السجن ثلاث سنوات لوزير إيراني سابق في قضية فساد

طهران – الزمان
قالت وسائل إعلام إيرانية إنه تم تعيين إيرج مسجدي، سفير إيران السابق لدى العراق مساعدا لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. فيما تشير التعيينات الجديدة في المناصب القيادية في الفيلق الى ان الحرس الثوري يسعى بسرعة الى سد الفراغت الكبيرة التي تركها قادة مهمون في الحرس جرى اغتيالهم في سوريا ولبنان في الشهور الثلاثة الأخيرة وكان ابرزهم محمد رضا زاهدي وعدد من مساعديه في ضربة إسرائيلية لمبنى القنصلية الإيرانية في دمشق . وقالت مواقع إيرانية في الشهر الماضي ان ايران سحبت عددا من ضباطها في الحرس من سوريا الى دول أخرى منها العراق لتفادي مزيدا من الضربات الإسرائيلية، كما لمحت مصادر إيرانية الى وجود خرق امني ما في سوريا ولابد من اخذ الاحتياطات بسبب ان الضربات الإسرائيلية كانت دقيقة للغاية. وكشفت وكالة إيلنا العمالية أنه تم تعيين السفير الإيراني السابق في العراق مساعدا لقائد فيلق القدس الإيراني في الشؤون التنسيقية بعد أن كانت هذه المسؤولية تقع على عاتق محمد هادي حاج رحيمي الذي شغل المنصب في مايو 2021، وقتل في سوريا.
ومسجدي هو ضابط كبير في فيلق القدس ومن المحاربين القدامى كما أنه كان يتولى منصب مستشار قائد فيلق القدس في عهد الجنرال قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة قرب مطار بغداد الدولي في 3 من يناير/كانون الثاني 2020.
فيما حُكم على وزير إيراني سابق بالسجن ثلاث سنوات لتورطه في قضية فساد كبيرة، وفق ما نقلت صحيفة إيران الحكومية عن السلطة القضائية.
ونقلت الصحيفة عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي قوله إنه «بعد محاكمة حكم على وزير الزراعة السابق جواد ساداتي نجاد بالسجن ثلاث سنوات».
تمت محاكمة الوزير في إطار قضية فساد واسعة مرتبطة باستيراد مدخلات ماشية إلى إيران ودين فيها 10 أشخاص. ونادرا ما تتم إدانة عضو في الحكومة في قضية فساد في إيران. وشغل ساداتي نجاد (51 عاما) منصب وزير الزراعة بين آب/أغسطس 2021 ونيسان/أبريل 2023، عندما استقال بعد كشف القضية. وسبق له أن شغل منصب نائب عن مدينة كاشان (وسط).
كما أشارت السلطة القضائية إلى «استدعاء» وزيرين سابقين وتوجيه الاتهام إلى 45 شخصا في قضية فساد أخرى «بقيمة 3،7 مليار دولار» تتعلق بإحدى أكبر شركات تجارة الشاي في إيران.
في أيلول/سبتمبر 2020 حكم القضاء على المسؤول القضائي السابق أكبر طبري بالسجن 31 عاما بتهمة الفساد، وهو من أشد الأحكام الصادرة بحق مسؤول سابق في الجمهورية الإسلامية.
ويثير الكشف عن مثل هذه القضايا ضجة لأن البلاد تمر بوضع اقتصادي صعب منذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات صارمة بعد انسحابها الأحادي عام 2018 من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية. وكان مسجدي في حادثة الاغتيال، سفير إيران لدى بغداد، وقد تولى هذا المنصب منذ يناير/كانون الثاني 2017، وانتهت مهمته في 11 أبريل 2022. وكان مسجدي رئيسًا لمقر معسكر رمضان، الذي كان يعتبر أول معسكر خارجي للحرس الثوري، كما يتولى منصب مستشار قائد فيلق القدس الحالي الجنرال إسماعيل قاآني.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، في بيان لها، أنها وضعت سفير إيران لدى العراق إيرج مسجدي على قائمة عقوباتها.
وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوشين إن ايران تعين أعضاء في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني سفراء لدى دول المنطقة من أجل تعزيز خططها المزعزعة للاستقرار في الخارج، الأمر الذي يهدد أمن وسيادة العراق.
وأضاف «أن الولايات المتحدة تواصل استخدام كل الأدوات والصلاحيات المتاحة لاستهداف جهود الحكومة الإيرانية ومسؤولي فيلق القدس الذين يعتزمون التدخل في شؤون الدول المستقلة، بما في ذلك التأثير على الانتخابات الأمريكية».
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، إن إيرج مسجدي هو جنرال في الحرس الثوري الإيراني مسؤول عن توجيه ودعم الجماعات التي قتلت وجرحت القوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق.
























