
في روايتها..كيف تقول وداعاً؟
محاسن مطر شبارو..تعرفنا على شخصيات عابرة للحدود – عكاب سالم الطاهر
ولدت في دمشق ، لاب دمشقي، المحامي عبدالله مطر ، ولام مولودة في بيروت من اب بيروتي ، وام تركية مولودة في استانبول.. ربيت في بيت جدتي (الاستانبولية ) في دمشق. وزرت ابي في بيته الدمشقي في الشام القديمة.قضيت كثيرا من صيف طفولتي متنقلة بين دمشق واستانبول وبيروت.فخط قلمي ما شاهدته عيناي، وما سمعته اذناي. لكل الذين احببتهم وسمعت منهم سلامي ..
على تضاريس هذه الجغرافيا الاجتماعية ، تتحرك الكاتبة محاسن مطر شبارو ، في روايتها : كيف تقول وداعـــــــــــــا..،الصــــــــادرة عام 2017 عن الدار العربية للعلوم ناشرون..لبنان. وفي قلب هذه الجغرافيا وعلى حافاتها ، تتحرك شخصيات الرواية بانسيابية ملموسة.. ورصد النقاد جراة الكاتبة في اختراق جدران السكون والاسرار..
الاهداء
تبقى الكاتبة محاسن مطر ، ضمن البيئة العائلية، فتهدي روايتها الى جدتها، والى امها ملك شبارو التي قالت عنها انها جميلة جميلات عصرها..والى زوجها وابنائها واخيها. وعلى غرار الرواية التاريخية التي كتب العديد منها الكاتب المصري جرجي زيدان ، تطلق الكاتبة روايتها لتتداخل الشخصيات المفترضة مع تلك الشخصيات الموجودة على ارض الواقع، مما دفع الروائية للتنويه بان « بعض شخصيات الرواية من نسج الخيال.واي تطابق بينها وبين اشخاص حقيقيين هو من محض الصدفة.
مثلما كانت سلالتها العائلية ، كانت شخصيات روايتها عابرة للحدود. وليس بالمستطاع ان تكون غير ذلك..وذلك اعطى الرواية مساحة اوسع لتحرك ابطالها..وكانت تلك مساحة مثلث اضلاعه : دمشق بيروت..و..دمشق اسطنبول.. و..بيروت اسطنبول… مشاهد عديدة عرضتها الروائية محاسن مطر شبارو.. على سبيل المثال ، لا الحصر..
*سالونيك الجميلة..
*الكنز..
* الكوليرا..
* القرن العشرين..
* هدات فورة الدم المجنون ،
* وذهب الحب..
* الى الشام..
*حسن وامه يمنى..
*عرس عائشة..
وتتعدد اللوحات..و..العناوين.. وفي صدر مشهد ( القرن العشرين ) تكتب الروائية : دخل القرن العشرين بقوة فارضا
على الناس استقباله بحفاوة، وابتدات معه مرحلة اكثر تقدما وانفتاحآ انعكست على كل مظاهر الحياة.. في هذا النص تنعطف الكاتبة نحو التقرير، مبتعدة ، بمسافة ما ، عن الفضاء الروائي. لكنه ، كما نرى ، ابتعاد لبعض الوقت. اذ تعود
الروائية الى ذلك الفضاء ، وابرز ما فيه الشخصيات المفترضة..
السطور الاخيرة
في نهاية الصفحة 421 وهي الصفحة ما قبل الاخيرة ، تكتب الروائية : مشت قدرية ، وهي تردد في قلبها الاغنية
التركية القديمـــــة..والتي تقول :
انتظرتك يا حبيبي ولم تات..
اما احببتني انت ابدا..
خذني وضمني بين ذراعيك..
اما احببتني انت ابدا..
قل..قل لي يا حبيبي…
والان نترك الرواية بين ايادي قرائها..























