برامج تحتاج إلى تقويم
كنا قد ورثنا عادة والكل منا يعرفها جيدا لأنها ترعرعت معنا منذ الصغر بحيث ان الكبير منا والصغير يسمعها من المقابل وعلى الشكل التالي عندما يحدثه عن طرفة والتي تعود الناس على تسميتها “نكتة اكو فد واحد” هذه العبارة كانت تعبر عن حالة حدثت في الماضي القريب او البعيد فهي تحكي عن حدث وهكذا ترسخت في أذهاننا هذه العبارة ولكن الغريب في الأمر ان هذه العبارة ” اكو فد واحد ” غالبا ما تمر او تخرج من أفواه الرجال ولا أدري لماذا لم يقولوا “اكو فد وحدة؟” هل أن النكتة لا تصح الا على الرجال ام ان هذه عادة سارت على هذه الوتيرة دون الانتباه لها ام ان الذكر الذي يتصف بالعقلانية والقوة الجسدية التي هي من صفاته التي تفرد بها والتي ميزته عن الأنثى تصوراً أراد بها مجاملة الانثى او احتراما لها في هذه الحالة المبسطة في حين يزدريها في الكثير من الحالات بحيث سلبها حقها حتى في طرح النكتة وعدها عيب ان تقول المرأة نكتة امام الاخرين ولهذا فضل ان تستثمر هذه النكتة على السن الرجال حصرا لأن عنوانها يعود عليهم ولهذا ليس من حق المرأة ان تتطاول على الرجل وهنا يحق للمرأة ان تكون مستمعا لا راويا واكبر دليل على ذلك ما نشاهده في بعض البرامج التلفازية فمقدمي تلك البرامج وضيوفهم الموجودين حول الطاولة هم من الذكور وحرصت على متابعته مثل هذه البرامج لا لتشوق واللهو فأنا لا أحب الطرفة ولكن لعلي أجد فيه منفعة أو فائدة ثقافية تخدمني وتخدم المجتمع وليس للهو وقضاء الفراغ فهذه البرامج وجدت فيها الكثير من التطاول على خلق الله فهي دائما تسلط الاضواء على النقص الخلقي ونكاتها غالبا ما تنصب على حوادث حصلت لهؤلاء ولم اسمع نكتة حصلت على لسان احد تمس ذوي النفوذ واصحاب السلطة الذين ملئت حياتهم بالنكات وكأنهم عصموا من هذا النقص هذا من ناحية اما من ناحية الاخلاق فلم اجد من مقدمي هذه البرامج من يراعي المنظومة القيمية للناس فهم يشيرون الى الفاحشة ولو من بعيد ان لم نقل يتفوهون بها ويجب ان يحترم او يعطي حرمة للمنظومة القيمية للمجتمع فنحن لسنا في الغرب الاباحي بحيث لم يكترث لهذا الشيء رغم ان المجتمع الغربي لا يسيء لذوي العاهات بحيث نراه يطلق على الأعور كريم العين اما نحن فنطلق عليه (عويرة) فالغرب لم يمارس هذا العمل بل نجده يسلط الضوء على نكات لا تفرق بين الخلائق الكامل او الناقص لا بل يتحاشى ولو بالإشارة لهؤلاء واعتقد ان على مسؤولي القنوات التلفازية التخلي عن فكرة الازدراء للآخرين واحترام المنظومة القيمية باختيار النكات الهادفة والمعبرة انني من خلال هذا المنبر ادعو مقدمي البرامج الترفيهية الى احترام الرأي العام او ترك مثل هذه البرامج التي لا تخلو من الإساءة ان لم نقل قد خلت من الفائدة.
فيصل اللامنتمي – بغداد
AZPPPL























