
توافق خليجي بتولي الجربا رئاسة الحكومة المؤقتة وحجاب لزعامة الائتلاف وإطاحة الجيش السوري الحر
لندن روما ــ دمشق الزمان اعلنت الحكومة الموقتة للمعارضة السورية حل المجلس العسكري التابع لهيئة اركان الجيش السوري الحر، واحالة اعضائه على التحقيق ، بحسب بيان صادر في وقت مبكر اليوم الجمعة.
على صعيد آخر رفضت دمشق أمس على لسان سفيرها في بيروت علي عبد الكريم علي اقامة مخيمات للاجئين على الحدود مع لبنان، وذلك بعد وقت قصير من طرح وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل هذا الموضوع مع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن.
وقالت الخارجية اللبنانية في بيان ان باسيل استدعى اليوم سفراء الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن المعتمدين لدى لبنان وبحث معهم في موضوع انشاء مخيمات للنازحين السوريين على الحدود .
فيما أكّد مصدر قيادي معارض منشق عن هيئة الأركان على وجود خلاف كبير بين رئيس ائتلاف المعارضة السورية ورئيس الحكومة المؤقتة، وأشار إلى وجود توافق أولي قطري ـ سعودي على استلام رئيس الائتلاف الحالي رئاسة الحكومة المؤقتة راحت ضحيته هيئة أركان الجيش السوري الحر. وقال المصدر القيادي لوكالة آكي الإيطالية للأنباء المعلومات المؤكدة تشير إلى أن السعودية قد وافقت على أن يترأس رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب رئاسة لائتلاف المعارض، شريطة تعيين أحمد الجربا رئيساً للحكومة المؤقتة بدلاً من أحمد طعمة المحسوب على الأخوان وقطر.
من جانبه قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في جدة أمس ان بامكان المعارضة السورية المعتدلة ان تلعب دورا في صد الجهاديين الذين اجتاحوا مناطق واسعة في العراق.
واضاف كيري عقب لقائه رئيس الاتتلاف السوري المعارض احمد الجربا ان المعارضة السورية المعتدلة … بامكانها لعب دور مهم في صد الدولة الاسلامية في العراق والشام ليس فقط في سوريا وانما في العراق ايضا .
وتابع ان الجربا يمثل قبيلة تنتشر في العراق وهو يعرف اشخاصا هناك كما ان وجهة نظره وكذلك وجهة نظر المعارضة المعتدلة ستكون مهمة للغاية للمضي قدما مؤكدا اننا في لحظة تكثيف الجهود مع المعارضة .
واتى الاعلان عن الخطوة بعيد طلب الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس من الكونغرس 500 مليون دولار للمساعدة في تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة، بالتزامن مع الهجوم التي يشنه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام في شمال العراق، وتوسع نفوذه في سوريا. من جانبه رفض مجلس القيادة العسكرية العليا التابعة لهيئة أركان الجيش السوري الحر قرارات رئيس حكومة المعارضة المؤقتة، أحمد طعمة القاضي بحل الأركان وتحويل قيادته للمحاكمة، وطالب ائتلاف المعارضة السورية بمحاسبته وإبطال قراره، وشدد على أن هذه القرارات ستؤدي إلى شرخ بين القوى العسكرية والسياسية للمعارضة السورية.
وأشار مجلس القيادة العسكرية العليا في بيان له إلى أنه تأسس نهاية 2012 أي قبل تشكيل الحكومة المؤقتة للمعارضة وبالتوازي مع تشكيل الائتلاف ، وشدد على أنه أعلى سلطة عسكرية في الثورة السورية ، كما أكّد على أن ما صدر عن رئيس الحكومة المؤقتة يعتبر خطأ قانوني جسيم ، وأن القرارات التي أتت في بيان الحكومة من إقالة رئيس الأركان وحل المجلس العسكري الأعلى ليس من صلاحيات الحكومة المؤقتة .
وكان رئيس حكومة المعارضة المؤقتة قد أصدر قراراً في وقت متأخر من الخميس قرر فيه حل مجلس القيادة العسكرية العليا وإحالة قيادييه إلى هيئة الرقابة للتحقيق معهم، كما قرر إقالة رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر عبد الإله البشير وتكليف العميد عادل إسماعيل بتسيير شؤون هيئة الأركان، ودعا القوى الثورية الأساسية في سورية لتشكيل مجلس للدفاع العسكري وإعادة هيكلة شاملة للأركان خلال شهر. وأشار المجلس العسكري إلى أن دعوة رئيس الحكومة القوى الثورية للاجتماع لتشكيل مجلس بديل يدلّ على تناقض وإقرار بأنه ليس من صلاحياتها التدخل بالشؤون العسكرية والتي هي من اختصاص المجلس العسكري الأعلى ، ونوّه بأن تعيين وزير الدفاع والداخلية هي أيضاً من صلاحيات القيادة العسكرية العليا وليس من صلاحيات رئيس الحكومة التابعة لإئتلاف المعارضة.
واً وصف المجلس العسكري الأعلى تصرف رئيس الحكومة المؤقتة بـ غير المسؤول ، ودعا ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية باتخاذ إجراءات تجاهه، محذرا من أن قراراته تؤدي إلى إحداث شرخ بين القوى الثورية العسكرية من جهة وممثلي الثورة السياسية من جهة أخرى .
وتابع المصدر القيادي إن رئيس الحكومة المؤقتة ومن خلفه يحاولون ممانعة هذا التوافق القطري السعودي، وشعروا أنهم سيخرجون من اللعبة فقاموا بما قاموا به، ويطرح قرار طعمة اليوم إشكالية جديدة، فهناك أصلاً الانشقاقات التي حدثت مؤخراً باستقالة ثمانية من قادة الجبهات والمجالس العسكرية، والتي كان أحد أسبابها هيمنة جماعة الإخوان المسلمين، والإشكالية الثانية أن الأركان والحكومة لم تعد ذات جدوى خصوصاً بعد زيارة الجربا إلى الولايات المتحدة وقرار واشنطن أن الدعم لن يكون عبر الائتلاف أو الأركان أو الحكومة بل بشكل مباشر لبعض الأطراف بعد تيقن واشنطن أن هناك قطيعة بين الداخل والخارج ، حسب قوله.
وأضاف إن المهاترات والتجاذبات بين الفرقاء المشكِّلين للائتلاف تتصاعد وهي في أوجها حالياً، قبيل ما يسمونه انتخابات رئاسة الائتلاف، فالخلافات على أشدها بين رئيس الائتلاف أحمد الجربا ورئيس الوزراء أحمد طعمة ووزير الدفاع المستقيل أسعد مصطفى، خاصة بعد فشل رئيس الائتلاف من إجراء تعديل النظام الداخلي للائتلاف للبقاء في الرئاسة وسبق لمسؤولين لبنانيين ان طرحوا خلال الاشهر الماضية اقامة مخيمات مماثلة على الحدود او في مناطق آمنة داخل سوريا، للحد من اعباء النزوح الى لبنان الذي بات يستضيف اكثر من مليون لاجىء سوري. الا ان الدول والمنظمات المعنية لم تبد ترحيبا بهذا الاقتراح، علما انها المرة الاولى التي يطرح باسيل الموضوع مع السفراء بشكل مباشر.
وبعد وقت قصير على استقباله سفراء الدول الخمس، التقى باسيل السفير السوري الذي قال للصحافيين بعد اللقاء نحن ضد اقامة المخيمات … سيتمكن السوريون من العودة، لا سيما وان سوريا هي بلد واسع وكبير وفيه مجال لاستيعاب كل ابنائه .
وكان باسيل حذر نهاية أيار»مايو خلال استقباله نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير، من ان لبنان لم يعد قادرا على مواجهة اعباء اللاجئين، وانه قد ينهار في حال تضاعف عدد اللاجئين كما هو متوقع. واشار الى ان الحكومة وضعت خططا لمعالجة الموضوع، تشمل خفض اعداد النازحين الموجودين واقامة تجمعات على الحدود لغير القادرين على العودة.
الا ان الوزير الالماني تحفظ على الاقتراح، قائلا انه لا يمكن ان يتخذ من دون بحث ضمان الامن في المخيمات ، مضيفا انه لا يرى امكانية اقامة مخيمات في اجواء آمنة .
وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اعلن في العاشر من حزيران»يونيو ان اللاجئين السوريين يكلفون البلد الصغير المحدود الموارد، نحو 4,5 مليارات دولار في السنة.
واعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم مطلع حزيران»يونيو ان النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار»مارس 2011، كلف لبنان 7,5 مليارات دولار حتى صيف 2013.
وكان صندوق النقد الدولي دعا في ايار»مايو الاسرة الدولية الى زيادة مساعداتها للبنان، مشيرا الى ان البطالة تضاعفت تقريبا من جراء هذه الازمة وباتت تطال حوالى 20 من القوى العاملة، وان النمو الاقتصادي البالغ 2 بالمئة، هو اقل بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الازمة السورية
فترة رئاسية ثالثة أو تعيين حليف له وفق معادلة بوتين ـ ميدفيديف ، على حد تعبيره.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4845 Saturday 28/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4845 السبت 29 من شعبان 35 هـ 28 من حزيران يونيو 2014م
AZP01
























