خدمة العلم تحقّق المعيار الفني وتفقد الإجتماعي – محمد فخري المولى

خدمة العلم تحقّق المعيار الفني وتفقد الإجتماعي – محمد فخري المولى

خدمة العلم او وفق التسمية القديمة التجنيد الالزامي. مزجت ذكريات الماضي السلبي ومعطيات الحاضر المجهولة،  التجنيد او خدمة العلم مفردة تعيد سيل من الأحداث والمواقف التي بمجملها ليست سعيدة،  فحياة الفرد تتحول الى لون واحد  (الخاكي) رفيق الدرب لجل البسطاء المجبرين بعض النظر عن النسب او المؤهل العلمي والثقافي والاجتماعي. التجنيد للمواطن اضاعت سنين بين تدريب وواجب وعقوبات وفراق والتحاق وعودة وحتى حروب والتي لم يجني منها شيء للتذكير باحدى القصص مواليد (57_1958) قضوا 13 تلاثة عشر عام متواصلة والنتيجة  كل شي ماكو .

تاريخيا خدمة العلم ( الاجباري ) رافق العراقيين وفق عدة مسميات منذ اكثر  من قرن والغاية واحدة فقط…  فرد مقاتل عسكري يضاف للقوات المسلحة بريعان الشباب.

البداية نرفق جزء من كلمات د بلال الخليفة الاحصائية المرتبطة بالزيادة السنوية للسكان في السنوات الأخيرة،   حيث يقترب العراق من المليون نسمة يضاف سنويا،  هذه الزيادة كبيرة جدا بالنسبة الى عدد السكان البالغ أكثر من خمس واربعين مليون نسمة،  حيث تبلغ نسبة الذكور  51 بالمئة اما الاناث فكانت نسبتهن 49بالمئة.  اذن عدد الشباب الذين يبلغون من العمر ( 18) ثمان عشر عام  ضمن عمر خدمة العلم سنويا 500000 الف شاب.  خدمة العلم (الإجباري) تشريع لاهداف منها:

  • بوابة المستقبل لبناء المجتمع والمواطنة الصالحة •بناء ثيمات مهمة لجيل واعد، •تنمية واذكاء الشعور الوطني باهمية الوطن والمواطنة والوطنية والدفاع عنه واجب يصل للقدسية •برنامج لتقويم نقاط الضعف والقوة و السلبيات والايجابيات للفرد ضمن معايير وثوابت الوطن النتيجة النهاية مواطن وطني يتسم بالمواطنة والتضحية.

المعيار الفني

يخصع لضوابط وشروط ومحددات تضعها الحكومة هدفها ضبط ايقاع المجتمع  وفق رؤية الدولة وفلسفتها،  لان الجهل والامية داء من جهة وسلاح خطير من جهة أخرى،  يبدا الامر .من خلال الضابطة العمرية الفئوية المرتبطة بمراحل التعليم ومستوى الدراسة.   خدمة العلم تبدا بسن 18 ثمان عشر عام،  حيث توضح موقف الفرد من التعليم والدراسة والى اي مرحلة وصل،  وهل التحق بعمل او أجل او اكمل مسيرة التعليم والدراسة.  التعليم والدراسة تخضع لشرط مهم  لا يحق الرسوب ( الاخفاق ) للطالب بالدراسة اكثر من عامين  لينتقل بعدها من الدراسة الصباحية الى الدراسة المسائية كفرصة اضافية للدراسة لمدة عام او عامين وتنظم بتعليمات ولوائح،  وزارة التربية سنويا تعلن جدول يوضح المواليد والاعمار والمرحلة الدراسية. الجدول الزمني يعد بصياغة الدولة واشراف الحكومة ويعتبر ايضا حافز إضافي للمضي بالتعليم والدراسة،  ويعالج مشكلة التسرب المدرسي.  مدة خدمة العلم وفق المعيار السابق جعلت مدة التجنيد (18:شهر) لمن يقرا ويكتب او ممن بلغ 18 عام ولم يقرا ابدا ولم يلتحق بمقاعد الدراسة،  بذلك ازتفع عدد من يحمل مؤهل علمي برصانة علمية وتدنت نسب الأمية.  الرصانة هنا التشديد على معيار العلم والتعليم من خلال امتحانات واختبارات بمعيار علمي عالي ورصين. لكن وما ادراك ما لكن تحقق المعيار الفني  لكن بتدني المعيار الاجتماعي ان لم نردد فقدانه…  العراق يضم بطياته تنوع اجتماعي حضاري ديني عقائدي واسع،  ثلاثة حضارات، أربعة أديان رئيسية، أربعة عشر طائفة وان تفرعنا بالجزئيات فحدث ولا حرج.  بحقبة سابقة بغض النظر عن شكل النظام واهدافه.

فوائد مجتمعية

لكن كانت خدمة العلم (التجنيد الالزامي) فسحة ذات فوائد مجتمعية ومنها تقبل الآخر بغض النظر عن اي تفصيل يرتبط بالدين والطائفة متجاوزين المناطقية والفئوية والمستوى الاقتصادي الى حد ما،  الضوابط الاجتماعية والثقافية واضحة،  فعندما تلتقي فرد او أشخاص لفترة ليست بالقصيرة بظل قانون ملزم يُجب أن تتعايش معه برضاك او بامتعاضك، ما يوضح سر الترابط المحتمعي الرصين وما اتساعه بشكل عام وواسع بعد ان اُلحق بقانون التوظيف يناظر (مجلس الخدمة الاتحادي) الان…  بجعل العراق قاعدة توظيف وعمل واحدة  للمثال ابن الجنوب يلتحق بالشمال والغربية بالشرقية وهكذا،  ساند هذا الامر نظام القبول المركزي العراقي للجامعات الموحد  بذات الصيغة معدلك سيجعلك تلتحق بجامعة معينة لكلية محددة باي محافظة عراقية شمال، وسط، جنوب.  جامعة.. بغداد، المستنصرية، موصل، صلاح الدين، بصرة صروح علمية يشاد بها وبرصانة علمها وتعليمها.  ما تقدم كان له اساس عند المرحلة المتوسطة بمعاهد التعليم الفني لدعم البلد بالطبقة الفاعلة (الكوادر الوسطية) بمختلف التخصصات باي محافظة عراقية.

الخلاصة المجتمعية نتيجة الدراسة والعمل والعسكرية ان هناك علاقات شخصية واجتماعية وثقافية تطورت الى علاقات عائلية متينة وبعضها مازال مستمره برغم زوال الشخوص الاصل.

لذا التوزيع والتنوع سر الترابط الاجتماعي المجتمعي بتلك الفترة.

الخلاصة

قانون خدمة العلم الحالي

يفتقد للمعيار الاجتماعي لا الفني.

لانه خلال عقدين منذ التغيير الى اليوم

كانت احداث مأساوية لها اول بلا اخر، مرفقة بخلل اداري لفهم قوة العمل وقوة القانون جعلت من الصعب تطبيق قانون خدمة العلم (الإجباري) برؤية المخضرمين.

شرخ مجتمعي لم يعالج حتى بالفترة الذهبية (٢٠١٤_٢٠١٧) عند انطلاق الفتوى المباركة والحشد الشعبي والعشائري.

الخطوة الادق والاصح

ان ننظر لوحدة الافق المجنمعي كاهمية قصوى والشواهد عديدة نختزلها بعبارة

الفرد العراقي بعام ٢٠٢٦

ليس له دائرة معرفية سوى بمحل سكناه وعمله القريب من السكن بالعموم،  طبعا مراحل الدراسة والتعليم المختلفة بذات النهج.  النواتج للمثال لولا قوة القانون وعدد من مواقع السياحة لما زار فرد شمال العراق (كردستان)، ولولا المواقع الدينية لما تمت زيارة اي محافظة،

وما اكثر الحالات التي كان فيها تماس المشادات او التصفية الجسدية علاج لخلاف بسيط.

الختام

خدمة العلم الالزامية التطوعي المجتمعي بزي وسمت مدني لايرتبط بالعسكر بصلة طريق ومنهج عمل صحيح، وبلا ذلك لن يتحقق المعيار المحتمعي، وما التغيير  الا هواء بشبك.