ليس الفتى من قال كان أبي
استوقفني هذا البيت الشعري للامام علي بن ابي طالب في الفترة التي كثر الحديث في صفحات الفيس بوك والشارع عن امجاد الماضي والتغني بالاحساب والانساب والانتماء العشائري الذي ذهب كله ادراج الرياح عندما سكن الطفل والشيخ في خيمة والرياح العاتية تدالج مساندها وتهددها بالسقوط والانكسار …
عن اي مجد و اي صولات وجولات تتكلم يامن خجل الجبين وتعرق دمآ لافعالك وجبنك ورضوخك وانصياعك وتقوقعك تحت ضل شجرة يابسة تالفة يا (سين) .. تترك الله تارة وتعود له تارة اخرى عندما يشتد ويضيق بك الخناق ولم يعد في يدك حيلة فتقول (الله كريم) فتلقي بهمومك وبؤسك على شماعة للتعليق تسمى الله …
عزيزي لتكن (انــت) وتنشق عن الصف انشق عن الامبالات انشق عن الصمت الذي كبل افكارك وقيد روحك ليست الذكريات والتفاخر بالايام الخوالي هي التي تصنع منك بطلا بل اعمالك وشجاعتك وقيادتك لمن حولك هي التي ستكتب اسمك بخيوط ذهبية مسندها في الارض ونهايتها في الشمس ..
اترك التبعية وتذكر انك مواطن من الدرجة الاولى في وطنك هذا لك حقوق وعليك واجبات رغم جميع الانكسارت فيه ..
اخرج عن طاعة رجل الدين والمرجعية وجميع فلسفات الارض واهجر الحرف والتزم الكلمة فالحرف يقتل اما الكلمة فتحيي .. تنفس انسانية وعش انسان وكن انـت.
غيث عباس فاضل متي























