
طهران-(أ ف ب) – شيّع “حشد هائل” في طهران الخميس نحو “150 شهيداً” سقطوا خلال الحرب الإيرانية-العراقية، في تظاهرة أبرزت السلطات خلالها “المقاومة” في وجه الولايات المتحدة، “العدو الرئيسي”.
وتجمّع الحشد عند الساعة 09,30 (05,00 ت غ) أمام جامعة طهران في شارع الثورة لحمل النعوش تحت شمس كانت بدأت تشتد، وفق صحافيين في فرانس برس.
وتحدث التلفزيون الإيراني عن “حشد هائل” من دون إعطاء رقم محدد.
ورغم انتهاء الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988) قبل أكثر من 30 عاماً، تقيم ايران بصورة متكررة جنازات لجنود يكون العراق قد سلّم رفاتهم، أو جرى العثور عليها في مناطق المعارك التي وقعت بشكل رئيسي ضمن الأراضي الإيرانية.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إنّ النعوش كانت تحوي رفات 148 جندياً سقطوا خلال الحرب الإيرانية-العراقية، بينهم 35 فقط جرى التعرّف إلى هوياتهم، بالإضافة إلى اثنين من “المتطوعين” الذين توجهوا للقتال في سوريا.
وحمل رجال ونساء في الحشد زهوراً تكريماً لذكرى الضحايا، كما رفعوا صور المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.
وأشار رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي في كلمة أمام الحشد، إلى “وصايا” الجنود، وقال “من واجبنا الاستماع إلى هذه الرسائل، رسائل العظمة والثبات والمقاومة والتي توقظ فينا الشعور بالمسؤولية”.
وأضاف “نتجدد بدماء الشهداء. هذا الدم الذي روى وسقى شجرة الثورة الإسلامية الكبيرة والمثمرة”.
وتطرق رئيسي أيضاً إلى الأزمة الحالية بين إيران والولايات المتحدة على خلفية التصعيد العسكري في منطقة الخليج، وخصوصا بعد إسقاط طهران طائرة أميركية مسيّرة في 20 حزيران/يونيو.
وقال إنّ “اليد المباركة التي هاجمت الطائرة الأميركية المسيّرة أكدت أنّ الجمهورية الإسلامية لا تتردد في صمودها أمام العدو”.
وأعلن رئيسي أيضاً أنّ “الجمهورية الإسلامية تنظر إلى أميركا على أنّها العدو الرئيسي، أمام النظام الصهيوني (إسرائيل)، وهي بمقدورها أن تجرهما إلى الندم”، قبل أن يتوجّه الحشد نحو “معراج الشهداء” في وسط العاصمة طهران.
























