ماجدة قطيط رئيسة الاتحاد النسائي السوري لـ الزمان: نطالب الجامعة العربية بحقوق النساء

حاورها مصطفى عمارة
شهدت سوريا مؤخرا اول انتخابات رئاسية عقب اندلاع الثورة السورية والتي صاحبها اعمال عنف واسعة تهدد بتقسيم سوريا وكما لعبت المرأة في مصر دورا بارزا في الانتخابات الرئاسية لعبت المرأة في سوريا نفس الدور وعن الدور الذي لعبته المرأة السورية بشكل عام في ظل الحرب التي تشهدها سوريا حاليا أجرت الزمان الحوار التالي مع السيدة ماجدة قطيط رئيسة الاتحاد النسائي السوري :

لعبت المرأة في مصر دورا بارزا في الانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخرا ، فما هو الدور الذي لعبته المرأة السورية في الانتخابات الرئاسية السورية ؟
كان للمراة السورية دورا بارزا في تلك الانتخابات فرغم ظروف القتال الذي يجري حاليا بين الجيش السوري والجماعات الارهابية ورغم التهديدات الارهابية لكل من شارك في تلك الانتخابات إلا ان المرأة السورية شاركت بكثافة في كل المحافظات في تلك الانتخابات واعطت صوتها بنعم للرئيس بشار والذي كان استمراره هو استمرار لوحدة سوريا والاستقرار .
ولكن البعض يشكك في نزاهة وشرعية تلك الانتخابات على اعتبار ان الجيش السوري لا يسيطر على مناطق واسعة ؟
هذه كلها شائعات تطلقها الجماعات الارهابية والدول التي تمولها والتي لا تريد الخير في سوريا ولعل ما بثته وسائل الاعلام من الاقبال الكبير للمواطنين على لجان الاقتراع والتأييد الكاسح للرئيس بشار لهو خير دليل على ذلك .
وهل ترين ان ظهور تيارات الاسلام المتشدد قد أثر بالسلب على تطور المرأة العربية ؟
أكيد وأقرب مثال على ذلك تونس فالمرأة التونسية حققت خطوات رائعة في حصولها على حقوقها إلا ان دخول تيارات الاسلام السياسي اعادها سنوات الى الوراء وكما حدث ايضا في سوريا فعندما دخلت بعض التنظيمات الارهابية كداعش والنصرة الى بعض المناطق في سوريا اجبروا المرأة بالجلوس امام زوجها في وسائل النقل وفرضوا عليها النقاب وحاولوا اعادتها الى عصور الجاهلية وليس الاسلام وهذا بالقطع يؤثر سلبا على دور المراة في المجتمع .
وما تاثير ثورات الربيع العربي على واقع المرأة السورية ؟
ثورات الربيع العربي اثرت بالسلب ليس فقط على المراة العربية ولكن على المجتمعات العربية بصفة عامة لانها زرعت الخراب والدمار واستخدمت لخدمة المشروع الصهيوني لتجزئة وتفتيت الوطن العربي الى كيانات لاقامة دولته من النيل الى الفرات .
أفرزت احداث العنف والاقتتال في سوريا اوضاع مأساوية بالنسبة للمرأة السورية ، فما هو الدور الذي لعبته الاتحادات النسائية في سوريا لرعاية المرأة في مواجهة تلك الاحداث ؟
سوريا عملت منذ فترة طويلة لاحتضان الاخوة الذين تضرروا في الدول العربية من فلسطين الى لبنان الى العراق الى الصومال حتى اصبحوا جزء من المجتمع السوري إلا ان الازمة الاخيرة في سوريا أدت الى نزوح بعض الأسر السورية من منطقة الى اخرى بسبب الارهاب والتخويف وفي مواجهة تلك الاوضاع عملت الدولة على انشاء مراكز للأيواء لاحتضان تلك الاسر وتقديم كل انواع الدعم لهم بجانب الجهود التي تقوم بها المنظمات الاهلية والاتحادات ونحن بدورنا كاتحادات نسائية وضعنا خطط لرعاية الاسر التي تضررت سواء في مراكز الايواء او خارجها اما بالنسبة للأسر المهجرة فنحن ممنوعين من دخول مخيمات السوريين في الدول المجاورة وبالفعل فلقد تعرضت تلك الاسر لابشع انواع الاستغلال فالمرأة تباع والحرمات تنتهك ونحن بدورنا نقوم بجمع البيانات من مصادرنا وارسال بيانات استنكار للأمم المتحدة حتى تتدخل لانقاذ تلك الاسر من الاوضاع المأساوية التي يتعرضون لها .
وهل اثرت الاحداث المأساوية التي مرت بها سوريا ومصر خلال العامين الاخرين وما صاحبها من تصرفات غير مسئولة من الحكومات تجاه الشعبين على مشاعر الوحدة لدى الشعب السوري ؟
صورة مصر لدى اذهان الشعب السوري صورة عظيمة ونحن ننظر لهذا الشعب بأنه شعب معطاء وقومي كما ان سوريا كانت ولا زالت حصت القومية العربية وهذا العامل المشترك هو الذي يجع بيننا مهما عملت الحكومات على التفريق بيننا واعتقد ان تلك التجربة سوف تخرجنا اقوى مما كنا وسوف تزيد من الروابط بيننا
ما هي رؤيتك لعدم تقلد المرأة بعض المناصب في بعض الدول العربية كمصر حيث تمنع المرأة من تولي منصب القضاء ، فهل يحدث هذا في سوريا ايضا ؟
نحن في سوريا لدينا نائبة رئيس الجمهورية وليس في القانون السوري ما يمنع ان تكون المرأة رئيسة للجمهورية خاصة انه يوجد الان ثلاثة امينات لاحزاب سورية وطنية ومن هذا المنطلق فاننا يمكن القول ان المراة السورية حصلت على حريتها بشكل كبير وهذا الامر نفتخر به إلا ان هناك بعض القوانين القليلة المجحفة بحق المراة كمنح المراة جنسيتها لابنائها إلا انه يتم الان تعديل هذه القوانين كي تصبح المراة مساوية للرجل .
وما هو الدور الذي تقوم به المؤسسات التابعة لجامعة الدول العربية في حماية حقوق المراة في الوطن العربي ؟
هناك مؤسسات بجامعة الدول العربية لدعم المراة العربية إلا ان هذه المؤسسات لا تلعب الدور الكافي للضغط على الحكومات لاعطاء حقوق المرأة ولو انها عملت بالفاعلية الكافية لما وصلنا لتلك الاوضاع .
وهل ترين ان المؤتمرات التي تعقد في العالم العربي لدعم حقوق المرأة العربية عديمة الفاعلية لانها تخرج بقرارات غير ملزمة ؟
اتفق معك في هذا فتوصيات تلك المؤتمرات لا تظهر الى النور بعد الانتهاء من عرضها وكما قلت فان الامر يتطلب ضغوط من الجامعة العربية والامم المتحدة على حكمات الدول العربية حتى تصبح تلك التوصيات ملزمة .
AZP02