في مصرع القطار
ليلى سالم
كانوا ينظرون إليها بنظرات مملوءة تعجب !
ألتفتت اليهم وأرمقتهم بتلك النظرة القاسية ..
،وبعينيها لهيب من البراكين المشتعلة وتردد بداخلها لساعات …
أيا أيها القلب المتحجر كيف لك أن تُحب ؟!
من أين جئت بتلك الشجاعة لتخرج خارج حدود قسوتك لتحب؟!
من متى وأنت تعقد نفسك بعقدات يداهم التي أشبه بالسراب بل هي السراب بحد ذاتها ..
وأنت الموصوف بالغرور المكابر ..
غرورٌ وكبرياءٌ وقسوةً وتزداد تحجراً ..
كيف لك أن تصغي لعاطفتك يا أحمق ؟
وتلين!!
فلقد صددتُ ورفضت المئات بل والآلآف ، ما سبب هذه المرة؟!
إني أخشى أن تفضح عيناي بسراديب قلبي
أن تفضح ما خلف قلبي المتحجر المستور ..
المستور بستارة تكاد تكون شفافة .
يا إلهي ، إنها عيناي ، نعم عيناي المصيبة الكبرى
وتسألوني ما بالي أتحاشى النظر في عينيكم..
ألتفت حتى لا تغرق عيناي ببحور أسراري
فتطفو مشاعري الجياشة وينزل ملح عيناي
أرأيتم ! ها هي عيناي مجددآ
تفضح وتفضح وتفضح..
إذا كان في إغماض عيناي ، بعد الشُبهات مني لأغمضتهم وعُميت ..
ولكن ما ذنب عيني وما ذنبي لأُعمي عن جمال الحياة مستمتعة بها كالبقية ..؟
لحظة ، جمال الدنيا ، هه!
عن أي جمال أُحاكي نفسي !
جمال شي لا يحق لنا أن نتفوه به حتى الى أنفسنا !
إنها عيناي ، عيناي سادة
تصوغ إحساسي سطرآ من كلماتٍ وشعرٍ ونثرٍ
فأياك والضحك على نفسك أيها القلب المتقلب الأحمق
عُد .. عُد الى ما كنت عليه من القسوة المتحجرة وإياك تعدي الحدود .
فلا تصلح لتلك العاطفة الجياشة لا تحاول سيتم تمزيقها بشراسة من قبل يديهم المملوءة بتلك السكاكين الحادة .!!
لا تصلح للحب حتى وإن كان خفيفاً عليك !
فأنت أسوأ من ذلك بكثير ..
ولكن عيناي ، عيناي هي الطامة الكبرى ..
ألن تُخفي سطورها سريعآ؟!
لا بأس ،وقت من الدهر المتعب
وستنمحي تلك السطور وسيعاد ذاك الظل الأسود الى أسفل عيناي ، وسيتجدد المزيد والمزيد من التفكير ذي الجفون المتأرقة ..
أينام الليل من هذا كله؟!
أينام ليلي من السواد المحاصر له ؟
أتنام روحي من تفكير جفونهِ متعبة ؟
لا أظن !
فعد ..!
فما رأوها ألا تمضي وهي نازلة من القطار و ملح عيناها أنهمر !
إنها عيناها ، عيناها الفاضحة .. !























