محام ليبيا دفعت لموريتانيا 200 مليون دولار لتسليم السنوسي
اغتيال شرطي في بنغازي بانفجار قنبلة في سيارته
بنغازي ــ الزمان
امستردام ــ طرابلس ــ رويترز
قتل شرطي وجندي ليبيان في مدينة بنغازي شرق بعد انفجار عبوة ناسفة زرعت بسيارة الشرطي خلال عودته الى بيته ليل الثلاثاء الاربعاء واستهداف سيارة لقوات الصاعقة بالجيش الليبي كان الجندي على متنها، وفق ما اعلن مسؤول امني لوكالة فرانس برس.
وقال المسؤول ان الشرطي صلاح مفتاح الوزري قتل بعد ان انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة بسيارته . واضاف المصدر الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان الوزري خرج من البيت باتجاه احد المطاعم بمنطقته الليثي ــ جنوب بنغازي واثناء عودته للبيت انفجرت السيارة وفارق الحياة بعد الحادثة قبل ان يصل للمستشفى . واشار الى ان الوزري هو احد ضباط الصف برتبة رئيس عرفاء ومن الذين عملوا ولا زالوا بمديرية امن مدينة بنغازي، لافتا الى ان ليس للوزري علاقة باجهزة الامن القمعية في نظام معمر القذافي. وقال ربما ان الذنب الوحيد الذي اقترفه الوزري هو تحدثه امام وسائل الاعلام قبل ايام منتقدا استهداف رجال الامن في البلد . وبالاضافة الى ذلك، قال المسؤول ان عملية استهدفت سيارة تابعة لقوات الصاعقة بالجيش الليبي في منطقة بوعطني، جنوب بنغازي، بالقرب من منطقة المساكن الجاهزة بقاذف آر بي جي أدت الى مقتل العسكري الذي كان على متن السيارة . وكانت دورية تابعة للامن الوطني قد تعرضت ليل الاثنين الى اصابة اثنين من اعضائها بجروح بليغة بعد القاء عبوة ناسفة على سيارة الامن من قبل مجهولين لاذوا بالفرار، فيما لقي احد المصابين حتفه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء متأثرا بجروحه، حسب مصدر طبي بوزارة الصحة الليبية في تصريح لفرانس برس. ويتكرر في بنغازي مهد الثورة التي بدأت في 17 شباط 2011 ، مشهد اغتيال رجال الامن خصوصا اولئك الذين كانوا على صلة باجهزة القمع في النظام المنهار بعد اعلان تحرير البلد من قبضته التي استمرت اكثر من 42 عاما. على صعيد آخر أظهرت وثائق للحكومة الليبية أن ليبيا أجازت دفع حوالي 200 مليون دولار تقريبا لموريتانيا بعد أشهر من تسليمها رئيس المخابرات الليبي السابق عبد الله السنوسي ليحاكم في ليبيا في تجاهل لمذكرة اعتقال اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق السنوسي. والسنوسي مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية للاشتباه في مسؤوليته عن تنظيم اعمال انتقام وحشية اثناء انتفاضة 2011 التي انتهت بالإطاحة بمعمر القذافي وقتله بعد أن حكم ليبيا بقبضة حديدية لأربعة عقود. وقال محامي السنوسي لرويترز انه يعتقد أن مبلغ المئتي مليون دولار الذي يعادل حوالي 5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لموريتانيا دفع لضمان إعادة السنوسي الى ليبيا بعد فراره إلي موريتانيا في اذار العام الماضي. وأظهرت وثائق للحكومة الليبية اطلعت عليها رويترز ان المبلغ دفع وقال مسؤولون ليبيون انه قدم كمساعدة لموريتانيا وهي دولة فقيرة في غرب افريقيا لطرابلس روابط استثمار مهمة معها. ونفى نائب رئيس الوزراء الليبي السابق مصطفى ابو شاقور ان تكون ليبيا دفعت 250 مليون دينار حوالي 200 مليون دولار لموريتانيا نظير تسليم السنوسي. وقال لرويترز ان المبلغ دفع لمساعدة موريتانيا لأن ليبيا دأبت من قبل على مساعدة الاقتصاد الموريتاني. وأضاف أن ليبيا لديها بالفعل استثمارات ضخمة في موريتانيا. ورأس ابو شاقور أول وفد ليبي الى العاصمة الموريتانية نواكشوط بعد اعتقال السنوسي في مارس 2012 للتفاوض بشان تسليمه. وكان السنوسي أحد اقرب مساعدي القذافي على مدى عقود وقد يكون لديه معلومات بشأن تفجير طائرة بان أمريكان فوق اسكتلندا في 1988 ومقتل شرطية بريطانية بالرصاص في 1984 أمام السفارة الليبية في لندن. ويريد محامو السنوسي تسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية لأن المحكمة التي يوجد مقرها في لاهاي لا تتبى عقوبة الإعدام. وأظهرت مذكرة دبلوماسية مؤرخة في 24 يوليو تموز 2012 وصادرة من السفارة الليبية في موريتانيا اطلعت عليها رويترز ايضا ان السلطات الليبية طلبت السماح لطائرة مستأجرة من شركة ليبية بالهبوط لمدة 72 ساعة في نواكشوط من اجل نقل رئيس المخابرات الليبية . لكن السنوسي لم يرسل إلى بلده حتى اوائل ايلول حيث وصل إلى طرابلس في الخامس من سبتمبر عندما احتجزته السلطات الانتقالية الليبية. وفي 14 تشرين الثاني نشر مجلس الوزراء الليبي مرسوما يفوض بدفع مبالغ لبضع دول بما في ذلك مبلغ 250 مليون دينار ليبي كتبرع للشعب الموريتاني. وقال مسؤول حكومي لرويترز ان ليبيا لديها استثمارات في موريتانيا منذ 1978 بدأت باستثمار في صناعة مصايد الاسماك. وهناك ايضا استثمارات تجارية منها استثمارات في القطاع المصر.
AZP02
























