
تايبيه- سيول -(أ ف ب) – أُعلنت حال «تأهب قصوى» للجيش التايواني الأحد بعد رصد حاملة طائرات صينية جنوب الجزيرة، وسط تزايد التوترات بين تايبيه وبكين.
وقالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إن «حاملة الطائرات الصينية لياونينغ دخلت المياه القريبة من قناة باشي وربما تتجه إلى غرب المحيط الهادئ».
واشارت إلى أن الجيش «في حال تأهب قصوى ومستعد للرد إذا لزم الأمر». نشر الجيش الصيني، من جانبه، الأحد مقطع فيديو يتضمن خريطة صغيرة لتايوان، أكد فيه أنه «مستعد للقتال».
وأظهر مقطع الفيديو الذي نشر على صفحة وسائل التواصل الاجتماعي لقيادة مسرح جيش التحرير الشعبي الشرقي، صواريخ وطائرات ومروحيات وسفنا حربية، قال فيه إنه «مستعد للقتال في أي وقت».
وكثفت بكين ضغوطها العسكرية والسياسية على تايوان في السنوات الأخيرة.
ولا تستبعد الصين اللجوء إلى القوة العسكرية لإعادة الجزيرة التي تعتبرها جزءا لا يتجزّا من أراضيها، إلى كنفها.
فيما أعلنت كوريا الشمالية الأحد أنها وضعت وحداتها العسكرية المنتشرة عند خط الحدود مع الجنوب في حالة تأهب قصوى لإطلاق النار، متهمة سيول بإرسال طائرات مسيّرة تحمل منشورات دعائية إلى بيونغ يانغ.
وتراجعت العلاقات بين الكوريتين مؤخرا إلى أدنى مستوياتها إذ اعتبر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في وقت سابق من هذا العام أن كوريا الجنوبية هي «العدو الرئيسي» لبلاده.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية عن وزارة الدفاع أن «هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي الكوري أصدرت أمرا عملياتيا أوليا في 12 تشرين الأول/أكتوبر لوحدات المدفعية مجتمعة على طول الحدود (…) بأن تكون على أهبة الاستعداد لإطلاق النار». ونص الأمر الموجه لثمانية ألوية مدفعية مسلحة بالكامل بأن تكون «على أهبة الاستعداد لإطلاق النار» حتى الأحد الساعة 8 مساء (11,00 ت غ). وذكرت وكالة الأنباء المركزية أيضا أن أوامر صدرت لوحدات عسكرية أخرى «بتكثيف المراقبة» بينما «تم تعزيز نقاط المراقبة الجوية» في العاصمة بيونغ يانغ.
وقالت كوريا الشمالية الجمعة إن الجنوب أرسل طائرات مسيّرة تحمل منشورات دعائية إلى المجال الجوي لبيونغ يانغ في 3 تشرين الأول/أكتوبر، ثم مرة أخرى يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الماضي. وأضافت أن المسيّرات ألقت منشورات دعائية مناهضة للنظام ومليئة «بشائعات تحريضية وهراء»، وفقا للوكالة المركزية. وأجرت الصين ثلاث مناورات واسعة النطاق في العامين الماضيين، مستخدمة سلاح الطيران والبحرية لتطويق الجزيرة ذات الحكم الذاتي.
ترسل بكين أيضا بشكل شبه يومي سفنا حربية وطائرات الى المنطقة. والعلاقات بين بكين وتايبيه متدهورة منذ العام 2016 مع تولي تساي إنغ وين رئاسة تايوان ووصول خليفتها لاي تشينغ-تي إلى المنصب هذا العام.
والخميس، تعهّد لاي الذي أدى اليمين الدستورية في أيار/مايو «مقاومة ضم» الجزيرة للصين، وذلك في خطاب ألقاه بمناسبة العيد الوطني. وردت بكين التي تصف لاي بأنه «انفصالي» بالتحذير من أن «استفزازات» الرئيس التايواني ستتسبب بـ»كارثة» لشعبه. كما اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أن خطاب لي الخميس «كشف رأيه المتعنت بشأن استقلال تايوان ونيته الخبيثة بتصعيد التوترات عبر مضيق تايوان بسبب مصالح شخصية ذات دوافع سياسية». الجمعة، حذّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الصين من القيام بأي تحرّكات «استفزازية» حيال تايوان.
وأكد أن «هناك مصلحة قوية حول العالم في الحفاظ على السلام والاستقرار والحفاظ على الوضع القائم وتجنّب أي نزاع يمكن أن يؤدي إلى اضطراب أمور تعد أساسية إلى هذا الحد بالنسبة للاقتصاد العالمي».
ومع أن واشنطن اعترفت دبلوماسيا ببكين على حساب تايبيه منذ العام 1979، إلا أن الولايات المتحدة تبقى أقوى حليف للجزيرة والمورّد الرئيسي للأسلحة إليها.
وأشار مسؤول أميركي كبير الأربعاء إلى أن الصين يمكن أن تستغل الاحتفالات التايوانية الخميس لتبرير القيام بمناورات عسكرية.
وقالت وزارة الدفاع التايوانية إنه تم رصد 27 طائرة عسكرية صينية وتسع سفن بحرية حول الجزيرة خلال 24 ساعة، من الأربعاء إلى الخميس.
كما أكدت الأحد رصد 11 طائرة عسكرية صينية وثماني سفن من البحرية حول الجزيرة خلال الساعات ال24 ساعة الماضية.
وتعود الخلافات بين بكين وتايبيه الى الحرب الأهلية الطويلة الدامية التي جرت بين المقاتلين الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ ضد القوات القومية لشيانغ كاي شيك.
بعد هزيمتهم على يد الشيوعيين الذين أسسوا جمهورية الصين الشعبية في الأول من تشرين الأول/اكتوبر 1949، لجأ القوميون في جمهورية الصين إلى تايوان مع العديد من المدنيين، وهي واحد من أجزاء الأراضي الوطنية التي لم تحتلها بعد ذلك قوات ماو تسي تونغ.
لتايوان منذ ذلك الحين حكومتها الخاصة وجيشها وعملتها.























