السعودية تؤكد إجراء مباحثات مع إيران الشهر الفائت

طهران -الرياض -الزمان
دعت إيران على لسان وزير خارجيتها، الولايات المتحدة الى الافراج عن عشرة مليارات من الأرصدة المجمّدة بسبب العقوبات، لاظهار «نوايا حقيقية» بشأن استئناف المباحثات المعلّقة بشأن إحياء الاتفاق النووي. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال حوار مع التلفزيون الرسمي ليل السبت الأحد «اذا كان للأميركيين (حسن) نوايا حقيقية، فعليهم الإفراج عن الأموال الإيرانية، مثلا عشرة مليارات دولار (من تلك) المجمدة في المصارف الخارجية، وإعادتها الى إيران».
وتأتي تصريحات الوزير الإيراني بعد أيام من تحذير نظيره الأميركي أنتوني بلينكن طهران من أن الوقت بدأ ينفذ أمامها لاستئناف مباحثات إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا قبل ثلاثة أعوام.
وشدد على أن واشنطن التي تشارك في المباحثات بشكل غير مباشر، أبدت «حسن نية على مدى أشهر» في جولات التفاوض التي أجريت في فيينا.
ورأى أمير عبداللهيان أن «الأميركيين غير مستعدين للإفراج (عن الأرصدة) لنتمكن من ضمان أنهم يأخذون مصالح الشعب الإيراني في الاعتبار».
وأعلن أمير عبداللهيان في أيلول/سبتمبر أن المباحثات ستستأنف «قريبا جدا»، مشيرا الى أن الموعد سيكون رهن انجاز حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي الذي تولى مهامه رسميا في آب/أغسطس، مراجعة ملف المباحثات التي جرت في الأشهر الماضية في عهد سلفه حسن روحاني. الا أن واشنطن أبدت شكوكا بقرب عودة طهران، مشيرة الى أنها لم تتلق «أي مؤشر واضح» على موعد لحصول ذلك. وتطالب طهران منذ فترة طويلة بالإفراج عن أرصدة مالية عائدة لها في دول عدة، تقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، لكنها مجمّدة بموجب العقوبات الأميركية التي تسببت بأزمة اقتصادية حادة في إيران.
وألمح أمير عبداللهيان الى أن إيران قد تقاضي كوريا الجنوبية لرفضها تحرير مليارات مجمدة تعود الى صادرات نفطية سابقة من طهران.
وقال «الضغوط الأميركية (على سيول) هي واقع، لكن لا يمكننا أن نستمر في صرف النظر عن هذه المسألة»، ملحما الى أنه ما لم تتخذ سيول إجراءات سريعة، قد يقاضيها المصرف المركزي الإيراني للمطالبة بالأرصدة المجمدة في اثنين من مصارفها.
وأكد أمير عبداللهيان أنه طلب من نظيره الكوري الجنوبي تشونغ إوي-يونغ في اتصال الخميس، السماح بالنفاذ للأرصدة «في أقرب وقت».
وأضاف «قلت (لنظيره) إنه من غير المقبول أن ينتظر شعبنا منذ ثلاثة أعوام ونصف عام، والكلام في الهواء لا يحل المشكلة».
وأفاد النائب الإيراني علي رضا سليمي الذي يتابع الملف عن كثب، وكالة فرانس برس الأحد، أن المبلغ المجمّد هو 7,8 مليارات دولار.
فيما أكّد وزير الخارجية السعودي الأحد أنّ بلاده أجرت مباحثات مع غريمتها الإقليمية إيران الشهر الماضي، هي الأولى منذ تسلم المحافظ المتشدد ابراهيم رئيسي الرئاسة في طهران، معربا عن أمله أن تعالج الملفات العالقة بين البلدين.
وأجرى مسؤولون سعوديون وإيرانيون جولات عدة من المباحثات خلال الأشهر الماضية في العاصمة العراقية، كشف عنها للمرة الأولى في نيسان/أبريل الماضي خلال فترة رئاسة حسن روحاني، وقد حققت «تقدما جادا» بشأن أمن الخليج، على ما كشف مسؤول إيراني.
وكشف مسؤولون عراقيون أن الجانبين استأنفا المباحثات الشهر الماضي في بغداد، لكنّ الرياض وطهران لم تؤكدا ذلك علنا.
وقال الوزير فيصل بن فرحان في مؤتمر صحافي جمعه مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في الرياض «بالنسبة للمفاوضات مع الجانب الإيراني الجولة الرابعة تمت في 21 ايلول/سبتمبر».
وأضاف «لا تزال هذه المحادثات في مرحلتها الاستكشافية نأمل أن تضع أساسا لمعالجة المواضيع العالقة بين الطرفين. سوف نسعى ونعمل على تحقيق ذلك».
.
























