التشريعات في العراق
متطلبات الواقع والمصلحة السياسية
المؤسسة التشريعية في العراق تختلف عن باقي الدول المتقدمة الديمقراطية والتي تاخذ بمبدأ الفصل بين السلطات لان السلطة التشريعية في العراق اصبحت حلبة صراع للمصالح بين الاحزاب والكتل السياسية التي تبحث عن مصالها الضيقة داخل البرلمان والتي اعتمدت مبدأ المحاصصة السياسية حتى في التصويت على القوانين اما الشعب فهذا جانب اخر والدول البرلمانية المتطورة تقوم بوضع التشريعات التي تخدم الدولة والمواطن والتي تاتي بناء على اسس تشريعية صحيحة ومتطابقة لمتطلبات الواقع في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامنية وكل مايسهم في بناء الوطن ويخدم المواطن نعم تراعى بعض المصالح السياسية لكن في بعض القوانين وليس على الكل مثلا بعض القوانين تحتاج الى توافق سياسي لانها تحتوي على صيغة سياسية ممكن ذلك اما في العراق فان المشاريع بصورة عامة تدخل ضمن المصلحة السياسية للأحزاب ولا تقر الى بموافقة الكتل التي لاتوافق على تمرير القانون الى اذا كان به مصلحة لها فكثير من القوانين التي تهم المواطن وتسهم في تطوير الدولة والتي تعتبر مطلب اساسي للفرد والمجتمع والتي تعبر عن حاجة المواطن لم تمرر لاسباب سياسية ومصالح ضيقة وهذا مانعاني منه في العراق وجود الكثير من القوانيين التي لم تعدل ولم تشرع وبقيت في البرلمان سنوات لان الكتل والاحزاب لم تتوافق عليها لان مصالحها متضاربة ان حاجة العراق الى قوانيين لتطوير بناه التحتية والمرافق الخدمية وقوانيين تدعم البنية الاقتصادية وتطور التعليم وتسهم بتطوير المؤسسات لذلك العراق يحتاج الى نهضة تشريعية تسهم بدعم المؤسسات وتطور عمل الدولة لان التشريعات التي تكون ذات صلح بحاجة المواطن فهي من الافضل اقرارها وتقديمها على كثير من التشريعات ونحن نرى ان البرلمان يهدر الوقت في قراءة وتمرير قوانيين ليس لها حاجة في الوقت الحاضر وهنا هدر للوقت والمجتمع والفرد بأمس الحاجة لقوانيين تنتشله من واقعه المزري ومتى ما عمل البرلمان العراقي وفق اسس تشريع مبنية على الواقع وبعيد عن المصالح السياسية سيصبح العراق في مصافي الدول المتطورة وهذا يتطلب وعي من الاحزاب السياسية بان البرلمان هو جاء لخدمة المواطن وازدهار حياته وحل كل المشكلات التي يعاني منها اما المصالح السياسية والاختلافات فمكانها مقرات الاحزاب نحن بحاجة الى برلمان قوي ذو دور كبير يراقب عمل الدولة ويشرع القوانين التي تعبر عن حاجة الفرد والمجتمع ويساهم ببناء الدولة فكلما كان كانت التشريعات متقدمة وتلبي الطموح فان المجتمع سيتقدم نحو الامام لان بناء المؤسسات سيجعل المجتمع اكثر رفاهية وبذلك ستحل كثيراً من الاشكالات التي يعاني من المجتمع اليوم فما أردنا ايصاله هو ان تشريع القوانين المهمه هي تقدم وبناء والتجاذبات السياسية هي تاخر البلد ولا تخدم احد ومن مصلحة السياسي هو ان يتقدم بلاده.
محمد عبد الكريم الكناني- ميسان























