تداعيات فحل التوت

تداعيات فحل التوت
في الوقت الذي أثمن فيه دولة رئيس الوزراء العراقي الأسبق السيد أياد علاوي رئيس ما يسمى بالقائمة العراقية على نصره المبين وفوزه الساحق على خصومة السياسيين العراقيين قبل الإيرانيين في الانتخابات البرلمانية النيابية السابقة وتصدر تجمع العراقية المركز الأول بين التجمعات والقوائم والكتل النيابية السابقة وترأس علاوي على أهم قائمة ومنجم تصدير الوزراء والعلماء والمسؤولين والقياديين والمنظرين بعد معركة قصيرة بين القائمة التي يعد معالي دولة رئيس الوزراء السابق من قادتها وكتلة دولة الفافون التي ضمت وتمسكت بوزارات تزعم (العراقية) أنها سيادية أو شبه سيادية وهي أبعد ما تكون عن ذلك فزمن السياديات وتحديداً لمن يقف ضد التكتلات التي تتمتع بأغلبية ولى بدون رجعة.
المهم نترك هذا الأمر للمنظرين والعقائديين الّذين ينتمي معالي رئيس الوزراء الأسبق لهذا التخصص وهو التنظير العقائدي الذي كلَف به شخصياً باعتباره عقائدياً ومنظراً مخضرماً في حزبه.
لكنه فخٌ كبير وورطة ومأزق وضع فيه دولة رئيس الوزراء الأسبق نفسه ومن كلفه حين بدأ بخوض معركة خاسرة في الساعات الأولى بعد مؤتمر المصالحة الكذابة في قمة اربيل المزعومة لوقوعه في هذا الفخ !
تجول سعادة رئيس الوزراء الأسبق رئيس القائمة العراقية في بعض المحافظات مرةً بالطائرة ومرات بسيارات سوداء مصفحة ضد الرصاص يليها استقبال بروتوكولي قلَّ نظيره تفوق على استقبال رؤساء دول دخلوا العراق وخرجوا بالسراديب أو متنكرين. وقام بشن غارات غير منظمة ومبطنة مع الأسف الشديد (ولا حاجة لذكر أدلة) بحقد طائفي لا يليق بتلميذ في الدراسة الابتدائية خلال فترة حكمة على مدن الفلوجة والصدر والنجف بدعم أمريكي كردي.
ومن ثم إطلاق إشاعات وإعادة الحياة لقبور مهدمة تجاوزها العراقيون كما تجاوزوا الفتنة الكبرى في أعوام 2005 و2006 و2007 والتي عانت منها المحافظات العراقية ما عانت لاسيما في المناطق التي سيطر عليها القتلة والميليشيات تضاف الى معاناتهم من العدوان الأمريكي واحتلاله وتدخله في عمل هذه المحافظات.
لا يمر يوم واحد إلا ويصدر أمراً بكارثة جديدة أو إعادة الحياة إلى فايروسات قضى عليها أبناء المحافظات العراقية بصمودهم وصبرهم وتضحيتهم ولا أدري حقاً كيف يصبر ويستغيث أبناء الشعب العراقي هذا الوضع لرئيس وزراء الحكومة الخامسة في ظل الاحتلال ومعالي دولة رئيس الوزراء لا يحمل الإجابة غير الوعود المستقبلية (…) ؟
أما اليوم فكل شيء مسموح ومباح والدليل أن الوزراء الجدد التابعين للقائمة العراقية وما يقوم البعض منهم من تجاوزات وكوارث في كل ساعة وما خفي كان أعظم. ومن الأمور التي تضحك أنني شاهدت قناة تسمى (الطائفية) وضعت بعض الشعارات والتعليقات الكاذبة على شريطها الإخباري والسبب ظهور معاليه لأكثر من 70% من وقت البث بحجة (البث التجريبي) فضلاً عن تعمد التركيز على نشاطات جهة حزبية بعينها عن حزب وطائفة أخرى والقصد معروف ! لا يمر يوم إلا ونسمع أن هناك اعتراضا من كتل برلمانية على عمل هذه وزارة أو تلك أو مكافحة الفساد الإداري والمالي التي تم عرضها في إحدى القنوات الفضائية أتهم فيه هذا الناطق الكاذب هذه القناة وغيرها بأنها تقف عائقاً في طريق مكافحة الفساد الذي انتهجته الوزارة منذ مدة ! وكـأن السيد الوزير الجديد أستلم علوه لتسويق الخيار والتمر أو ملهى ليلي أو مشرب ؟
أين أبناء العراق الموزعون بين أكثر من ثمانية عشر محافظة داخل العراق وفي خارجه من هذا الانقلاب والثورة السوداء ؟ مع أنني متأكد أن السيد دولة رئيس الوزراء الأسبق سيقدم لله نذراً حين يعفى من تولي هذه الكارثة بعد كارثة أزيادة الوزارات الحزبية والكتلية المفتعل استحداثها وكارثة الاستبدالات والإعفاءات في الوزارات ما أعلن عنها وما لم يعلن مخافة أن يدركه الوقت لأن هناك وزارات أخرى تنتظر التمزيق والتحطيم بعد التي استحدثت وعود على بدء فالسيد دولة رئيس الوزراء الأسبق مكلف بواجب حزبي عليه أن ينفذه حتى ولو بشق الأنفس وإلا فكيف تقبلون أن يعود خالي الوفاض إلى كتلته مثل سابقه الذي بقي يراوح في مكانه وكأنه في طابور كشافة.
لحد الآن لم يُحضر دولة رئيس الوزراء الأسبق إلى قبة البرلمان العراقي مثلما لم يحضر رؤساء الكتل للتباحث معهم في التخطيط المبرمج في تقويض وهدم وتدمير فلسفة الوزارات في العراق.
أنصح الأستاذ دولة رئيس الوزراء العراقي السابق السيد أياد علاوي نصيحةً لوجه الله أن يبتعد عن القائمة العراقية والعمل السياسي وأن ينسحب بهدوء فما زال من الوقت متسع أمامه فالأمر سيان أن يستلم أي وزارة باستثناء رئاسة هذه القائمة التي فقدت مصداقيتها في الشارع العراقي لأن خطوطها حمراء لا تقبل الاعتذار وأن يعود للتصريح عن برامج كتلة اخرى من اجل الفرار نحو الإمام فالقنوات الفضائية كثيرة.. وللحديث صلة.
خالد القره غولي – الرمادي
AZPPPL