
مؤتمر دولي في أربيل حول نبذ التطرف وإشاعة ثقافة التسامح بمشاركة الأزهر
أربيل الزمان
ناقش باحثون ومفكرون عرب وأجانب يمثلون جامعات ومؤسسات بحثية مرموقة في ثلاثة عشر بلداً عربياً وأجنبياً تداعيات التطرف على السلم الإجتماعي في ضوء رؤية اسلامية وسطية تنبذ العنف وتدعو الى التسامح وذلك في مؤتمر دولي هو الأول من نوعه في العراق نظمته جامعة صلاح الدين بأربيل ورعاه مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق. وفي تصريحات ل الزمان تحدّث الدكتور أحمد دزه ئي رئيس جامعة صلاح الدين حول أسباب عقد مؤتمر ذي طبيعة إشكالية مثار جدل كبير في العالمين العربي والإسلامي قائلاً نقوم بعقد مؤتمرنا هذا اليوم، ونحن نعيش في خضم الحروب الداخلية التي اشتعلت في العالم العربي والشرق الأوسط وغلب عليها العنف بفعل الدوافع الطائفية والدينية المتبادلة بين الأطراف المتنازعة. وتختلف التجربة والاسلوب في كل بلد من البلدان التي اُبتليت بهذه الحروب، لكنها تتشابه بتوظيف الدين والادعاء بالدفاع عن المقدس، فمثلاً في العراق شغلت الحرب الطائفية المسيسة بين السنة والشيعة المساحة الواسعة من الفضاء السوسيولوجي العراقي في العقد الأخير. على الرغم من اختلاف العلاقة بين هذه الظاهرة والمقدس الديني في مصر إذ إن هناك الصراع بين الاخوان والدولة، الدولة المدنية والنزوع الديني وهما من طائفة واحدة، بينما الاحتراب الجغرافي والقبلي في ليبيا من نوع آخر الا أنه لا يختلف في مزج المقدس عبر تنظيمات متشددة قبلية ومناطقية وجغرافية، وفي سوريا المشهد سياسي طائفي والوضع في البحرين والصراع في اليمن طائفي وقبلي. جميع هذه الصراعات تدعي نصرةَ المقدس والنطقَ باسمه. وقال ممثل الأزهر الشريف في كلمة افتتاح اعمال المؤتمر أن من المؤسف له أن تُستغل المنابر الاسلامية للدعوة الى التكفير والقتل وتشجيع العمليات الإرهابية ووصف هؤلاء بدعاة السوء والفتنة وقال ان الإسلام منهم براء. وأوضح ممثل الأزهر ان أصحاب العهد في بلدان المسلمين اكتسبوا المواطنة ولا يمكن بأي حال التجاوز عليهم بل ان المسلمين ملزمون بحمايتهم ورعاية مصالحهم . من جهته قال ممثل الكنيسة في كردستان ان الدعوة الى بلورة نظام تربوي هدفه الإنسان المنفتح بات ضرورة ملحة. وكذلك دعا عميد كلية العلوم الإسلامية في جامعة صلاح الدين الجهة المشرفة على تسيير اعمال المؤتمر ان الانفتاح على جميع الاتيارات برؤيا الباحث المحايد مصدر إغناء للفكر الإسلامي. في حين تناول الدكتور أحمد أنور دزه ئي رئيس جامعة صلاح الدين المشهد العربي والإسلامي المبتلى بشتى أنواع التطرف والتشدد وقال انّ البديل هو قبول الآخر أو تفسخ المجتمعات وانهيار منظومة القيم الإنسانية . قال احمد دزه ئي نحن نصطف مع الرؤية التي تعتقد أن مؤسساتنا الدينية ومناهجنا التربوية والتعليمية في البلدان العربية والإسلامية تتعامل وبانتقائية مع ما هو تاريخي» ديني بوصفه تاريخاً مقدساً، ما جعلها مأزومة ومستنفرة ومستفزة مع أي تفسير آخر مختلف للتاريخ المقدس، غير معنية بمنطقيته، وعلميته، وانسجامه مع الواقع واللحظة التاريخية المعاشة، وما يحدث من تحولات ومتغيرات في العالم… كل طائفة مقتنعة بأنها الفرقة الناجية الوحيدة المبجلة المقدسة التي تمسك بالحقيقة، لكونها غارقة بجمودها العقائدي وبتاريخها وثقافتها التي تتغذى على الأساطير والحكايات.
AZP01
























