زعامةُ الخلود
بكمال تضحية الحسن (ع)، جُبلتْ الفضيلة على الفضيلة
بجزافِ يومكَ زُلزلتْ أيامُ
ولصرحكَ الأبهى شدتْ أعوامُ!
محصوكَ قد عجزوا فأنتَ مزيةٌ
للأنبياءِ بوحيها إلهامُ!
من نورِ (أحمدَ) في البهاءِ مُسطَّرٌ
ولأنتَ منهُ نبوّةٌ ، وإمامُ
هوتِ الحصونُ جميعها إلاّكَ
حصنٌ للحصونِ ودقةٌ ونظامُ !
بحثوا فما وجدوا كمثلكَ كوكبٌ
في لوحتيهِ تألّقٌ وسلامُ!
لمّا طلعْتَ على النجومِ تبددتْ
كالشمسِ تبدو والطلوعُ تمامُ!
وقفَ المدى ماعادَ ينتجُ لمحةً
فأمدّهُ من ساعديكَ قِوامُ!
بعواصفِ الدُنيا وقفتَ مبجّلا
ولأجلكَ الدنيا فنتْ وتُقامُ!
ميزانُكَ الأبهى يخطُّ عدالةً
في راحتيها خُطّتْ الأحلامُ!
فبأيّ نحرٍ قد أطلتَ بكاءنا
للآن نبكي والدموعُ سجامُ!
وبأيّ حجمٍ قد ملأتَ دويّها
وبأيّ عملاقٍ هوتْ أرقامُ!
ماكانَ مثلكَ في الوجودِ من الورى
ملكَ القلوبَ فأسرعتْ أقدامُ!
فبأي حبّ قد عشقْتَ فؤادنا
لتذوبَ فيكَ مشاعرٌ وكلامُ!
مضتْ الدهورُ على الفناءِ ولم تزلْ
فينا حياةٌ جُلّها إكرامُ!
بقضاءِ فقدكَ فوجئتْ أوهامُ
فمضيتَ مزهواً بكَ الإعظامُ!
إنّا بذكرِكَ نازفونَ مواجعاً
صرنا على وهجِ الجراحِ نُضامُ!
فلنا على كلِّ الجراحِ وصايةٌ
في الجفنِ من هذي الجراحِ ننامُ!
هذا العراقُ مقمطٌ (بقماطِ) جر
ح ٍ والنزيفُ تخطّهُ الآلامُ
فيغوصُ في غرقِ السفينةِ نجمهُ!
في مشهدٍ فزعتْ لهُ الآثامُ!
فهو الغنيُُّ وولدهُ للفقرِ قد
ركنوا بكلِّ إبائهم قد صاموا!
لكنهمْ في معصميكَ تمسّكوا
فتعظمتْ بسموّهم أحكامُ!
ياشاديا بقصيدتي، مر بالحسيـ
ن فإنهُ للصالحاتِ ختامُ!
تجدِ العروشَ لأجلهِ قد أنزلتْ
كي يعتليها كبرهُ والهامُ!
وسلِ النجومَ أما عرفن كمثلهِ
مقتولَ دهرٍ طالهُ الإجرامُ!
قف عندهُ، واذكرْ بلاءَ بلائهِ
إذ كانَ فيها مالهُ أزلامُ!
وكذا الغريبُ بكلّ عصرٍ وحدهُ!
والخاذلون عساكرٌ وطغامُ!
هذا حسينٌ، ياحياةُ توقفي
أو فاسرعي مادارتِ الأيّامُ
تبكيه في لوحِ السماءِ ملائكٌ
تهتزُّ في أفلاكهِ الأجرامُ!
قالوا (تخبلتِ) القصيدةُ فالحسيـ
نُ أجنّها، فهو الشذى وغرامُ!
أسستُ معجزتي ، وأنتَ فريدُها !
ماقلتُ فيكَ وعاقني إقحامُ!
للآن نكتبُ والقصيدُ يرامُ
بدمٍ كتبتَ فما بدتْ أقلامُ!
{ القصيدة تعرج على جرح العراق، وهكذا منذ أن كتبنا، ومنذ أن صارت أياديكم صفحات بيضاء مشرقة لما نكتب!
رحيم الشاهر- كربلاء
AZPPPL























