تأشيرة المفتشين واسطوانتا غاز تجددان أزمة الكيمياوي بين سوريا ومنظمة الحظر

لاهاي‭- ‬دمشق‭ -‬بيروت‭- ‬الزمان‭ 

طالبت‭ ‬دول‭ ‬غربية‭ ‬الإثنين‭ ‬سوريا‭ ‬بالسماح‭ ‬لمفتشي‭ ‬منظمة‭ ‬حظر‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬بدخول‭ ‬أراضيها،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬دمشق‭ ‬تواصل‭ ‬خرق‭ ‬التزاماتها‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬الهيئة‭   . ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مصير‭ ‬اسطوانتين‭ ‬من‭ ‬غاز‭ ‬الكلور‭ ‬غامضا‭ ‬بحسب‭ ‬المنظمة‭ ‬وتقدم‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬تفسيرا‭ ‬ترفضه‭ ‬المنظمة‭ ‬حول‭ ‬اختفاؤهما‭  ‬وترزح‭ ‬سوريا‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬ضغوط‭ ‬جديدة‭ ‬لمنظمة‭ ‬حظر‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬بعدما‭ ‬رفضت‭ ‬منح‭ ‬تأشيرة‭ ‬لعضو‭ ‬في‭ ‬فريق‭ ‬تفتيش‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬ينتشر‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭. ‬

وخلال‭ ‬اجتماع‭ ‬في‭ ‬لاهاي‭ ‬للمجلس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬حظر‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية،‭ ‬شدّدت‭ ‬سفيرة‭ ‬بريطانيا‭ ‬جوانا‭ ‬روبر‭ ‬على‭ ‬‮«‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬تصدر‭ ‬سوريا‭ ‬تأشيرات‭ ‬بدون‭ ‬إعاقة‭ ‬أو‭ ‬تأخير‮»‬‭. ‬

ودعت‭ ‬روبر‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬كشف‭ ‬مصير‭ ‬أسطوانتين‭ ‬من‭ ‬غاز‭ ‬الكلور‭ ‬اعتبرتا‭ ‬دليلا‭ ‬على‭ ‬شن‭ ‬هجوم‭ ‬كيميائي‭ ‬على‭ ‬بلدة‭ ‬دوما‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬

ومؤخرا‭ ‬أبلغت‭ ‬دمشق‭ ‬منظمة‭ ‬حظر‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬بأن‭ ‬الأسطوانتين‭ ‬دمرتا‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬غير‭ ‬محدد‭ ‬على‭ ‬إحدى‭ ‬منشآتها‭ ‬للأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭.  ‬وقُتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬دوما،‭ ‬ما‭ ‬قاد‭ ‬دولا‭ ‬غربية‭ ‬إلى‭ ‬توجيه‭ ‬ضربات‭ ‬صاروخية‭ ‬استهدفت‭ ‬ثلاث‭ ‬منشآت‭ ‬يشتبه‭ ‬بأنها‭ ‬للأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬تابعة‭ ‬لنظام‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭. ‬وأعرب‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للمنظمة‭ ‬فرناندو‭ ‬أرياس‭ ‬عن‭ ‬قلق‭ ‬هيئته‭ ‬إزاء‭ ‬تأخر‭ ‬المحادثات‭ ‬مع‭ ‬دمشق‭.  ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الهيئة‭ ‬لن‭ ‬ترسل‭ ‬فريق‭ ‬التفتيش‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬تأشيرات‭ ‬لجميع‭ ‬الأعضاء‭. ‬وشدد‭ ‬أرياس‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إعلان‭ ‬سوريا‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬دقيقا‭ ‬وكاملا‮»‬‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ ‬‮«‬ثغرات‭ ‬وأوجه‭ ‬عدم‭ ‬اتساق‭ ‬وتناقضات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حل‮»‬‭.  ‬وتنفي‭ ‬موسكو‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬استخدمت‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭ ‬وتصر‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬سلمت‭ ‬مخزوناتها‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاق‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬إثر‭ ‬هجوم‭ ‬يشتبه‭ ‬بأنه‭ ‬نفّذ‭ ‬بواسطة‭ ‬غاز‭ ‬السارين‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬1400‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬غوطة‭ ‬دمشق‭.  ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬طالبت‭ ‬بريطانيا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفاء‭ ‬آخرون‭ ‬روسيا‭ ‬بتقديم‭ ‬إيضاحات‭ ‬حول‭ ‬ملابسات‭ ‬تسميم‭ ‬زعيم‭ ‬المعارضة‭ ‬أليكسي‭ ‬نافالني‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بواسطة‭ ‬غاز‭ ‬الأعصاب‭ ‬نوفيتشوك،‭ ‬وفق‭ ‬خبراء‭ ‬غربيين‭.  ‬وتنفي‭ ‬موسكو‭ ‬ضلوعها‭ ‬في‭ ‬تسميم‭ ‬أبرز‭ ‬معارضي‭ ‬الكرملين‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.  ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬للسفير‭ ‬الأميركي‭ ‬جوزف‭ ‬مانسو‭ ‬‮«‬على‭ ‬الاتحاد‭ ‬الروسي‭ ‬أن‭ ‬يفسر‭ ‬ملابسات‭ ‬استخدام‭ ‬سلاح‭ ‬كيميائي‭ ‬ضد‭ ‬نافالني‭ ‬على‭ ‬ترابه،‭ ‬وأن‭ ‬يعلن‭ ‬عن‭ ‬أسلحته‭ ‬الكيميائية‭ ‬المتبقية‭… ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عناصر‭ ‬نوفيتشوك‮»‬‭. ‬

‭ ‬

‭ ‬