مصادفة حلوة حلوة
بعد ان كنا عائلة اعلامية في تلك البناية التي تضم اقساماً صحفية بيننا المودة والمحبة والتعاون والزاد والملح والعلاقات الطيبة كأخوة وزملاء وزميلات فاضلات واحاديث متفرقة بيننا عن الحياة الاسرية والمعيشة والررواتب والزواج والحب ..مفردات الحياة جميعها ولكن الامور وكما يقال(ماشية ولله الحمد .).الى ان جاء عام التغيير الشامل في العراق وحل الدمار والخراب في كل ما له علاقة بحياة الانسان . تلك العائلة تفككت وتهجرت وعدد من الصحفيين والصحفيات قتلوا وهددوا وهجروا ..الى جانب الظروف الخاصة التي مروا بها .حتى اننا كنا نجتمع في بيت احدى الزميلات لاستلام رواتبنا الشهرية بعد ان اصبحت الصحف المحلية منحلة
كنا على عجل جراء الخوف من المجهول نستلم الراتب ولا نسأل عن الزميل او الزميلة وكتحصيل حاصل قد تشاهد زميل او زميلة .
ولكن بعد سنوات من الخوف والقلق ..ونحن نتابع الصحف اليومية الجديدة بيننا لنتابع الاخبار ونشارك في الكتابة هنا او هناك ..وذات يوم قرأت في جريدة الزمان مقالا للزميل الصديق ( قاسم المعمار ) الذي كان الرجل الهاديء الخلوق المحبوب في الجريدة الشخص الذي لا تسمع له همسات صوت لانه يعمل وينتج بصمت وتراه يحيك مبتسما ولا يغتاب احد ولا يتدخل في شؤون احد وقال عنه مدير التحرير مره الرجل الصامت ..انا شخصيا احبه لانه يبادلني الحب اشتقت اليه كثيرا وسألت عنه ولا احد يعرف عنه شيء ..المقال الذي كتبه قاسم عرفت انه بدأ يكتب في الزمان ..وكتبت متابعه لما كتبه ..الى ان التقينا بالصدفة يوم 6/12/2014 في الجريدة
وفرحت اكثر بهذا اللقاء وجلسنا سوية وتحاورنا في امور الحياة ..وقد وجدني وانا مريض اشبه بالعجوز ..واكتملت الصدفة الحلوة ونحن نلتقي الاخ والصديق والزميل المبدع المجتهد في عمله الصحفي الذي اخلص له هو الصحفي الكاتب طالب سعدون ..الذي عانى من المرض المزمن مثلي لانه فقد ابنه المهندس بدون جرم ولا ذنب ليزرع الحزن قلبه وكيانه..لقد وجدت طالبا نحيف الجسم جدا بعد ان كان قويا وواضحا ..ووجهه الشاحب بعد ان كان نظرا ..ورغم ما مر هو او انا بفقدان الحبايب ..بقينا نعمل في الاعلام لحبنا الصادق للمهنة وحبنا للزملاء المهنيين غير الدخلاء ..
الصدفة الحلوه التي تمت في هذا اليوم كان لها تاثير نفسي معنوي يمهد للقاءات جديدة ..لتعيد الذكريات الشبابية رغم عمق الجراح ؟
شاكر عباس – بغداد























