ما لم يُقل في يحيى السماوي

ما لم يُقل في يحيى السماوي
{ القصيدة السماوية ثملة بنفسها تسرد قبل الكأس الأخيرة : طقوس الغيبوبة الشعرية لذا فهي تعيش خارج الزمان داخلة في الوقت نفسه تفاصيل المكان من حيث لا ندري..
{ الماء يحتشد في مزنه مكتنزا وجعا لا يتحمله إلآ ذو صبر عظيم ..لذا فإن كل من يتسلق جذوره فإنه يُخدش ببعض خضرتها !
{ علينا أن نغفر للرَّحِم تلك المعلَّقة بعرش الرحمن. كيف لفظت يحيى إلى الأرض وتركته متعلقا بخيط رفيع يمنح أنفاسه للسماء ..
{ قصائده السماوية لا تصلح أن تكون مسحوقا جماليا تضعه المرأة شدوا على جفنيها كي تحلم أو حمرة لشفتيها كي تذوب فالسمكة تموت حين تخرج من الماء!
{ أن تتورط بعقول الشعراء خير لك من أن تتورط بجنون أبي السماوي فلا ثمة منقذ للرأس التي تضرب نفســـها بصخرة إلآ قصـــيدة من نبضه !
{ قلبه يزدحم بها لذا هربت شموع الحفلة إلى مناديل العاشقين..!
{ لأبي يحيى السماوي نصف جسد يرتدي ألوان الدموع.. لذا فإن ثغر الأنهار احتبس قطرة ماء واحدة ليمزجها بعينيه!
{ إنه يصلي ككفين تفترشان وجهها القمري عاقدا عينيه بدمعة نقية!
{ بخاتمٍ جسديٍ استطاع أن يُخضع لها قصائده العصماء!
{ هو يحب الليل وهي تحب خبز التنـــــــــور لذا لم تكن ثمة مشكلة في أن يتصالـــــــــح الدلو مع البئر العميقة!
{ ليست هناك حياة زائدة يعيشها أبي السماوي إنه يتنفس بفمه الصغير ليشرب إشراق الرحيل في التي ليست تسمى!
{ هو لا يخشى عواصف القصيدة لأنه بكل سهولة اكتحل بطلع أعذاقها !
{ الطمأنينة عند الآخرين أن تعبر الجسر متأبطا الضفة الآخرى لكن السماوي ينحت للحياة شاهدة ولو بقصيدة واحدة!
{ كيلو من الذهب لا يساوي غراما واحدا من نثيث أشعاره!
{ الوجع الخرافي هو من يدق المسامير في أصابعه البيضاء لذا هي تحفر في أرواحنا كهوفا بنفسجية اللون بفوهات خضراء ..!
{ السماوي لم يقل شيئا حتى الآن ..!
{ كلهم كتبوا عن عيون محبوباتهن إلا هو كلما صب عينيه لها نبتت وردتان ناضجتان!
{ أن تغفو على ضفة يعني أنك عاشق لكن بماذا تفسر تقمُّص النهر ضفتي أبي يحيى ؟!
{ إن حيوات لم يعشها بعد فأرِّخوا لكل قصيدة منه ميلادا جديدا!
بلقيس الملحم – السعودية
AZPPPL