

في اليوم الدولي للسكان – محسن حسين
بمناسبة اليوم الدولي للسكان في 11 تموز تجدر الإشارة إلى أن الحكومة العراقية خلال الأسابيع الماضية اولت اهتماما كبيرا بتوفير السكن للمواطنين بتوزبع قطع الأراضي للسكن إضافة إلى منح القروض المناسبة للموظفين والمواطنين عامة لأنشاء دور سكن له رغم ما يشاع على أن ذلك جزء من الدعاية الانتخابية.
معاناة 12 مليون امرأة
وبمناسبة اليوم العالمي للسكان ووفقًا لبحث أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان في آذار ، فقد عانى ما يقدر بزهاء 12 مليون امرأة من اضطرابات في خدمات تنظيم الأسرة. ويشير البحث إلى أن ضمان الحقوق والقدرة على الاختيار هما الحل سواء أكانت المسألة طفرة المواليد أو الكساد، فالحل لتغيير معدلات الخصوبة يكمن في تقديم الصحة الإنجابية وتمكين الناس من حقوقهم.
الوضع في ظل وباء كورونا
في العام الثاني من كورونا جائحة كوفيد – 19 لم نزل نراوح في حالة ما بين البينين ، ففي حين تخرج أجزاء من العالم من فترات الإغلاق بسبب الجائحة، لم تزل أجزاء أخرى في غمار مكافحة فايروس كورونا في حين لم تزل إمكانية الحصول على اللقاحات غير متاحة كليا. وهذا واقع قاتل.
وأضرت الجائحة بأنظمة الرعاية الصحية ولا سيما في مجال الصحة الجنسية والإنجابية. كما أنها كشفت أوجه التفاوت بين الجنسين وفاقمت منها، حيث زاد العنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل موجة الإغلاق، كما زاد خطر زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث كذلك تعطلت برامج إلغاء الممارسات الضارة. وخرجت أعداد كبيرة من النساء من القوى العاملة حيث ألغيت وظائفهن التي هي في الأصل من الوظائف منخفضة الأجر في كثير من الأحيان، أو زادت مسؤولياتهن في ما يتصل بتقديم الرعاية للأطفال بسبب التعليم عن بُعد، أو رعاية المسنين في المنزل مما أدى إلى زعزعة استقرار مواردهن المالية في الوقت الحالي وعلى المدى الطويل.
معدلات الخصوبة تثير القلق
ولذا، تُعرب عديد البلدان عن قلقها المتزايد بشأن تغير معدلات الخصوبة. فتاريخيا، لطالما أدى القلق بشأن معدلات الخصوبة إلى إلغاء حقوق الإنسان.
ويحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من ردود الفعل السياسية ، والتي يمكن أن تكون ضارة للغاية إذا انتهكت الحقوق والصحة والاختيارات. ويؤكد الصندوق على ضرورة تمكين المرأة تربويا واقتصاديا وسياسيا لممارسة حقها في الاختيار في ما يتصل بجسدها وخصوبتها.
سكان العالم إلى أين؟
ارتفع عدد سكان العالم سبعة أضعاف خلال 200 سنة الاخيرة فقط. ففي عام 2011وصل عدد سكان العالم إلى سبعة مليارات نسمة، واليوم يرتفع ذلك العدد الى سبعة ونصف مليار نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى زهاء ثمانية ونصف مليار نسمة في عام 2030 كما يُتوقع أن يزيد عن تسعة ونصف مليار نسمة مع حلول عام 2050 وأن يقارب 11 مليار نسمة في عام 2100.
أرقام مذهلة
وكانت زيادة عدد من وصولوا إلى سن الإنجاب هي السبب وراء هذا النمو في عدد السكان، كما صاحبت هذا النمو تغيرات كبيرة في معدلات الخصوبة، وزيادة التحضر وتسريع الهجرة. وسيكون لهذه الاتجاهات آثار طويلة الأمد على الأجيال المقبلة.
وشهد الماضي القريب تغيرات هائلة في معدلات الخصوبة ومتوسط العمر. ففي أوائل السبعينيات، كان متوسط عدد الأطفال لكل امرأة هو 4.5 طفل، وبحلول عام 2015 انخفض إجمالي الخصوبة للعالم إلى أقل من 2.5 طفل لكل امرأة. وفي الوقت نفسه، ارتفع متوسط العمر على الصعيد العالمي، من 64.6 سنة في أوائل التسعينات إلى 72.6 سنة في 2019.
وبالإضافة إلى ذلك، يشهد العالم مستويات عالية من التحضر وتسارع الهجرة. وكان عام 2007 هو أو عام يزيد فيه عدد سكان المناطق الحضرية عن عدد سكان المناطق الريفية. ومن المتوقع أن يعيش حوالي 66 بالمئة من سكان العالم في المدن بحلول عام 2050.
هذه الاتجاهات الهائلة لها آثار طويلة الأمد. فهي تؤثر في التنمية الاقتصادية والعمالة وتوزيع الدخل والفقر والحماية الاجتماعية. كما أنها تؤثر في الجهود المبذولة لضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والصرف الصحي والمياه والغذاء والطاقة. ولتلبية احتياجات الأفراد بشكل أكثر استدامة.
























