حرائق في شمال لبنان تقضي على ثروة الغابات

حرائق في شمال لبنان تقضي على ثروة الغابات
بيروت ــ الزمان
قضت سلسلة الحرائق التي اندلعت في بلدات عكار، شمال لبنان، اليومين الماضيين على مساحة من الغابات تزيد عن 40 ألف هكتار.
ووفق بيان أصدره الجيش اللبناني، فإن النيران امتدت بشكل رئيسي في العديد من مناطق عكار شمال لبنان، وخصوصا في مشارف بلدات عكار القديمة، شويتا، القبيات، الشيخ طابا، الشاكوش، عيدمون وزيوت .
وتمددت النيران على مساحة 40 ألف هكتار، وقضت على ثروة الغابات بشكل شبه كامل، بحسب آخر إحصاءات هذه البلديات.
وأعرب خالد ملحم، عضو بلدية عكار القديمة، أكثر المناطق تضررا، عن أسفه لعدم تدخل الأجهزة المختصة بشكل فعّال.
وأرجع ملحم اتساع حجم الضرر إلى الإمكانيات المتواضعة التي تؤمنها الدولة. وعلى سبيل المثال، فإنّ مركز الدفاع المدني في عكّار القديمة يحتوي على سيارة إطفاء واحدة لا غير، حيث امتدّ الحريق بشكل كبير وأصبح خارج السيطرة . وأكد عضو البلدية على أنّ الحريق مفتعل، ولكن للأسف لم يجر أي تحقيق حتى الساعة لمعرفة الملابسات ، بحد قوله.
من جانبه، اشار نائب رئيس بلدية القبيات، جورج حاكمة،، إلى الإمكانيات الضعيفة للدولة حتى أنّ الطوافات التي من المفترض أن تشارك في عملية اخماد الحرائق غير معدّة بالشكل اللازم .
لجان أهلية لإخماد الحرائق
ورأى حاكمة أنّ أهالي البلدة هم من حاصروا النيران التي اندلعت في خراج القبيات.
وردا على ذلك قال رئيس مجلس البيئة في عكار، أنطوان ضاهر، أن ما حدث يعد كارثة حقيقية بحق غابات لبنان، ومن المفترض أن تتكامل جهود كل المعنيين للسيطرة على ما جرى، إلا أننا تفاجأنا بحجم اللامبالاة من قبل المعنيين والمسؤولين الرسميين .
وبحسب ضاهر لم يعد لدينا أمل في وزارتي الداخلية والبيئة، لذلك سنعمل في أسرع وقت على تشكيل لجان أهلية لإخماد الحرائق بالتعاون مع المجتمع المدني والبلديات وستكون مهمتها مراقبة الأحراج الغابات والتدخل السريع عند حدوث أي حريق . ومن جانبها أصدرت مديرية التوجيه في الجيش قبل يومين بيانا آخر أكدت فيها على مشاركة وحدات الجيش مع عناصر الدفاع المدني، وبمؤازرة طوافات تابعة للقوات الجوية في إخماد الحرائق التي شبت في بلدات عكار العتيقة، اسيا، بشعلة، النعمة وجون.
ويعاني لبنان كل صيف من الحرائق التي تندلع في مختلف المناطق؛ ما يؤدي إلى تراجع نسبة مساحة الغابات التي تغطي الأراضي اللبنانية، ويزيد من حجم المخاطر ضعف الامكانات المتاحة لمواجهة مثل هذه التحديات.
AZP02