
الموارد تسعى لتغذية دجلة عبر مشروع الثرثار والدراجي لـ (الزمان):
كري الأنهر حل ترقيعي وحصصنا المائية كفيلة بالحدّ من الجفاف
بغداد – ابتهال العربي
تستمر التساؤلات بشأن خطط وقرارات وزارة الموارد المائية بشأن قضية خطيرة تتعلق بجفاف نهر دجلة، وكيفية الخروج بحلول جدية من اجل مواجهة ازمة المياه واطلاق حصص العراق عبر العلاقات الدبلوماسية.
مجرى بيئي
وقال خبير المياه، جمعة الدراجي، لـ(الزمان) انه (يجب ان يكون هنالك مجرى بيئي لنهر دجلة، بأعتباره نهراً مهماً له تأريخ طويل، مؤكداً ان كري الانهر حلولاً ترقيعية)، مشيراً الى (ضرورة التحرك الحكومي والوزاري بجدية لحل ازمة الجفاف)، مبيناً ان (الاهتمام الحكومي جاء متأخراً، وكان يفترض وضع الخطط والاحتمالات والمناقشات، ان تكون في وقت مبكر)، وبشأن ايجاد الحلول بتراجع اطلاق مياه السدود، والحاجة الكبيرة للماء، اوضح الدراجي ان (كري الانهر لاتعد مشكلة، انما قلة انحسار الواردات المائية القادمة من قبل دول التشارك المائي تعد مشكلة كبيرة، الى جانب شح الواردات الخزنية بالعراق)، لافتاً الى ان (كري الانهر هو حل ترقيعي لن يحل الازمة التي تواجه البلاد)، واضاف ان (الحل الحقيقي لمواجهة الجفاف هو المطالبة الحقيقية بأطلاق حصص المياه ودعم الدول ذات العلاقة بالازمة)، منوهاً الى (اهمية التوجه الى دول المنبع فقط وتفعيل اخر اتفاق مع تركيا عام 2014 الذي يقضي بأعطاء الحصة المائية)، وذكر ان (خطر شح المياه مازال يهدد حياة الزراعة والحيوانات، والثروة السمكية، وبات يهدد كثيراً من المناطق الجنوبية والاهوار، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة)، وشدد الدراجي على (ان العراق يجب ان لا يتأثر بالتبريرات المتعلقة بملف المياه، لكون دول المنبع وفق القانون الدولي يجب عليها المقاسمة في خير المياه، وكذلك في حدوث الضرر او الازمات، بإعتبارها دول متشاركة حسب المواثيق الدولية). من جهتها بحثت الوزارة تقييم الواقع الهيدروجيولوجي للخزانات الجوفية، بحسب زيادة الطلب على مياه الآبار وقلة الواردات من المياه السطحية. وقال بيان امس ان (المدير العام للهيئة العامة للمياه الجوفية، في الوزارة، ميثم علي خضير، بحث مع قسمي الدراسات والتحريات والجيولوجيا، وضع خارطة لعمل مستقبلية تتعلق بزيادة المياه، ومواجهة التحديات التي يفرضها الشح المائي، بسبب التغيرات المناخية ومحاولة تلبية الحاجة الى المياه). واكدت الوزارة ان مشروع الثرثار سيسهم في تعزيز الإطلاقات المائية بنهر الفرات. وذكر البيان ان (المشروع يعمل على سحب المياه من بحيرة الثرثار والاستفادة منه عبر نصب المضخات العائمة لتغذية النهر، وتقليل آثار الشح المائي وإيصال الحصص المائية الى ذنائب الانهر)، من جانبه اوضح مدير إدارة مشروع الثرثار، جميل غدير في تصريح امس ان (ملاكات المشروع تنفذ اعمال نصب طواقم ضخ مختلفة التصاريف نوع انك، تعمل بالديزل والطاقة الكهربائية لتعزيز الاطلاقات عبر قناة ذراع دجلة بأتجاه نهري دجلة والفرات ومحافظات الذنائب وتأمين المياه لمحطات الاسالة والأراضي الزراعية محافظات الذنائب ومحطات الاسالة المنتشرة على الانهر الرئيسة والأراضي الزراعية).
إزالة ترسبات
وقال مدير موقع الفلوجة والثرثار التابع لدائرة تنفيذ أعمال كري الأنهر، يوسف عمش عبود، ان (الملاكات المختصة تعمل على إزالة الترسبات الطينية من مقدم ناظم الثرثار لتعزيز انسيابية جريان المياه وتنظيم الاطلاقات المائية، حيث اجرت حفر حوض المذب لمحطة الثرثار وإزالة السدة الترابية القاطعة بين قناة الثرثار وحوض المذب ورفع منسوب مسطبة تنصيب المحطة إلى المناسيب المطلوبة، وفق الخطة والتوقيت الزمني).
























