مرثية صديق العمر الشاعر الراحل حسن توفيق يا أندر الصحاب الخوالي عبد الخالق فريد طارق الموت أي شهم تخيّرت وأي الأفذاذ بين الرجال؟ كل يوم يمرّ افقد خلاً وعزيزاً له سهرت الليالي “حسنٌ” كأسمه تألق طيباً وبهاءً يسمو بكل مجال شاعرٌ, ناقدٌ, أديبٌ تجلّى ببيانٍ كمثل درِّ اللآلي كان في ذروة النبوغ عطاءً في شبابٍ يمور بالآمال يتحرى الجديد في كل سِفرٍ خطه في يراعه او مقال هام في شعر معشوقه “البدر”( ) وأضفى عليه سحر الجلال وتقرّى حياته في كتابٍ شيقٍ من روائع الاعمال مؤمن في عروبة الفكر نهجاً وسبيلاً لمجدنا المتعالي يا صديقي الاثير في رحلة العمر ويا اندر الصحاب الغوالي أين لي وجهك المسرّبل بالبشرِ ونجواك حين اشكوك حالي؟ اظلم الكون في عيوني لما غبت عني، وعشت رهن الضلال كلما لاح لي خيالك ابكي بدموع تجري جوىً باشتعال وحنيني إليك يحرق قلبي آه من حيرتي وضيعة بالي رحل الشاعر المهوّم بالحب وأضحى من بعده القلب خالي فليعطِّر ثراه واكف غيثٍ وعبير الورود والآصال وستبقى ذكراه توري كياني وفؤادي من طيفه غير سالِ الهوامش (1) الشاعر الراحل بدر شاكر السياب “1926-1964”. (2) ولد الشاعر حسن توفيق في حي “القُللي” بالقاهرة عام 1943 وأنهى فيها دراساته الثلاث وكان أستاذه باللغة العربية في ثانوية النيل الشاعر الكبير كمال نشأت الذي كان يوليه اهتماماً خاصاً. (3) التحق بجامعة القاهرة/ قسم الآداب وتخرج فيها عام 1965 ثم عكف على إعداد رسالة الماجستير “عن شعر السياب” بإشراف الدكتورة سهير القلماوي وحاز فيها على مرتبة الشرف الأولى وطبعت الرسالة عام 1975. (4) عمل رئيساً للقسم الأدبي في جريدة “الراية” القطرية في الفترة ما بين “1978-2009” وتركها بعد ذلك ليعود إلى مدينته الحبيبة القاهرة حيث عكف على التأليف وإصدار كتبه المتميزة. (5) اصدر عشــــــــــرة دواوين معظمها من “شعر التفعيلة” كما اصدر المجموعة الشعرية الكاملة للشاعر العاطفي الكبـــــــــير إبراهيم ناجي وهي أدق وأروع ما صدر عن شاعر “الأطلال” كما اـــــــصدر مجموعة ناجي النثرية في مجلدين كبيرين. (6) توفي صباح يوم 28/6/2014 بمستشفى حجازي في مصر الجديدة. (7) وهو ذو خلق سامق وإيثار نادر قل ما نجده في هذا الزمن الرديء.
























