دورة باهتة – خليل ابراهيم العبيدي

دورة باهتة – خليل ابراهيم العبيدي

برغم ضألة الشعبية التي تتمتع بها الدورة الحالية لمجلس النواب ، وبرغم تقدم عمل الحكومة وفقا لمقاييس الانجاز وبيانات الزمن على عمل مجلس النواب ، فإن هذا المجلس ظل بدورته الحالية هيكلا بلا رأس ، وظل مخدرا لم تتجاوز نشاطاته قوانينا لا علاقة لها اطلاقا بحال المواطن ووضعه المادي المتردي أو حاله الخدمي المزري . وغاب دوره الرقابي وظلت الوزارات بلا عين ثاقبة ، بلا أسئلة أو استجوابات . وظل أعضاء المجلس متناحرين على الرئاسة ، وتركوا مصالح الناس وانغمسوا بالحزبية والسياسة ، أما الغياب والحضور فكان الله في عون من هم في دفة الرئاسة .
أن هذه الدورة محسوبة في كل الأحوال على المواطن ، لكنها في حقيقة الأمر باهتة في العلن والباطن ، رواتب ومخصصات بلا مردود ملموس أو نتائج ولا مخرجات ، أي دورة هذه ،، هل هي دورة لإثبات تعاقب الدورات ام هي دورة لانتظار جداول الموازنة ، إذن لماذا كانت موازنة الثلاثة سنوات ؟ .
غريب جدا ما يحدث في بلدنا ، كل شئ غامض ، كل تصرف قابل للتأويل ، فالكثير من امورنا صار في خانة الالغاز ، ومنها الغاز المصاحب وهذا أما أن يكون مذابا وجزءا من النفط الخام أو أن يشكل غمامة تحوم فوق النفط الخام داخل الابار ، وكان هذا الغاز في عمليات الاستخراج البدائية يتبدد ويحرق في أجواء الحقول في البراري أو على أسطح البحار ، ولكن أخذت الدول تتبع سياسة استخراج هذا الغاز على أنه مادة صارت تجارية بعد استخراج النفط الخام ، والان يجري الحديث الرسمي والإعلامي عن هذا الغاز ، فتارة يقال أننا سنستفيد منه بعد ثلاثة سنوات ، وتارة يقول آخرون بعد خمسة سنوات ، وكان الأمر صار في عداد الامنيات ، وصرنا نصرح على تأمينه تارة من إيران وتارة أخرى من تركمستان ، وتحول بنا الإعلام الحكومي من مكان لمكان والنتيجة استمرار الخسارة وفقدان الأموال وضياع الزمان .
أي لغز يضاف إلى الالغاز المحيطة بهذا الغاز ، والسؤال الذي صار ملحا بعد كل ما تقدم متى يجد المواطن أنابيب هذا الغاز ممتدة إلى اماكن وحدات انتاج الكهرباء بعيدا عن حقول استخراجه أو بعيدا عن كل هذه الالغاز …..