صحيفة بريطانية تؤشر النقاط الخلافية بين واشنطن والرياض في أزمات المنطقة

مسلحون يستغربون تخلي السعودية عن مساندتهم

صحيفة بريطانية تؤشر النقاط الخلافية بين واشنطن والرياض في أزمات المنطقة

لندن- الزمان

اشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية النقاط الخلافية بين واشنطن والرياض في التعامل مع ازمات المنطقة.

وقالت  الصحيفة في تقرير امس إن (أوباما طار إلى السعودية ليحاول ترميم العلاقات معها حيث تتركز الخلافات على نقاط أساسية فالرياض لاترضى عن قرارات واشنطن بالحوار مع إيران وتوقيع اتفاقات معها بخصوص برنامجها النووي كما ترفض أيضا عدم خوض واشنطن الحرب في سوريا للإطاحة بنظام الأسد. وأن واشنطن من جانبها لاتشعر بالرضى عن تمويل الرياض الجماعات المعارضة الإسلامية في سوريا مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام).

ويستعرض التقرير ما يصفه (بالقرارات السعودية الخاصة بدعم الجماعات الإسلامية) مثل أنها (غضت الطرف عن سفر السعوديين إلى سوريا للانضمام لجبهة النصرة و”الدولة الإسلامية” حتى بلغ عدد السعوديين المقاتلين هناك أكثر من 2500 . ثم قامت الرياض بعد ذلك بإعلان أنها ستعاقب من يعود منهم بعقوبة قد تصل إلى السجن 20 عاما).

ويؤكد التقرير  أن (هذا التراجع في السياسة السعودية قد لايفلح في دولة أغلب شعبها يشعر بالتعاطف مع المقاتلين في سوريا ضد نظام الأسد وهو ما بدأ يشكل انتقادا للأسرة المالكة في منتديات الإسلاميين على الإنترنت التى بدأت تنشر صورا للملك عبد الله يقلد جورج بوش قلادة المملكة مع عنوان تحتها يقول “تكريم لغزو بلدين مسلمين).

ويقول التقرير إن أحد (المنتديات نشرت صورا لأرتال من السيارات المددججة بالسلاح وكتب تحتها إلى شمال السعودية) مضيفا أن (الجهاديين السعوديين يشعرون بأنهم قد تعرضوا للخيانة من آل سعود الذين سمحوا لهم بالسفر إلى سوريا ثم أعتبروهم مجرمين).

ويوضح التقرير أن (السعودية قد قطعت شوطا طويلا في مواجهة المد الشعبي الذي أطاح بعدد من الرؤساء والانظمة القمعية في المنطقة كما حدث عندما أطاح الجيش المصري أول رئيس منتخب ديمقراطيا العام الماضي).

ويقول التقرير إن (السعودية تعد أي معارضة للأسرة المالكة ولو كانت سلمية عملا يستجلب العقاب مضيفا أن 52 نائبا في الكونغرس الامريكي قد وقعوا خطابا وسلموه لأوباما يطالبه بضرورة تذكير آل سعود بأنهم انتهكوا وسجنوا أغلب قادة جماعات حقوق الإنسان في المملكة).

ويختم التقرير قائلا (الأسرة المالكة السعودية نجت من انتفاضة 2011 دون مشكلات داخلية. ومنذ ذلك الحين قطعت شوطا طويلا في إعادة الأنظمة القمعية في المنطقة العربية لكن المملكة نفسها أصبحت أكثر انقساما وأقل استقرارا من أي وقت مضى).