مرصد الحريات العراقي لــ الزمان مشروع قانون الانترنت ينتهك التشريعات الدولية ويكمم الأفواه

مرصد الحريات العراقي لــ الزمان مشروع قانون الانترنت ينتهك التشريعات الدولية ويكمم الأفواه
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبد زاير
وصف مرصد الحريات الصحفية في العراق مشروع قانون مقدم من الحكومة العراقية الى البرلمان يقضي بالسجن مدى الحياة على مستخدمي النشر عبر شبكة الانترنت لأسباب غير محددة، بانه ينتهك القوانين الدولية لحرية التعبير كما ينتهك الدستور العراقي يكمم الافواه.
وقال زياد العجيلي المدير التنفيذي لمرصد الحريات لـ الزمان ان الهدف من القانون هو تكميم الافواه ونصب فخاخ لفقرات الدستور الخاصة بحرية الرأي، رغم ضيقها لاصطيادها ومصادرتها بواسطة القانون الجديد اذا تم اقراره. وحذر من ان الحكومة تعد حزمة قوانين جديدة لتقديمها الى البرلمان مثل مشروع قانون حرية التعبير والرأي والتظاهر بهدف استخدامها كعصاة غليظة وتشديد الاحكام ضد الناشطين. ووصف العجيلي معدي قانون النشر على الانترنيت بانهم لا يفقهون شيئا عن حرية التعبير. واضاف ان حزمة مشاريع القوانين الجديدة مثلها مثل قانون حماية الصحفيين الذي وضع لحماية السلطة. وقال ان مشروع القانون الجديد اذا اقر سوف يفرض الانغلاق على المجتمع العراقي ويحول شبكة الانترنيت الى وسيلة اعلامية للسلطة. فيما تستمر عمليات التنصت على محادثات الهواتف الجوالة ورسائلها. وكانت الولايات المتحدة قد زودت الحكومة العراقية بنظام للتنصت قالت انه يستهدف المساعدة في مكافحة الارهاب. حسب ما ورد في طلب تقدمت به القوات الجوية الامريكية ومن شأن النظام ان يسمح لمسؤولين عراقيين بمراقبة وتخزين المكالمات الصوتية وعمليات نقل البيانات والرسائل النصية، ويتمتع الجهاز الجديد بقدرة استهداف 5000 هاتف على الاقل، بحيث يتمكن من تغطية انظمة الهواتف المعتمدة على خطوط ارضية والاتصالات الهاتفية الدولية. من جهته، قال الميجر جنرال جيفري بيوكانن، المتحدث الرسمي باسم القوات الامريكية في العراق، ان معدات النظام ستكون شبيهة بالتقنية المستخدمة من قبل وكالات فيدرالية واخرى معنية بفرض القنون في الولايات المتحدة. من جانبها حذرت منظمة هيومن رايت ووتش من اقرار مشروع القانون الذي قالت انه ينطوي على نواقص دستورية خطيرة لحرية العراقيين، فيما شكك نشطاء بعدد من بنود القانون. ومع ان العديد من النواب المشاركين في صياغة القانون المثير للجدل قالوا انهم سيعيدون النظر به وسيخففون العقوبات، الا ان مناهضي القانون اعلنوا انهم لن يصدقوا ما لم تقترن اقوالهم بالافعال. بدوره، قال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الاوسط في هيومن رايتس ووتش، في بيان ان مشروع القانون هذا من شأنه ان يعطي السلطات العراقية وسيلة جديدة لقمع المعارضة، وخصوصا على الانترنت الذي بات عدد متزايد من الصحافيين والناشطين يستخدمونه للحصول على المعلومات ومناقشتها بصورة مفتوحة .
وينص مشروع القانون على عقوبة قد تصل الى السجن مدى الحياة بتهم النيل من استقلال ووحدة، وسلامة البلاد ومصالحها العليا أو مصالح اقتصادية وسياسية وعسكرية، او امنية .
وينص القانون على عقوبات مماثلة في حال ادانة مستخدمين الشبكة ب المشاركة او التفاوض او تشجيع او التعاقد او التعامل مع كيان معاد باي شكل يهدف الى زعزعة الامن والنظام العام .
كما يعاقب القانون بالسجن مدى الحياة من يدانون ب تاجيج التوترات الطائفية او الصراع، او تشويه سمعة البلد او نشر او بث احداث خاطئة او مضللة بهدف إضعاف الثقة في النظام المالي الالكترونية والالكترونيات وثائق تجارية او مالية، او اشياء مماثلة، او إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني، والثقة المالية في الدولة .
وهناك مادة واحدة تنص على عقوبة بالسجن لمدة سنة واحدة لاي اي شخص يتعدى على القيم الدينية والاخلاقية، والاسرة، او القيم الاجتماعية او مبادئ او حرمة الحياة الخاصة باستخدام شبكة المعلومات او اجهزة الكمبيوتر في اي شكل من الاشكال .
وتنص بنود اخرى على عقوبة مدتها ثلاث سنوات كحد أدنى لمن يقومون ب تعطيل متعمد لاجهزة الكمبيوتر والانترنت التي تخدم المصلحة العامة، او اضرارها او عاقة مهامها .
/7/2012 Issue 4250 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4250 التاريخ 14»7»2012
AZP01