. ونقلت القناة عن مسؤول مصري رفيع المستوى لم يُكشف عن هويته، أن «الوفد الأمني المصري يكثف جهوده لاعادة تفعيل اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة». وأضاف المصدر نفسه أن مصر «أبلغت كافة الأطراف المعنية أن اصرار اسرائيل على ارتكاب المذابح والتصعيد في رفح الفلسطينية يضعف مسارات التفاوض ويؤدي لعواقب وخيمة». أكد شهود عيان الثلاثاء «تمركز» دبابات إسرائيلية وسط مدينة رفح في جنوب قطاع غزة مع ورود أنباء عن قتال عنيف مع مقاتلي حركة حماس.
وقال شاهد العيان ياسر عدوان (22 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية إن «آليات الاحتلال تتمركز في دوار العودة وسط مدينة رفح». وأكد مصدر أمني أن «آليات الاحتلال موجودة الآن وسط وجنوب غرب رفح».
وأشارت مصادر محلية إلى وقوع اشتباكات في المكان. وبدأت في القاهرة محادثات التهدئة بعد وصول وفد من المخابرات الإسرائيلية إلى القاهرة وبدء مباحثات مع المسؤولين في المخابرات المصرية حول ورقة إسرائيلية جديدة حملها الوفد الإسرائيلي وعلى الرغم من عدم الكشف عن فحوى المقترحات الإسرائيلية الجديدة إلا أن مصدرا أمنيا كشف للزمان أن إسرائيل أبدت مرونة في عدد الأسرى الذي تطالب إسرائيل بالإفراج عنهم في المرحلة الأولى إلا أن حركة حماس أبلغت مصر أنها لن تنخرط جديا في أي مفاوضات جديدة إلا إذا وافقت إسرائيل على وقف دائم لإطلاق النار وانسحابها من غزة والموافقة على عودة النازحين إلى الشمال. ويأتي استئناف مفاوضات القاهرة اليوم وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل ومصر بعد الاشتباك الذي حدث بالأمس بين القوات المصرية والإسرائيلية والذي أدى إلى استشهاد جندي مصري تم تشييع جثمانه اليوم من بلدته بالفيوم وسط احتقان شعبي وعلى الرغم من عدم صدور بيان تفصيلي عن ملابسات هذا الحادث إلا عبر بيان مقتضب أكد فيه المتحدث العسكري المصري أن استشهاد الجندي المصري جاء نتيجة تبادل النار بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الا أن النائب البرلماني احمد فؤاد عضو المجلس المصري للشئون الخارجية حمل في تصريحات خاصة للزمان إسرائيل مسؤولية استشهاد الجندي المصري بعد أن أدخلت إسرائيل أسلحة ثقيلة في محور فيلادلفيا رغم أن الاتفاقية الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 2005 تحظر دخول أسلحة ثقيلة تلك المنطقة بينما أصيب الجندي المصري بطلقة من مدرعة إسرائيلية نصف بوصة وكشف مصدر أمني مصري أن أحداث رفح ومقتل الجندي المصري ستثار في محادثات الوفد الأمني الإسرائيلي مع المسؤولين في المخابرات المصرية حيث ستطالب مصر بضرورة سحب إسرائيل لقواتها من رفح ومحور فيلادلفيا منعا لتكرار هذا الحادث والذي يمكن أن يؤثر على الدور المصري ويدفعها إلى تعليق دورها في محادثات التهدئة واتخاذ خطوات كسحب السفير المصري من تل أبيب أو تعليق العمل باتفاقية كامب ديفيد .
ومن جانبه
قال رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية سمير غطاس في تصريحات للزمان أن إسرائيل حاولت ترويج روايتها عن مقتل الجندي المصري على الشريط الحدودي إلا أن البيان المصري نفى بشكل قاطع المزاعم الإسرائيلية واضاف أن الجندي المصري استخدم سلاحه ردا على مصادر النيران والأمر متروك للتحقيق وهناك لجنة عسكرية مشتركة تبت في الأمر وأكد غطاس أن مجرد وجود فرقة إسرائيلية كاملة واربع كتائب على طول معبر فيلادلفيا يمثل اعتداء على السيادة المصرية.
و قال د. محمد عز العرب رئيس وحدة الدراسات العربية بمركز الأهرام للدراسات أن إسرائيل تحاول إعادة هيبة الجيش عقب تعثره في تحقيق أهدافه إلا أنها حتى الآن لم تحقق أي نتائج ملموسة .
وبثت حركة الجهاد الإسلامي الثلاثاء شريط فيديو يظهر رهينة إسرائيليا على قيد الحياة في قطاع غزة.
وشوهد الرهينة الذي قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه يدعى ساشا تروبانوف (28 عاما) وهو يتحدث العبرية في مقطع فيديو مدته لا تتجاوز 30 ثانية. ولم يتضح تاريخ تصوير المقطع.
وقتل الثلاثاء 21 شخصا على الأقل في غارة إسرائيلية جديدة على مخيم للنازحين غرب مدينة رفح في جنوب قطاع غزة وفق ما أعلن الدفاع المدني في القطاع.
وقال مدير إدارة الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني محمد المغير لوكالة فرانس برسأن أحصي «18 شهيدا حتى اللحظة وعدد من الإصابات في استهداف خيم النازحين غرب رفح» بقصف إسرائيلي. وأكد في تصريح لاحق ارتفاع عدد القتلى إلى 21.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتل 21 شخصا وإصابة 64 بينهم 10 إصابات «بالغة الخطورة».
وأشارت حركة حماس الإسلامية في بيان إلى «مجزرة جديدة».
وفي رده على طلب فرانس برس التعليق، طلب الجيش الإسرائيلي إحداثيات الغارة.
وأدت غارة إسرائيلية الأحد إلى إشعال النيران في مخيم يزدحم بالنازحين في رفح ما أسفر عن مقتل 45 شخصا على الأقل وفقا لمسؤولين فلسطينيين.
وأثارت الغارة الإسرائيلية غضبا عالميا.
وفي حديثه للصحافيين الثلاثاء، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري أن الضربة الجوية وحدها «لا يمكن» أن تكون قد تسببت في الحريق المميت.
وقال «ذخائرنا وحدها لا يمكن ان تشعل حريقا بهذا الحجم».
وأضاف ان الجيش ألقى مقذوفتين تحملان 17 كيلوغراما من «المواد المتفجرة» على موقع استهدف إثنين من كبار قادة حماس.
الثلاثاء، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن حوالي مليون مدني نزحوا من المدينة بعد أوامر إسرائيلية بالإخلاء.
ومنذ بدء عمليتها البرية في رفح مطلع أيار/مايو، سيطرت القوات الإسرائيلية على معبر رفح الحدودي مع مصر.
بدأت الحرب في قطاع غزة بعد هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر تسبّب بمقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
واحتُجز خلال الهجوم 252 شخصا رهائن ونقلوا إلى غزة. وبعد هدنة في تشرين الثاني/نوفمبر سمحت بالإفراج عن نحو مئة منهم، لا يزال 121 رهينة في القطاع، بينهم 37 توفوا، بحسب الجيش.
وردّا على هجوم حماس التي تصنفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «منظمة إرهابية»، تشن الدولة العبرية حملة قصف مدمر على قطاع غزة يترافق مع عمليات برية، ما تسبب بمقتل ما لا يقلّ عن 36096 قتيلا، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.























