ثقافة الحوار

ثقافة الحوار
يعيش المجتمع العربي بالعموم والمجتمع العراقي بالخصوص حالة من شتات الحوار فالاوضاع الاقتصادية والخلافات السياسية جعلت من الفرد العراقي ما ان يبدا بالحوار مع الاخر حتى يتحول الى صراع ومهاترة ورفض للراي ويبدأ بالعدوان الرمزي ثم اللفظي ثم الجسدي ويتخطى هذا القصور في ثقافة الحوار الى الجماعات والى الانظمة بمختلف اشكالها واحجامها . فعندما جاء الرسول (ص) برسالتة السماوية قال: ان قضيتي وقضيتكم متضادتان فلا بد من ان احدهما اصبح قطعا بلا شك ان قضية الرسول هي الاصح لكن استخدم اعلى مدارج الحوار فلو امتلكنا الحد الادنى من ثقافة الحوار لكنا اقل تفككا وأقل تباعدا واكثر تلاحما . يعزى هذة القصور في ثقافة الحوار الى الخصائص الذهنية والى المناهج التدريسية في بعض الاحيان والى فشل مشروع النهضة العربية وبروز اتجاهات متطرفة كل ذلك يؤدي الى الاخفاق في ثقافة الحوار . حيث عاش المجتمع غطرسة الانظمة الفاشية والتبعية القبلية والامية المنتشرة فبالطبيعي ان الانسان الامي لايميز بين الصالح والطالح ولذلك تكون جميع قراراتة انفعالية لعدم تمكنة من متابعة الاحداث وبالاضافة الى طبيعة الانسان العراقي وعواطفة الجياشة التي ترمي به الى مدى بعيد من الاعتقاد فاذا اعتقد فلان انه بطل فلن تقنعه اكبر قوة على وجه الارض من انة مجرم ! فكيف بامة عظيمة كامتنا ان ترضى ان يصيبها كل هذا الهوان في ظل التطور الحضاري عبر كفاح طويل من اجل الحرية وحرية التعبير والتغيير فالحرية هي الاطار المناسب لتنمية ثقافة الحوار .
احمد الحجي
AZPPPL