صحيفة الشرطة البريطانية تحقق مع جمعية خيرية بشأن إرسال أموال إلى مقاتلين في سوريا

صحيفة الشرطة البريطانية تحقق مع جمعية خيرية بشأن إرسال أموال إلى مقاتلين في سوريا
الأسد يصدر مرسوماً يمنع التعامل بغير الليرة السورية ويعاقب المخالفين بالسجن والغرامة
دمشق ــ لندن ــ الزمان
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد امس الأحد مرسوماً يمنع التعامل بغير الليرة السورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الأسد أصدر المرسوم التشريعي رقم 54 للعام 2013 الذي ينص على منع التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات أو لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية وسواء كان ذلك بالقطع الأجنبي أو بالمعادن الثمينة. ونص المرسوم أيضاً على أنه لا يجوز، بغير موافقة مجلس الوزراء، عرض السلع والمنتجات والخدمات وغيرها من التعاملات التجارية بغير الليرة السورية.
وتتراوح عقوبة من يخالف الأحكام بالحبس من 6 أشهر إلى 10 أشهر، والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة، ويقضى بمصادرة المدفوعات أو المبالغ المتعامل بها أو المعادن الثمينة لمصلحة مصرف سوريا المركزي.
وقال مصرفيون إن قرار اليوم يعزز القيود المفروضة بالفعل على تسعير البضائع بالدولار ــ وهو القانون الذي يجري خرقه على نحو متزايد إثر التراجعات الحادة والتقلبات الشديدة في الليرة السورية ــ وقالوا إن العقوبات شددت.
وقال مصرفي في دمشق الهدف هو منع الناس من الفرار إلى الدولار.
إنه لا يؤثر بأي شكل على القطاع المصرفي ــ البلد بحاجة إلى تحويلات العملة الصعبة .. الغرض هو ألا يفكر الناس بالدولار كما لو أنه لا توجد عملة محلية. إنها أقرب إلى خطوة نفسية في ظل التراجع الحاد للعملة .
وأدت التراجعات الحادة وتقلبات العملة السورية إلى تزايد استخدام الدولار الأمريكي في كل مناحي الحياة من جانب باعة الأطعمة والمصنعين وسائقي الأجرة والمستوردين.
وقبل اندلاع الاحتجاجات على حكم الأسد في مارس»آذار 2011 كان سعر العملة 47 ليرة للدولار. ويقول متعاملون إنه بعد عامين من الحرب والانهيار الاقتصادي يبلغ سعر العملة حاليا نحو 200 ليرة وكانت تراجعت لفترة وجيزة إلى 300 ليرة الشهر الماضي.
وتضرر الاقتصاد بشدة من جراء الدمار الذي لحق بمدنيتي حلب وحمص اللتين تتركز فيهما التجارة والصناعة إلى جانب فقد إيرادات العملة الصعبة مع نضوب صادرات النفط والسياحة. وتقدر الأضرار بعشرات المليارات من الدولارات ومن المتوقع تراجع محصول القمح بمقدار النصف هذا العام. وأدى ضعف العملة المحلية وعدم استقرارها إلى ارتفاع التضخم وصعوبة تسعير البضائع بالعملة المحلية.
وقال متعامل كبير بسوق الصرف في بنك بدمشق حيازة الدولارات وإيداعها واستخدامها كعملة إدخار لم يمنعه القانون قط لكن حتى قبل الأزمة كان استخدام الدولار في المبادلات التجارية محظورا . وقال هذا القانون يفرض عقوبات جديدة .. يستطيع السوريون الحصول على تحويلات دولارية …لكن لا يمكن للمستوردين أن يضعوا سعرا بالدولار على البضائع المبيعة.
من جانب آخر ذكرت صحيفة صندي تايمز امس الأحد أن الشرطة البريطانية تحقق مع جمعية خيرية محلية، وسط مخاوف من قيام متطرفين في المملكة المتحدة بإرسال أموال إلى مقاتلين مدعومين من تنظيم القاعدة في سوريا.
وقالت الصحيفة إن الشرطة البريطانية فتحت التحقيق بعد مصادرة عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية نقداً في ميناء دوفر، من مجموعة من الرجال المسلمين كانوا في طريقهم إلى منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت أن الرجال المسلمين كانوا يعتزمون القيام بالرحلة بالنيابة عن المؤسسة الخيرية البريطانية قافلة المساعدات ، والتي يشغل منصباً ادارياً فيها السوري المقيم في بريطانيا، معتز الدبس، الذي سبق أن اتُهم بالتورط في سلسلة التفجيرات الارهابية التي استهدفت شبكة القطارات في العاصمة الاسبانية مدريد في آذار 2011 وأودت بحياة 191 شخصاً، وجرت تبرئته بوقت لاحق.
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة البريطانية سبق وأن أوقفت واستجوبت ناشطين يعملون في المؤسسة الخيرية قافلة المساعدات في ميناء فولكستون بمقاطعة كنت في جنوب شرق انكلترا بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، قبل أن تسمح لهم بمواصلة رحلتهم خارج المملكة المتحدة.
وقالت إن غالبية الأموال جمعتها قافلة المساعدات بالتعاون مع الجمعية الخيرية مساعدة سوريا في المساجد البريطانية، لكن لا يوجد أي دليل على أنها وجدت طريقها إلى أيدي إرهابيين .
وكانت منظمات خيرية بريطانية اعترفت للمرة الأولى بأنها تعمل داخل سوريا قبل اطلاقها نداءً عاجلاً في آذار الماضي لجمع تبرعات لضحايا الحرب فيها تحت اسم لجنة الكوارث الطارئة .
AZP02