ضيوف الأمين

ضيوف الأمين

عندما نقف عند مقولة الامام علي (عليه السلام) في عهده لمالك الاشتر رضوان الله عليه ((الناس صنفان، فاما اخ لك في الدين، او نظير لك في الخلق)).. تتجلى امامنا تلك اللوحة الانسانية التي يرسمها لنا امامنا عليه السلام في التعامل والتعايش بين الناس باختلاف دياناتهم وانتماءاتهم.. فكانت انطلاقة لبرنامجنا الانساني تجاه ضيوف مدينة امير المؤمنين عليه السلام الذين نزحوا من مدنهم نتيجة للاوضاع التي عصفت في مناطق عديدة من مدن العراق.. وتضمن برنامج العتبة العلوية المقدسة نظرة شاملة لاحتياجاتهم على الصعيد الاقتصادي والصحي والعقائدي والاجتماعي ومتطلبات الحياة اليومية بالاضافة الى خدمات السكن ورعاية الطفولة والامومة وكبار السن من الذين يعانون من بعض الامراض المزمنة. وعندما شعرنا بوجود نقص معرفي كبير في مجال الاحكام الشرعية ومعاناتهم النفسية نتيجة عملية النزوح التي مرت بهم وما رافقها من هجر الديار وفقد الاموال، فقد وجهنا قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية المقدسة بارسال المبلغين والمبلغات لتقديم الارشادات والتوجهات والنصائح والعلاجات النفسية للنازحين. ان استمرارنا في تنفيذ هذا المشروع الانساني لخدمة النازحين ومن خلال مركز الايواء الذي تديره العتبة العلوية المقدسة وبالتعاون والتنسيق مع الدوائر الحكومية المعنية والمنظمات الانسانية المحلية والدولية، يحملنا مسؤولية كبيرة في ان نكون قد ادينا واجب الضيافة تجاه هذه الشريحة المظلومة التي تربطنا بهم رابطة الاشتراك بالدين ورابطة الاشتراك بالخلق كما صورها لنا امير المؤمنين عليه السلام.. نسأل الله تعالى ان يوفقنا جميعاً لتقديم كل ما هو انساني وان يعيد اهلنا من النازحين الى ديارهم معززين مكرمين وان ينصر جيشنا الباسل وقوات الحشد الشعبي على اعداء العراق.. انه سميع مجيب..

زهير شربة