قصيدتان.. سلالة الرغيف الحر

قصيدتان.. سلالة الرغيف الحر

مهند صلاح

للجماجم إحمرار السنين –

الجالس خلف قضبان الكوابيس,

يحلم بزبد شموس مبللة ,

أو رائحة طبول هوجاء

قادمة من

صناديق الصدأ المبعثر..

حيث لمرثون الهستيريا

دقائق ثملة

ليودع الجائعون عربات خوفهم

على رفات الجحيم ..

(هكذا) ملأت الشوارع

ببراعم البياض ,

وأسدلت آخر العيون

على أوردة النفط المريض ..

\فهنا\ سندان عشق طرق ,

وبقايا طفولة رماد ناعسة ,

ولقاء فلق في الزاوية البعيدة

عن الموت ,

أو كرنفالات ضحك أصم ..

للجماجم إحمرار السنين –

وأخرس فم الحرب

منذ أن تدحرجت مربعات الوجوه ,

وداست حوافر الديناميت

سراب البلاد ..

\الآن\ خرمت أقنعة السواد ,

وشاخت وجوه المدافع ,

زالت زحافات الرخام الأول –

امتلأ النور بالظلال المصبوغ

بعورات آخر الفراعنة ..

\ انزلوا من برج النار \

لترشف أعينكم أسرة الدماء

وتبتلع آخر قاموس للموتى ,,

\ ذلك المملوء \

بسحابات القافزين

\ من \ سلم الهواء..لسلم الهواء

للتائهين بين زعانف المراق

على أكفان السرفات

على أرامل شيخوخة عرجاء

خارجة من سراب الأذن

لحقيقة المرقطين

بكل تلك القنوات السائحة

على جبين الآخر..

\ الآن \ خرجت الفراغات لتملأ الأرض ,

تسامت رؤوس المساءات العميقة

الجالسة على أهداب الصرير

المسكوب على ضفر الغد ,

مع قرابين الآتي من المجهول ..

– للجماجم إحمرار السنين –

وأحمق كبد الكهوف ,

وهو يقضم الطاعون

على طاولة الأرض السمجة ,

أو يرتشف آخر زقورة لعراة

في ساحة تأز بالرفات ,

وحشرجات الرؤوس المدولبة ..

حيث الصمامات الشاخصة

بين الساخن المزاح ,

والظاهر التائه

تقلب الرحى بالزحام السام

\ بلا رقاب \

بلا تفاهات \

بلا سحرة نائمين على

قارورة الغد

فقط

(للجماجم إحمرار السنين).