محامي الرئيس المصري السابق يتوقع نقله إلى مستشفى عسكري لاستكمال علاجه
المصريون يتابعون بشغف حال مبارك في السجن
القاهرة ــ توم بيري
العدالة الإلهية .. عبارة استخدمها البعض لوصف حال الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد نقله إلى سجن طرة الذي ضم يوما أبرز معارضيه السياسيين.
أودع مبارك 84 عاما سجن طرة بعد حكم بالسجن المؤبد أصدره يوم السبت قاض رأى أنه يتحمل مسؤولية ولو جزئية عن مقتل المئات خلال الانتفاضة التي أطاحت به في فبراير شباط العام الماضي.
فيما توقَّع فريد الديب محامي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، امس، نقل الأخير إلى إحدى المستشفيات العسكرية لاستكمال علاجه.
ونقلت الصفحة الخاصة لجماعة أنا آسف يا ريس المناصرة لمبارك على شبكة التواصل الإجتماعي فيسبوك ، عن الديب قوله إنني أتوقع نقل مبارك خلال هذا اليوم إلى إحدى المستشفيات العسكرية ليستكمل مدة علاجه فيها .
وأضاف الديب أنه قام برفع مذكرة إلى القضاء العسكري والجهات المختصة تفيد بأن الرئيس السابق ينتمي إلى المؤسسة العسكرية وبأنه رجل عسكري يكفل له القانون حق العلاج بالمستشفيات الخاصة بالمؤسسة العسكرية.
وكانت تقارير صحافية وإعلامية نقلت، الليلة الماضية، عن مصدر أمني لم تسمه قوله إن صحة الرئيس السابق تدهورت بشكل سريع منذ إيداعه مستشفى سجن مزرعة طُرة وهو الأمر الذي انعكس على حالته النفسية ورفض الإنصياع لأوامر ولوائح السجن ، مشيراً إلى أن مصلحة السجون تعتزم نقل مبارك إلى مستشفى المعادي العسكري بطريق مصر حلوان الزراعي .
ولم يكن من المتصور على الإطلاق قبل 16 شهرا أن يدخل مبارك السجن في لحظة تاريخية سواء لمصر أو للمنطقة ككل حتى على الرغم من الجدل المثار حول الأحكام في هذه القضية وقضية فساد أخرى. وقال أيمن نور وهو سياسي ظل محتجزا في السجن ذاته طوال أربع سنوات خلال عهد مبارك إن هذه هي العدالة الإلهية.
وتمتلئ أكثر الصحف المصرية مبيعا بتقارير تتحدث بالتفصيل عن الأيام الأولى لمبارك في مستشفى سجن طرة بشكل يعكس فضولا شعبيا لمعرفة مصير الرئيس السابق.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط إنها علمت من مصادر بسجن طرة إن حالة مبارك الصحية تدهورت بشدة عقب زيارة زوجته سوزان وزوجتى نجليه علاء وجمال ووالد زوجة جمال له يوم الإثنين.
وعلى الرغم من صدور حكم براءة لكل من علاء وجمال في قضية فساد بسبب انقضاء الدعوى فإنهما مازالا رهن الاحتجاز على ذمة قضية أخرى. وقال هشام قاسم وهو ناشر ومعلق سياسي الإعلام يتنافس على الخبر الأكثر إثارة بخصوص مبارك.. المنافسة بين وسائل الإعلام على ذلك وليس على تداعيات الحدث .
وحكم على مبارك وحبيب العادلي وزير الداخلية في عهده بالسجن المؤبد لامتناعهما حسبما قال القاضي عن حماية المتظاهرين الذين قتلوا خلال الانتفاضة التي اندلعت في 25 كانون الثاني 2011 وانتهت بعد 18 يوما عندما تنحى مبارك وسلم السلطة للجيش.
وكانت الاتهامات الموجهة لمبارك والعادلي وستة من مساعديه أقوى من ذلك وهي إصدار أوامر بقتل المتظاهرين. لكن القاضي قال إن الأدلة المقدمة لم تكن قوية لدرجة تشير إلى صدور تعليمات رسمية مما أدى إلى تبرئة كبار مساعدي العادلي وهو ما أثار غضبا في الشوارع.
ويخشى المصريون الذين انطلقوا للشوارع احتجاجا على نظام مبارك من تبرئته لدى استئناف الحكم.
غير أن كثيرين يقولون إن سجن مبارك بعث بالفعل برسالة قوية لأي شخص يحل محله في الرئاسة.
وقال سعد الدين ابراهيم وهو أكاديمي ونشط سجن خلال عهد مبارك هذه هي المرة الأولى التي يسجن فيها فرعون على أيدي أبناء شعبه . وقال لرويترز هذه عدالة السماء.. أن تجري ملاحقة الرجل الذي كان مصرا على تدميري وإيداعه نفس السجن الذي أودعته قبل 12 عاما .
كان ابراهيم قد أمضى ثلاث سنوات في سجن طرة وحكم عليه في اتهامات مختلقة يقول إنها نتاج لرغبة في الانتقام بسبب مقال كتبه يؤكد فيه أن مبارك يعد جمال لخلافته. وكان ابراهيم من أوائل من تحدثوا علنا عن الخطة التي أصبحت معروفة للجميع من اجل توريث السلطة .
كان سجن طرة مصير المعارضين السياسيين بمختلف توجهاتهم خلال حكم مبارك طوال 30 عاما. ومن بين هؤلاء عبد المنعم أبو الفتوح الإسلامي المستقل الذي رشح نفسه في انتخابات الرئاسة.
يقع سجن طرة على الأطراف الجنوبية للقاهرة ويخفيه عن الأنظار سور شاهق. وكانت هناك طائرات هليكوبتر عسكرية تحلق فوق السجن يوم الاثنين.
وقال مسؤولون بالسجن إن سوزان أحضرت لزوجها ملابس رياضية زرقاء بدلا من ملابس السجن بعد أن رفض ارتداءها. وذكر مصدر أمني أن جمال نقل أمس لغرفة إلى جوار غرفة والده بعد أن أصيب بحالة نفسية.
وقال نور الذي سجن في اتهامات بتزوير توكيلات لحزبه الذي أسسه بعد أن رشح نفسه في مواجهة مبارك في انتخابات رئاسية عام 2005 هناك عيوب في الحكم لكن دخول مبارك السجن ما زال لحظة تاريخية في تاريخ الأمة .
/6/2012 Issue 4220 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4220 التاريخ 7»6»2012
AZP02
























