بوتفليقة الوضع في مالي خطر على الجزائر
طائرات فرنسية وأمريكية تلاحق القاعدة بالنيجر وليبيا وموريتانيا
الجزائر ــانقرة ــ الزمان
قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن أمن بلاده في خطر بسبب الحرب الدائرة في شمال مالي.
وفي كلمة بثتها الإذاعة الجزائرية في ذكرى تأميم قطاع المحروقات من هيمنة الشركات الفرنسية في 24 شباط 1971 ، أوضح بوتفليقة نرى أمننا يتعرّض للخطر بين الفينة والأخرى جراء الوضع السائد في مالي على حدودنا الجنوبية وبسبب إرهاب لا يؤمن شره ولا نتهاون لحظة في محاربته .
واعتبر الرئيس الجزائري الهجوم على منشأة عين أمناس البترولية، جنوب البلاد، منتصف كانون الثاني الماضي الدليل الأمثل على ذلك خطر الوضع في مالي على الجزائر حيث كشف وحشية الفلول الإرهابية .
وتبنّت جماعة الموقعون بالدماء المنشقة عن القاعدة بقيادة مختار بلمختار الهجوم على منشأة الغاز الجزائرية، وقال الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال في وقت سابق إن عناصر الجماعة قدموا من شمال مالي ودخلوا المنطقة بعد المرور بالنيجر وليبيا. وفي الاتجاه نفسه، أشاد بوتفليقة بأداء الجيش في الحادث، معتبراً أنه أظهر اقتدار جيشنا وأجهزتنا الأمنية الذين وفقوا جميعهم في التصدي لهذا الاعتداء الذي استهدف إحدى أهم المنشآت في بلادنا . وأسفر الهجوم على المنشأة الغازية جنوب البلاد عن مقتل 37 رهينة من بينها جزائري، كما قتل 29 مسلحاً وتم القبض على 3 من محتجزي الرهائن خلال الهجوم الذي شنته القوات الخاصة التابعة للجيش الجزائري، بحسب تقديرات رسمية جزائرية. يشار إلى أن الحدود الجزائرية المالية المشتركة تمتد على طول 1400 كلم، حيث قامت السلطات الجزائرية سابقا بنشر وحدات من الجيش لمراقبة تهريب السلاح والمخدرات براً وجواً كما وضعت سياجاً أمنيّاً مكهرباً، طوله 50 كلم بين برج باجي المختار الجزائرية ومدينة الخليل المالية، وذلك بهدف غلق كل المنافذ التي كانت مفتوحة في وجه المتسللين، سواء تعلق الأمر بالمسلحين أو المهرّبين.
إلى ذلك كشف مسؤول أمني مطلع في إحدى دول شمال إفريقيا أن القوات الجوية الفرنسية المشاركة في العمليات العسكرية بشمال مالي، وسعت نشاطها إلى تخوم دول أخرى مجاورة لمالي لملاحقة العناصر المسلحة الفارة من شمال مالي.
وقال المسؤول الذي رفض نشر للاناضول إن القوات الجوية الفرنسية مدعومة بطائرات أمريكية بدون طيار بدأت تراقب يوميا مناطق شاسعة من شمال النيجر وجنوب ليبيا ومناطق أخرى في شرق موريتانيا .
وأضاف أن الطائرات الفرنسية المقاتلة تحلق بكل عدتها القتالية، مرفقة بوحدات كوماندوز على هذه المناطق لمراقبة ومطاردة مقاتلي منظمات القاعدة وأنصار الدين والتوحيد والجهاد وكتيبة الملثمين ، التي تتنازع السيطرة على شمال مالي منذ نيسان الماضي.
ولفت إلى أن توسيع عمليات المراقبة لتشمل تلك المناطق يهدف لمنع استغلال الإرهابيين لها في تهريب الأسلحة والمعدات والعناصر المتشددة، أو تنفيذ هجمات ضد القوات الفرنسية والإفريقية .
وأوضح المصدر نفسه أن الصحراء الكبرى لا تعترف بالحدود وهي منطقة مفتوحة أمام الجميع ويدرك المسلحون هذه الحقيقة ويعملون وفقا لها، ولذا تمكنوا من التفوق على القوات النظامية في دول الساحل الإفريقي طيلة السنوات الماضية .
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تداول معلومات حول قرب سحب القوات الفرنسية المشاركة في العملية العسكرية بشمال مالي، والتي بدأت الشهر الماضي بالتعاون مع قوات إفريقية وحكومية لإنهاء سيطرة الجماعات المسلحة على شمال البلاد.
AZP02
























