مؤسس حركة رفض الليبية مالك الشريف لـ (الزمان): القضاء بديل العزل السياسي ولن نكون مطية للأحزاب

مؤسس حركة رفض الليبية مالك الشريف لـ الزمان القضاء بديل العزل السياسي ولن نكون مطية للأحزاب
القاهرة ــ مصطفى عمارة
قال مالك الشريف مؤسس حركة رفض الليبية ل الزمان ان الحركة شبابية مستقلة لا تنتمي لأي حزب او تيار تكونت من مجموعة من الشباب الذين ينتمون لعدة مدن مثل بنغازي ومصراتة وطرابلس وغيرها من المناطق الاخرى. واضاف لقد عقدنا اجتماعات عدة تم خلالها تأسيس تلك الحركة والتي اطلقنا عليها اسم رفض لانها ترفض اي سلوك غير حضاري او ديمقراطي خاصة في ظل الصراعات التي تفجرت في ليبيا منذ عام 2012 وحتى الان بين مؤيدي النظام السابق ومعارضيه وخلال الاجتماعات التي عقدناها. وقال الشريف انه اتفقنا على عدة نقاط كان ابرزها تشكيل مجلس او دار للافتاء حيث ان دار الافتاء الحالية محصورة في شخص واحد يخدم فقط مصالح جماعة الاخوان المسلمين ومن هذا المنطلق تم الاتفاق على ان يتم تشكيل مجلس الافتاء من كافة المناطق والتيارات دون اقصاء لاحد . تشكيل مجلس اعلى للقوات المسلحة يشرف عليه قيادة عسكرية رسمية وليس من قيادة عسكرية مدنية من المدنيين المشاركين في الحرب لاننا نرفض عسكرة الشباب والدولة .
استبدال قانون العزل السياسي بالقضاء لان قانون العزل السياسي اقصى عدد كبير من الليبيين ونحن لا نطالب بالاقصاء ولكن بتطبيق دولة القانون . واعلان جماعة الاخوان المسلمين جماعة محظورة بسبب ممارساتها السيئة وهيمنتها على السلطة ودعمها للجماعات المسلحة التي تحوي قتلة ومجرمين . والتحقيق من جانب جهات قضائية رسمية في كل الجرائم التي ارتكبت بعد ثورة فبراير ومحاسبة المجرمين الذين تورطوا في جرائم القتل والسرقة حتى لا نعطيهم شرعية. وشدد انه نريد استبدال قانون العزل السياسي باحكام قضائية ولن نكون مطية للأحزب. وأوضح الشريف في تصريحات مطولة ل الزمان في محاولة تفعيل تلك الاهداف اجتمعنا مع ممثلي بعض الاحزاب إلا اننا وجدنا ان تلك الاحزاب تحاول استخدامنا لتحقيق اهدافها في صراعها مع الاحزاب الاخرى ومن هذا المنطلق اتفقنا ان لا يتدخل اي حزب في هذه الحركة لتكون حركة شعبية فقط على ان يكون التنسيق فقط مع المؤسسة العسكرية الرسمية . وقال الشريف ان المؤسسة العسكرية تجاوبت مع مطالبنا وكان من المفترض ان تدخل التنفيذ لكن للأسف حدثت تدخلات من بعض الجماعات المسلحة منها غرفة ثوار ليبيا وهي اكبر جماعة مسلحة في ليبيا تهيمن عليها جماعات الاخوان المسلمين كذلك حدثت بعض الافتراءات علينا حيث اشاعوا اننا نتلقى معونات من جانب انصار النظام السابق ونتيجة لهذا قررنا ان نتوقف قليلا حتى نعيد ترتيب اوراقنا واوضح الشريف في تصريحه ل الزمان قائلا ومما زاد اصرارنا على ذلك خشيتنا من انتشار السلاح في ايدي الميلشيات مما قد يتسبب في قتل شبابنا ومن هذا المنطلق جلسنا مع المؤسسة العسكرية التي نصحتنا ان نتريث قليلا حتى نفهم ماذا تريد الحكومة الانتقالية وماذا يريد المجتمع الوطني إلا اننا لاحظنا استمرار فشل الحكومة الانتقالية واستمرار تدهور الاوضاع لذا قررنا الاعلان عن انفسنا في مؤتمر صحفي رسمي سنحدد فيه موعد نزولنا الشارع والمطالب التي اتفقنا عليها والتي سبق ذكرها وتفويض الشعب الليبي للمؤسسة العسكرية والتي سوف نحدد الاسماء المرشحة لها حتى نعيد للدولة هيبتها بعد ان سيطرت الجماعات المسلحة عليها وانتشرت اجهزة المخابرات على الاراضي الليبية وسيطرت جماعة الاخوان المسلمين على المؤتمر الوطني الذي فشل في تحقيق شيئ . وردا على سؤال حول تحويل هذه الحركة الى حزب سياسي يخوض الانتخابات قال الشريف ل الزمان بالفعل فكرنا في هذا ولكن قررنا ارجاء هذا القرار قليلا لاننا لا نريد افحام انفسنا في صراعات سياسية لاننا نريد استمرار تلك الحركة كحركة تصحيحية تراقب الحكومة وتعمل على تعديل مسارها .وأوضح الشريف يمكننا ان نقسم الثورة الليبية الى مرحلتين المرحلة الاولى وهي المرحلة التي بدأت فيها الثورة الليبية في بني غازي وشرق ليبيا ولم يكن وراء هذه الثورة تيارات سياسية او اجندات غربية ولكن عندما تم تحرير شرق ليبيا بالكامل في 20 ابريل عام 2011 إلا انني اعتبر يوم 19 مارس 2011 يوم انتهاء الثورة الليبية ففي هذا اليوم جاءت قوات القذافي لمدينة بنغازي وتدخلت القوات الفرنسية والبريطانية فضلا عن الجماعات المسلحة ، هنا انتهت الثورة الشعبية الليبية وبدأت الحرب الدولية بتدخل الولايات المتحدة وبريطانيا وقطر ودول الخليج هنا تفككت الدولة الليبية واصبح تدخل تلك الاطراف لحماية مصالحها وليس لحماية المدنيين .
وقال الشريف ل الزمان لقد تسلق الاخوان في ليبيا بدأ عام 2006 وليس عام 2011 ففي هذا العام خرج الاخوان من السجون وتصالحوا مع نظام القذافي وعندما قامت الثورة الليبية اجتمع تنظيم الاخوان المسلمين في 23 فبراير 2011 في الجماعة الدولية ببنغازي وقرروا انشاء المجلس الانتقالي برئاسة مصطفى عبد الجليل الامين العام السابق في حكم القذافي وبعد انتهاء الحرب تسلق الاخوان على المجلس الوطني الانتقالي ثم سيطروا على المؤتمر الوطني العام من خلال الترشح بشكل فردي ومستقل وهناك تواصل بين اخوان ليبيا واخوان مصر ولكن هناك فرق بين الاثنين ان تنظيم الاخوان في مصر تنظيم سياسي ولكن التنظيم في ليبيا اصبح له جناح عسكري .
واوضح الشريف في الانتخابات الاخيرة لم تحصل جماعة الاخوان المسلمين على النسبة المطلوبة بسبب تحالف القوى الوطنية في الصراع السياسي إلا انهم نجحوا في الوصول الى المؤتمر الوطني من خلال ترشحهم كمستقلين وبعد نجاحهم اعلنوا انتمائهم للجماعة واصبح عدد من الوزراء في الحكومة الحالية ينتمون للجماعة .
وقال ان جماعة الاخوان في ليبيا تقوم بتدريب بعض الجماعات الهاربة من مصر وهناك شخصيات اخوانية مصرية وصلت الى ليبيا يتم تدريبها على السلاح واعادة ارسالها الى مصر وخير دليل على هذا الارتباط ان صفوت حجازي القيادي الاخواني عندما تم القبض عليه كان متجها الى ليبيا لحمايته من جانب اخوان ليبيا .
وحول تصريح السفير الليبي في القاهرة الذي اعلن ان من يقوم بعملية اختطاف المصريين هم من ازلام النظام السابق لاحداث وقيعة بين مصر وليبيا قال الشريف ل الزمان ان هذا الكلام غير صحيح وعلى السفير الليبي ان يرجع بالتاريخ قليلا فعندما قامت القوات الامريكية بمساعدة القوات الليبية باعتقال ابوانس الليبي المنتمي لتنظيم القاعدة تم اختطاف رئيس الوزراء الليبي على زيدان من جانب ميلشيات مسلحة في ليبيا إلا ان هذه العملية فشلت بسبب نقل ابو انس خارج الاراضي الليبية وبسبب الضغوطات الدولية التي مورست على المؤتمر الوطني الليبي تم اطلاق سراح علي زيدان وخير دليل على هذا ان ابو عبيدة الزاوي الذي اعتقل مؤخرا في مصر كان بسبب انتمائه الى ميلشيات غرفة ثوار ليبيا والمتورطة في اعمال عنف داخل مصر ودعم جماعة الاخوان المسلمين رغم ادعاء السلطات المصرية اعتقاله كان بسبب انتهاء اقامته وردا على هذا قامت ميلشيات غرفة ثوار ليبيا باختطاف الدبلوماسيين المصريين حتى يتم اخلاء سبيل ابو عبيدة .
وشدد ان الدولة الليبية لها الحق في تسلم المعارضين ولكن هناك قوانين ونصوص لهذه المطالبة فضلا عن ان الحكومة الليبية في الوقت الحاضر غير قادرة على تأمين المواطن البسيط فكيف تستطيع ان تؤمن تلك الشخصيات اثناء المحاكمة ؟ .
واضاف ان هناك عدد كبير من الليبيين يقولون حاليا لو كنا نعلم بما حدث لما قمنا بتلك الثورة وهذه الاعداد لا تطالب بعودة النظام القديم ولكنها تقول للنظام الحالي اننا قمنا بالثورة من اجل ارساء دولة القانون والحريات إلا ان الوضع لم يتغير .
وقال اتوقع حدوث صراع مسلح جديد ولكن هذه المرة سيتحد المؤيدين والمعارضين للثورة لمحاربة تنظيم الاخوان المسلمين والقاعدة للوصول بالبلاد الى بر الامان وتحقيق مصالحة وطنية .
AZP01