توقيف موريتانيين اثنين لمحاولتهما الانضمام الى الجهاديين في مالي
نواكشوط تحتضن ندوة دولية حول الإرهاب
نواكشوط ــ ا ف ب ــ الزمان
افاد مصدر قضائي موريتاني انه تم اتهام موريتانيين وتوقيفهما مساء الثلاثاء لمحاولتهما الانضمام الى صفوف القاعدة في شمال مالي. وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته ان الموريتانيين اتهما بالانتماء الى منظمة ارهابية و اوقفا لمحاولتهما الانضمام الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في شمال مالي والقتال في صفوفه في مواجهة القوات المالية وحلفائها. واعتقل الاثنان اخيرا من دون ان ترشح تفاصيل عن تاريخ اعتقالهما او ظروفه. واوضح المصدر ان الموقوفين معروفان لدى القضاء لكونهما اعتقلا سابقا وافرج عنهما . والمتهم الاول هو ابراهيم ولد حميدة الذي اتهم بالارهاب قبل بضعة اعوام قبل ان يمنح عفوا رئاسيا. وهو الشقيق الاكبر لعبدالله ولد حميدة، احد افراد المجموعة الارهابية التي قامت في كانون الثاني الفائت باحتجاز رهائن في موقع ان اميناس في الصحراء الجزائرية. والمتهم الثاني هو محمد الامين ولد شيخاني الذي كان اعتقل في 2006 بتهمة الارهاب قبل ان تبرئه المحكمة الجنائية في نواكشوط العام 2007.
وفي وقت سابق الثلاثاء، اكد وزير الدفاع الموريتاني احمد ولد الدي ان بلاده قامت بتفكيك عدد كبير من الخلايا الارهابية النائمة في اطار تصديها للجماعات الاسلامية في الاعوام الاخيرة.
ونقلت مواقع موريتانية اخبارية ان عبدالله ولد حميدة كان احد المتحدثين باسم كتيبة الموقعون بالدم التي قادها الجزائري مختار بلمختار وتبنت عملية خطف الرهائن في ان اميناس. ومختار بلمختار مسؤول سابق في القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. على صعيد آخر تختتم اليوم بنواكشوط ندوة دولية حول مكافحة الإرهاب دامت ثلاثة أيام تحت شعار الإرهاب التجربة الموريتانية .
وشارك في الندوة التي ينظمها المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتجية بالتعاون مع قبادة الأركان المسلحة علماء وخبراء وضباط يناقشون مختلف أبعاد وتجليات ظاهرة الإرهاب ودوافعها، كما سيتدارس المشاركون محاور أهداف الاستراتجية الموريتانية لمحاربة الإرهاب وانعكاس السياسات الاقتصادية والاجتماعية على نمو التطرف ودور المجتمع المدني في القضاء على الظاهرة.
وقال وزير الدفاع الموريتاني أحمدو ولد أدي ولد الراظي إن موريتانيا عانت بشكل مباشر من الإرهاب ونبهت البلدان الشقيقة والصديقة إلى خطر الظاهرة وضرورة التصدي لها ومحاربتها بكل الوسائل. ودعا إلى مواجهته بكل الوسائل، وأكد السيد الوزير أن هذا الجمع من المفكرين والدارسين وذوي الاختصاص المشاركين في الندوة سيتمكنون من خلال النقاشات المعمقة، وتبادل الخبرات والتجارب من إنارة الدرب لبلدان المنطقة ومساعدتها في تحقيق الأمن والاستقرار. وبدوره أوضح السيد لمرابط سيد محمود ولد الشيخ أحمد رئيس اللجنة التحضيرية للندوة ، إن هذا الملتقى العلمي الذي يجمع بين نخبة من خيرة العلماء والضباط والخبراء يشكل فرصة نادرة للتعريف بظاهرة الإرهاب ودوافعها وتجلياتها.
وأشار إلى أن علاج ظاهرة الإرهاب يتطلب توفير دواء يكون محصلة لجملة من الروافد يضطلع كل واحد منها بجانب من جوانب هذه الظاهرة المعقدة.
وقال إن موريتانيا وعت مبكرا حقيقة الإرهاب والتطرف وصرحت به في أكثر من مناسبة على لسان رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، وحشدت الجهود لمواجهته بصرامة وغزوه في عقر داره واجتثاثه من أصوله قبل أن يستفحل ويسبق السيف العذل.
وجرى حفل افتتاح الندوة بحضور وزيري العدل والداخلية واللامركزية وقائد الأركان الوطنية، والمدير التنفيذي للمعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، وعدد من العلماء والضباط والخبراء ورؤساء الأحزاب السياسية الوطنية، وبعض ممثلي هيآت المجتمع المدني.
AZP02
























