تحذيرات للأمريكيين في السعودية ووزير داخليتها ينقل خلافاته مع مدير المخابرات إلى واشنطن

تحذيرات للأمريكيين في السعودية ووزير داخليتها ينقل خلافاته مع مدير المخابرات إلى واشنطن
ألفا سعودي يقاتلون في سوريا والرياض تريد التنسيق مع أوربا لإعادة تأهيلهم
واشنطن ــ مرسي ابوطوق
الرياض الزمان
حذرت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين وطالبتهم بتوخي الحذر لدى السفر إلى المملكة العربية السعودية بسبب وجود تهديدات أمنية باستهداف مصالح سعودية وأمريكية.
وأشار بيان التحذير إلى وجود تهديدات أمنية واحتمال استهداف مجموعات إرهابية يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة مصالح غربية وسعودية. وتوقعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جينفر ساكي أن يكون الاجتماع المغلق اء بين جون كيري ووزير الداخلية السعودي محمد بن نايف بن عبد العزيز قد ركز على مشاورات حول مجمل قضايا الشرق الأوسط. فيما التقى وزير الأمن الداخلي الأمريكي جي جونسون أمس وزير الداخلية السعودي الذي يزور واشنطن حاليا . وبحث الجانبان خلال اللقاء أوجه التعاون بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ، إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما يحقق . وقال مدير الأمن العقائدي في وزارة الداخلية عبد الرحمن الحدلق الذي تتابع ادارته التشدد على الانترنت إن ما حدث في سوريا يسبب للسعودية مشاكل فعلية. وقدر عدد السعوديين في سوريا بما بين ألف وألفين بما في ذلك المقاتلون ومن يوزعون الإعانات الخيرية على اللاجئين. وقال ان معظم هؤلاء السعوديين ينضوون تحت الوية جماعات متحالفة مع القاعدة. وعملت الرياض على اقناع مواطنيها بعدم الذهاب الى سوريا لكنها لم تجعل من ذلك صراحة عملا غير قانوني حتى صدور مرسوم الاسبوع الماضي الملكي الذي أوضح ان من يذهب يعرض نفسه لعقوبة مشددة.
ولم يكن بمقدور المصادر التي تحدثت الى رويترز لاعداد هذا التقرير ان تحدد على وجه اليقين الطريقة التي ستغير بها الرياض دعمها المنهجي لمقاتلي المعارضة السورية في إطار السياسة التي وضعها الامير بندر. لكنها قالت ان كبار الشخصيات في السعودية يشعرون بقلق متزايد لأن الإطاحة بالأسد ستستغرق وقتا اطول مما كانوا يأملون. وفي الوقت نفسه تتزايد قوة الجماعات المتشددة في سوريا على حساب جماعات التيار الرئيسي وهي المتلقي الأساسي للمساعدة العسكرية والمالية السعودية بما في ذلك الدعم بالتدريب والامداد والتموين. وزاد وضع الأسد قوة كذلك في السنة الاخيرة. ويرجع الفشل في بناء قوة مقاتلة قادرة على هزيمة الاسد الى صعوبات الامداد والنقل التي تكتنف التعامل مع جماعات كثيرة متنوعة تنتشر في ارجاء البلاد لكن من بين اسبابه كذلك أن أقوى فصائل المعارضة المسلحة مرتبطة بالقاعدة.
وقد يتيح تغيير بؤرة التركيز فرصة للعودة الى تنسيق السياسة الخاصة بسوريا بطريقة اوثق مع واشنطن بعد ان اختلفت معها الرياض العام الماضي متهمة ادارة الرئيس باراك اوباما بالتخلي عن مقاتلي المعارضة السورية. ويزور اوباما السعودية في مارس اذار. وقال مصطفى العاني وهو محلل في مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة وجنيف ان على السعوديين ان يكونوا رؤية واضحة لما يحدث في سوريا وما يريدونه في سوريا مضيفا ان مكافحة الارهاب لها دور كبير في التفكير الامريكي وفي التفكير السعودي. ويتمتع وزير الداخلية السعودي بعلاقات وثيقة مع المسؤولين الامنيين الامريكيين ويشاطرهم قلقهم بخصوص التشدد الاسلامي والتقى بمدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية جون برينان في واشنطن الاثنين. واختلفت الرياض وواشنطن العام الماضي بخصوص سوريا بعد ان قرر اوباما عدم قصف الاسد في اعقاب هجوم الغاز السام في دمشق وهو قرار كان الزعماء السعوديون يخشون ان يشجع ايران على القيام بدور اكثر صراحة في الصراع.
لكن الزعماء السعوديين ما زالوا يأملون في ان تقوم واشنطن بدور اكبر في دعم المعارضة السورية وخصوصا اذا انهارت محادثات السلام التي بدأت في جنيف الشهر الماضي وهي أول محادثات من نوعها بين الحكومة وخصومها.
وقال المصدر الدبلوماسي الرفيع انهم يحاولون تلمس سبيل للعودة الى مزيد من التنسيق في المواقف مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وهم يتفقون في هدف واحد وهو منع عدوى التشدد وكلهم يريدون رحيل الاسد.
ويقول المحللون ان تواري الامير بندر عن الانظار يعقد المجهود الحربي في الوقت الراهن.
وقال العاني الذي تربطه علاقات وثيقة بالمؤسسة الامنية السعودية ان هذه مشكلة فالامير بندر هو الرجل الذي استقدم لهذه المهمة لانها قضية اقليمية ودولية وله مهارة في هذا النوع من التعاملات. واضاف ان غياب الامير بندر مؤسف لكن هيئة العاملين معه ما زالت نشطة.
وتنفذ سياسة السعودية بخصوص سوريا على عدة جبهات فعلى الصعيد الدبلوماسي تبذل جهود يقودها وزير الخارجية ر سعود الفيصل ويشرف نائب وزير الدفاع الامير سلمان بن سلطان على مشروع للتدريب العسكري لمقاتلي المعارضة.
لكن الجهد الاكبر والخاص بتوحيد المعارضة يقع في دائرة اختصاص الامير بندر بن سلطان مدير المخابرات وقد عوقته الخلافات بين الداعمين الخارجيين الاساسيين للمعارضة حول تحديد الجماعات التي يمكن دعمها بأمان اصافة الى خلافاته مه وزير الداخلية الذي نقلها الى واشنطن.
ويقول دبلوماسيون ان السعوديين يعتقدون ان قطر التي تدعم المعارضة السورية ايضا مستعدة لمساندة جماعات اسلامية في سوريا أكثر تشددا مما يمكن ان يشعر معه السعوديون بالارتياح وهو ما يثير حفيظة الرياض. وتخشى الدول الغربية انه حتى المقاتلين الذين تدعمهم الرياض اكثر تشددا مما ينبغي.
وتتفق المصادر الدبلوماسية والسعودية على أن تغيير بؤرة التركيز في السياسة الخاصة بسوريا يرجع الى الحاح وزير الداخلية على بواعث القلق بخصوص التشدد لكنها ترى ان من غير المرجح مع ذلك ان يقوم بدور اوسع في المجهود الحربي.
وقال العاني ان الامير محمد يحرص على عدم تشتيت جهده وشغل نفسه دون ضرورة بقضايا سياسية خارجية كبيرة مشيرا الى مثال تدخل وزارة الداخلية السعودية في اليمن.
وقال إن وزارة الداخلية السعودية تدير في اليمن عمليات تستهدف القاعدة لكنها تترك القضايا الأوسع الخاصة بالتنمية والسياسات الداخلية لوزارات اخرى
AZP01