زيارة الحجاج المسيحيين للقدس تفجر الانقسام داخل الكنيسة في مصر


زيارة الحجاج المسيحيين للقدس تفجر الانقسام داخل الكنيسة في مصر
القاهرة الزمان
في اول تحد لقرار البابا تواضروس بمنع سفر المسيحيين المصريين الي القدس للاحتفال بعيد القيامة المجيد بدات اعداد من الحجاج المسيحيين في التوجه الي القدس عبر الاردن للاحتفال باسبوع الالام وعيد القيام المجيد وضم الفوج الاول 23 مسيحيا من الكاثوليك والبروتستانت والروم الارثوذكس فيما يستعد 4300 قبطي للسفر الي القدس يوم لخميس القادم واعرب الاقباط المسافرين الي القدس عن عدم ندمهم علي تلك الزيارة لان الفلسطينيين انفسهم يرحبون بها وقال مدير المكتب الصحفي للكنيسة الكاثوليكية الاب رفيق جريس ان الكاثوليك ليس لديهم مشكلة في السفر الي القدس مضيفا ان ذلك لا يعني الاعتراف بشرعية الاحتلال الاسرائيلي . في السياق ذاته قال نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان ان الزيارة تكسر عزلة فلسطين وسنطلب من القمة العربية اتخاذ قرار في هذا الشان لرفع الحرج في المقابل قال القس بولس حليم المتحدث باسم الكنيسة الارثوذكسية ان موقف الكنيسة من تلك الزيارة ثابت وهو رفض أي زيارة للحجاج المسيحيين الا بعد ان يدخلها المسلمين . في السياق ذاته قال الناشط القبطى ناجى وليم، إن الأقباط المصريين يرفضون زيارة القدس، لأن كنائس مصر التي تقدست بزيارة العائلة المقدسة تجعل منها مزاراً عالمياً، مشدداً على ضرورة تنفيذ وصية البابا شنودة بعدم زيارة القدس. وأضاف وليم إذا كان هناك التزام أدبى بعدم زيارة القدس تقديراً للموقف الوطنى للكنيسة القبطية، فإن هذا يعنى عدم فرض عقوبات كنسية على المسافرين، لأن المسافر في هذه الحالة خرج عن الإجماع الوطنى ولكنه لم ينكر الإيمان، لأن تعاليم الدسقولية واضحة وقاطعة في حرمان الذي ينكر الإيمان، وبالتالى السفر للقدس يعنى، بأى حال، إنكاراً للإيمان. وتابع شك أن الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة في مصر هي أماكن ذات قيمة روحية وتاريخية، وتنافس الأماكن الموجودة في القدس، ولكن المشكلة أن وزارة السياحة لم تسلط الضوء الكافى على أماكن زيارة العائلة المقدسة واكتفت بحفل روتينى بقصد الشو الإعلامى، دون أن يكون هناك برنامج سياحى ينافس برامج القدس. وأشار إلى أن إسرائيل مارست ضغوطاً على البابا شنودة، لإثنائه عن دوره الوطنى، ولكن البابا شنودة كعادته كان قاطعاً وحازماً ولم يرضخ للتهديد أو الوعيد، وظل حتى النفس الأخير يفخر بأماكن زيارة العائلة المقدسة، وأكد في أكثر من موقف للعالم أن القدس في مصر وليس إسرائيل.
وأكد وليم أن البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، شدد على رفضه زيارة بعض الأقباط القدس، معتبراً أنه لا يجوز أن ينفرد جزء من الشعب بالتطبيع، وقال إن التطبيع الذي جرى بين مصر وإسرائيل حكومى، ولم يرتق إلى المستوى الشعبى كاملاً، ولذلك لا يصح أن ينفرد جزء من الشعب، وهم الأقباط، بهذا التطبيع من دون إخوانهم المسلمين . وأوضح أن قرار منع الأقباط من السفر صادر عن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومازال ساريا ويجب عقاب من يخالف القرار بالمنع من التناول أو الشلح.
وعن سماح الكنائس الأنجيلية والكاثوليكية لأتباعها بالسفر، قال إن ذلك يرجع لعدم ارتباطهم بالكنيسة الأرثوذكسية التي تمتلك أديرة زارتها العائلة المقدسة، موضحاً أن أتباعهم يشكلون قوام أغلب الرحلات التي تزور القدس وتدعم التطبيع.
AZP02