شر البلية ما يضحك
أنت تتباهى يا بهلوان
لا ادري هل اضحك أم ابكي وأنا أطالع أحدى الصحف العراقية وقد نشرت صورة لكلب بوليسي امريكي وظيفته ان يكون مسؤولا عن أي اختراق موجه إلى موقع البرلمان عن طريق عبوة ناسفة أو حزام ناسف فتراه يقوم بواجباته بأدق صورة وبأحسن ترتيب ومن حق الجهات الأمنية ان تستورد مثل هذه الكلاب حفاظا على حياة الأعضاء الغالية التي هي أغلى من حياة الضحايا الذين يموتون يوميا أو يعوقون جراء الانفجارات وباختلاف أنواعها الذي أبكاني وشعرت برخص الإنسان العراقي الذي ضحى بالغالي والنفيس لأجل ان يحدث التغيير بعد عام 2003 حقا تألمت وشعرت ان معاناة آلاف المتقاعدين الذين يؤملون بالأماني والوعود التي لا صحة لها كونها لم تتحقق لحد الآن واستغربت كثيرا حينما نوه عن راتب هذا الكلب البوليس شهريا بخمسة آلاف دولارو إنسان متقاعد خدم البلد والدولة وأفنى سنوات شبابه ليكون في النهاية راتبه التقاعدي مجرد ملاليم وباقيا لحد هذه اللحظة فاتحا فاه ورافعا يديه إلى السماء يطلب الفرج يطلب العون وقد أثقلت مسامعه بالوعود الكذابة التي ظل ينتظرها ويتأملها لعل يصيبه من الطيب نصيب بينما هذا الكلب قد وفرت له كل مستلزمات الراحة وإعطائه مأكله الفاخر والجيد ولنسال أنفسنا نحن الغلابة الذي لا حول ولا قوة لنا ألا الصبر ولنخاطب الشركة الأمريكية للكلاب البوليسية التابعة لأكاديمية ((كلوبل ))التي لديها معهد خاص يهتم بهذه الفئة من الكلاب التي شرطها ان يكون طعامها من الدرجة الأولى والممتازة والله يساعدك يا فقير العراق وأنت في بلد البترول وعش متنعما أيها الكلب وأنت تتباهى بحركاتك البهلوانية طوال وجودك في عملك ولثماني ساعات فقط وبوركت أيتها القوات الأمريكية بتعاقدك على مثل هذه الصفقة المربحة وشر البلية ما يضحك..
هادي عباس حسين – بغداد
AZPPPL























