تحذيرات من إستمرار الإقتصاد
أحادي الجانب ودعوات لتنشيط الزراعة والسياحة
إنخفاض أسعار النفط يضع العراق في دائرة الخطر
بغداد – شيماء عادل
دقت الحكومة ناقوس الخطر منذرة بعواقب سلبية على الاقتصاد بحال استمرار الاعتماد كليا على النفط عقب انخفاض اسعاره وفي ظل تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية في منطقة اليورو.
وطالبت الحكومة وخبراء في قطاعي الاقتصاد والمالية بضرورة تنويع موارد البلاد الاقتصادية وتنشيط الزراعة والصناعة والسياحة والتبادل التجاري لتفعيل الحركة الاقتصادية والانتقال من حالة الاقتصاد احادي الجانب.
وفي هذا الصدد قال رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان إن (منظمة أوبك اتفقت خلال اجتماعها الأخير باعتماد الإنتاج السابق للنفط، والبالغ 30 مليون برميل يوميا، لرفع الأسعار النفطية، إلا أنها ما زالت منخفضة بسبب وجود فائض نفطي بالسوق يقدر بمليونين برميل يوميا)، وعزا الغضبان سبب هذا الانخفاض إلى (ضعف نمو الاقتصاد العالمي وازمة اليورو، التي تشهدها دول أوربا)، مشيرا إلى أن (هذه الدول لم تشهد أي نمو في اقتصادها على الإطلاق، إضافة إلى تراجع نمو الصين بشكل كبيرا خلال السنوات الأخيرة مما انعكس على قلة الطلب على النفط الخام الذي أثر بدوره على هبوط الأسعار عالميا)، واعتبر الغضبان أن (موسم الصيف الذي تشهده دول أوربا، قد أثر أيضا على انخفاض أسعار النفط عالميا)، مرجحا (ارتفاع هذه الأسعار مع بداية موسم الشتاء المقبل بعد هبوطها خلال الصيف الحالي بمقدار 25% عن أسعارها خلال فصل الشتاء الماضي)، وأكد الغضبان أن (انخفاض هذه الأسعار سيؤثر بشكل كبير على الدول النفطية، وخاصة التي تعتمد عليه في موازنتها المالية كالعراق والجزائر وإيران وليبيا ونيجريا)، لافتا إلى أن الاجتماع الأخير لدول منظمة أوبك كان يركز على ضرورة الحفاظ على سعر مستقر لأسعار النفط)، وتابع الغضبان أن (الحكومة وضعت سعر البرميل الواحد للنفط الخام 85 دولارا كأساس لموازنة العراق لعام 2012)، موضحا أن (هبوط السعر عن هذا المستوى سيؤثر بشكل مباشر على واردات الدولة والنشاط الاستثماري في تنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة)، وطالب الغضبان الحكومة بـ(ضرورة تنويع مصادرها الاقتصادية وان تتحول من دولة مصدرة للنفط الخام إلى منتجة ومستخدمة للمنتجات النفطية والغاز مثل المواد المغذية للصناعات الأخرى كالبتركيمياويات والأسمدة وغيرها من الصناعات الأخرى، للحصول على مردود اقتصادي بجانب النفط الخام).
من جانبه استبعد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية سلمان محسن سلمان تأثر العراق بازمة اليورو التي يشهدها العالم الان والتي ستؤدي الى انخفاض في اسعار النفط العالمية نتيجة الاعتماد على مصادر اخرى كالزراعة والصناعة والسياحة الدينية.
وقال سلمان في اتصال مع (الزمان) امس ان (العراق اليوم يعتمد بصورة رئيسة على النفط في ايراداته الذي يشكل 95 بالمئة من ايرادات الموازنة المالية)، متابعا (تم اتخاذ اجراءات عدة لتفادي ازمة اليورو التي يتعرض لها العالم هو استخدام ايرادات النفط في تمويل قطاعات اخرى كالزراعة والصناعة والسياحة مع العلم ان ايرادات هذه القطاعات ليست بالكثرة الا انه وبمرور الوقت سيتم تحسينها من خلال دعم الزراعة اضافة الى انشاء سدود ومشاريع اخرى لاسيما الصناعة فضلا على قيام الحكومة بوضع سعر معين للنفط وتحديده بـ 85 دولارا مع العلم انه يباع باكثر من 95 دولارا للبرميل لهذا يمكن تلافي الانحفاضات التي قد تحدث في اسعار النفط)، مشيرا الى انه (تم ايضا تحديد انتاج النفط في حقولنا بمليونين و600 برميل في اليوم مع العلم من انه يمكن ان يصل انتاجه الى 6 مليون برميل لعام 2016)، لافتا الى ان (تطبيق التعرفة الكمركية سيوفر مصدرا اخر للتمويل في حالة تطبيقها)، مؤكدا ان (العراق بعيد عن منطقة اليورو ولا نتوقع ان يحدث تأثير كبير عليه والازمة الان بدأت في كل من اليونان واسبانيا وموريتانيا ونحن في منطقة بعيدة عن هذا التأثير مع كل الاحتياجات التي تم اتخاذها).
/7/2012 Issue 4240 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4240 التاريخ 2»7»2012
AZQ01
























