وفاة ملقي القبض على القذافي بالتعذيب بعد خطفه في بني وليد


مليشيات تتبادل إطلاق النار مع وحدة من الجيش الليبي أمام البرلمان
طرابلس ــ الزمان
تعهد الرئيس الامريكي باراك اوباما امس بتعقب منفذي الهجوم على امريكا في ليبيا والذي ادى الى مقتل السفير الامريكي في ليببا، مؤكدا ان الفيلم المثير للاشمئزاز الذي يهين المسلمين ليس مبررا للعنف.
فيما قال عضوان بالمؤتمر الوطني الليبي العام ان مقاتلين ليبيين سابقين تبادلوا امس اطلاق النار لفترة وجيزة أمام مقر المؤتمر في طرابلس بينما كانوا يحتجون امام مقر المؤتمر لمطالبة قادة ليبيا الجدد بمزيد من الاعتراف بدورهم.
تأتي الواقعة بعد يومين من تعهد رئيس المؤتمر بحل المليشيات المارقة التي رفضت القاء سلاحها منذ الحرب التي اطاحت بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي.
وقال عضو المؤتمر نزار كعوان ان القتال نشب عقب قيام المقاتلين بضرب بعضهم بعضا ثم تطور الامر الى تبادل لاطلاق النار. واضاف ان بعض المحتجين كانوا يحملون لافتات كتب عليها شعارات تدعو الى عدم تهميش الثوار.
وأضاف ان الامر تصاعد بعد دعوة البعض لانهاء الاحتجاج ورفض آخرين لذلك.
وقال عضو ثان بالمؤتمر رفض نشر اسمه انه تم اجلاء الساسة الى فندق قريب.
وأضاف قوات الامن طلبت من اعضاء المؤتمر الوطني العام مغادرة المبنى. واغلقت قوات الامن المنطقة وبدأت اطلاق النار في الهواء لمنع المحتجين .
فيما أعلن في العاصمة الليبية طرابلس، امس، عن وفاة أحد ثوار مدينة مصراتة الذين ألقوا القبض على العقيد الراحل معمّر القذافي في مدينة سرت في 20 تشرين الأول العام 2011، متأثراً باصابات بليغة ناتجة عن التنكيل والتعذيب الذي تعرّض له على يد خاطفيه. ولم يشر الاعلان الى الجهة الخاطفة.
ونعت مدينة مصراته امس عمران شعبان 20 عاماً واصفة ايّاه بـ البطل الذي لم يتسلّم المليون دولار مقابل القبض على القذافي كما وعد رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبدالجليل .
وكان شعبان قد نقل الى العاصمة الفرنسية باريس لتلقي العلاج العاجل بعد 57 يوماً من اختطافه في مدينة بني وليد معقل انصار القذافي وتعرّضه للتعذيب والتنكيل من قبل خاطفيه، الى حين تدخّل رئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف لاطلاق سراحه وهو في حالة صحية حرجة جداً، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى الأمريكي في باريس.
و نددت منظمة العفو الدولية بما اعتبرته انتهاكات صارخة لحقوق الانسان في ليبيا تشمل عمليات خطف وتعذيب واعدام، داعية السلطات الى اتخاذ تدابير فورية لوقف هذه الممارسات.
وقالت حسيبة حاج صحراوي المديرة المساعدة للمنظمة للشرق الاوسط وشمال افريقيا في بيان كل يوم، نتلقى مناشدات يائسة من ضحايا حقوق الانسان في كل انحاء ليبيا، تطلب منا التدخل وحمايتهم .
واضافت ان افرادا يخطفون بايدي مليشيات مسلحة ويعذبون واحيانا حتى الموت ويقتلون او يصابون في مواجهات مسلحة. كان ينبغي لهذه الممارسات ان تتوقف مع انتهاء عهد معمر القذافي لكنها تتواصل في اجواء افلات من العقاب .
وخلال لقاء مع منظمة العفو في 21 ايلول ، اقر المقريف بهذه الانتهاكات مؤكدا التزامه التصدي لها، بحسب ما نقلت المنظمة التي دعت السلطات الليبية الى ترجمة التزاماتها افعالا .
ويأتي موقف منظمة العفو فيما بدأت السلطات الليبية نهاية الاسبوع الفائت التصدي للمليشيات المسلحة المؤلفة من ثوار سابقين قاتلوا قوات القذافي العام 2011.
كذلك، دعت المنظمة السلطات الى اصلاح النظام القضائي وضمان استقلاله عبر اقالة القضاة الضالعين في اعتقالات تعسفية ومحاكمات غير عادلة .
وقالت اذا وثق الضحايا بأن القضاء يحفظ حقوقهم، لن يشعروا بالحاجة الى انتزاع هذه الحقوق بأنفسهم .
على صعيد اخرانقطعت مياه النهر الصناعي الكبير في ليبيا، امس، عن عدد كبير من أحياء العاصمة طرابلس نتيجة لبعض الأعطال الفنية.
وقال مصدر مسؤول في ادارة النهر، ان الادارة اضطرت الى ايقاف تغذية المشاريع الزراعية ومنطقة الجبل الغربي المعروف بجبل نفوسة بالمياه، بعدما انقطعت المياه العذبة عن عدد كبير من أحياء طرابلس نتيجة لعدد من الأعطال الفنية التي أصابت حقول آبار النهر الصناعي.
وأوضح أن توقف آبار المياه يعود الى مشاكل في تغذيتها بالتيار الكهربائي بعد ربطها خلال الأشهر الماضية بخط كهربائي قديم نتيجة لأعمال التخريب التي حدث في خط 400 كيلو فولت، في منطقة وادي منصور بين مدينتي ترهونة وبني وليد .
وطالبت ادارة النهر المواطنين بعدم تخزين المياه حتى لا ترتفع معدلات الاستهلاك، ما يؤثر على وصول المياه بمعدلها الطبيعي الى كل بيت.
يشار الى أن النهر الصناعي الكبير الذي بُني في عهد القذافي، بتكلفة 20 مليار دولار، ينقل قرابة 6 ملايين متر مكعب من المياه يومياً من عمق الصحراء الى مناطق الشريط الساحلي للأغراض الزراعية والصناعية فضلاً عن الشرب.
AZP01