
لا إصلاح إقتصادي في ظل السوق المفتوح – ياسر المتولي
لا توجد اي دولةفي العالم سوقها مفتوح الى ما لانهاية لا في الدول المتقدمة ولاالنامية ولا حتى الدول الاعلى فقراً بشكل مربك وغيرمدروس الا في العراق ..حتى في النظام الاقتصادي الحر هناك ضوابط ومحددات في تنظيم السياسات الاستيرادية وحدودمعينة عندالحاجة الملحة لبضائع وسلع ضرورية يسمح لها بدخول اي بلد بحرية منضبطة ايضاً.ياتي هذا الحديث مع توجه حكومي جاد نحو الاصلاح ونجد لزامنا علينا كمهتمين بالشان الاقتصادي تحديد الخطوات الاساسية لنجاحهماالذي افرزته سياسةالسوق المفتوح من نتائج وانعكاسات على واقع الاقتصاد العراقي ؟.
بعد مرحلة التغيير في العام 2003 اتجهت سياسة الحاكم المدني برايمرالى انتهاج سياسة السوق المفتوح بحجة الحرمان الذي عاشه البلد اذبان الحصار وبدى الاجراء في بادئ الامر انه مقنع لتعويض ما حرمنا منه ..ولكن اطلاق العنان في انتهاج السياسة الاستيرادية بهذا الشكل والعشوائية افضى الى الاغراق السلعي للسوق العراقية تعدى حدود الحرمان والحاجيات الاسياسية وحتى تخطى حالة الاشباع حد التخمة فتحول العراق الى بلد مستهلك فقط دون اي انتاج .
مستوى المعيشة
هذا القرار واقصد (الانفتاح ) قدتزامن في وقتها مع ارتفاع في القدرة الشرائية ورفع مستوى المعيشة لدى المواطن سواء عن طريق معدلات الزيادة في الرواتب والاجور بداية الامر من جهة ورافق ذلك ظاهرة بالتوازي تمثلت بملئ جيوب الحواسم بالاستحواذ على البنوك والاموال ومخازن الدولة هذه حقائق لايمكن انكارها فباتت السيولة عالية تستيجب لاي سلعة دون مراعاة الحاجة والذي حدث اغرقت البلد بكل مخلفات ونفايات الدول .
فاتسعت الحاجات وتنوعت الى ان فاقت حد الاشباع والتخمة ،،
هذه الظاهرة وفي تلك المرحلة اسهمت في اتساع عدد المستوردين بعدان كان الاستيراد مقتصراً على عدد محدودمن التجار وقداحتسبوا على فئة التجار باضافة المتطفلين على التجارة نظراً لسهولة الارباح مما افضى الى هجر صناعيوالبلد مصانعهم وتحولوا الى مستوردين وكإن المشهد بات مخطط وممنهج للقضاء على الانتاج وتحويل البلد الى مستهلكين .انعكس ذلك على استسهال التجارة فتحول المنتجين الى تجارايضاً واهملت الحلقات الانتاجية واغلقت ابوب المصانع والمعامل مع مؤثرات اخرى في مقدمتها انعدام الكهرباءسبب اخر مباشر في هجر المصانع .
هذه الحالة اصبحت امر واقع فتحول المواطن ( شعب مستهلك غير منتج ).
هذه المقدمة تجعلنا نقف عند واحدة من اهم موجبات الاصلاح الاقتصادي المنشود اسوقها كون الحكومة تسعى الان الى تحقيق الاصلاح الاقتصادي كما ذكرت في مقدمة مقالي هذا.
ومن المفيد هنا الاشارة الى تاثيرات (الانفتاح ) السلبية الاخرى فقد انسحبت الى زيادة الطلب على الدولارلتغطية الاستيراد العشوائي .
فاصبح الانفتاح من اهم اسباب معضلة وتغول الدولار ويتضح جلياً ان كل الاجراءات باتت عاجزة عن سدالطلب او الحاجة للدولار طبقاً لهذا الواقع هذا عدا حالات التهريب والاستثمارات خارج الوطن فرضية ثابته .مشكلة الدولار محصورة بحجم التجارنسبة الى الصناعيين والاهم
ان الانفتاح غير العقلاني للسوق بشماعة الحاجة فان . معالجة مشكلة سعر الصرف ستبقى متارجحة وبتدبذب بين فترة واخرى دون الركون الى سياسات عامة هادفة وقادرة على كبح جماح الطلب المتزايد عليه عبر اعادة النظربالسياسة التجارية للبلد والعودة الى تفعيل القطاعات الانتاجية وتقنيين الاستيرادات والاقتصار على الحاجات الاسياسية للبلد وللمواطن .
صحيح ان هذه السياسات تحتاج الى وقت الا انها بالنتجية ستتمكن من استقرارسعرف الصرف ومع اهمية الاجراءات العاجلة التي اتخذها البنك المركزي لايقاف التذبذب في سعر الصرف الا ان هذا التذبذب سيستمراذا بقيت سياسة الانتفتاح العشوائي مستمرة .
من هنا تبداء الخطوة الاولى للمضي بالاصلاح الاقتصادي لن ينتهي الامر الى هنا فحسب فان ملفات اخرى تتطلب معالجتها ضمن خطوات الاصلاح الاقتصادي السليم في مقدمتها
ملف الكهرباء ذي الصلة المباشرة بملف القطاعات الانتاجية سنتناولها في مقلات اخرى ويبقى الحديث ذوصلة .. دون ذلك يبقى الحال على ماهو عليه لااصلاح اقتصادي في ظل سوق مفتوح مالم تتم المباشرة بالحلول السليمة .
ان عدم استقرار اسعار النفط وتذبذها والتي بدت جلية هذه الايام ستربك المشهد الاقتصادي مجدداً .. فلايمكن تحقيق اصلاح اقتصادي قبل اعادة النظر بقرار بريمر بغلق ملف ( الانفتاح ) ووضع سياسة تجارية سليمة .
























