انقسام في موريتانيا حول التدخل الفرنسي ضد المتشددين في مالي
نواكشوط ــ الزمان
انقسم المجتمع السياسي الموريتاني بين مؤيد ومندد بالتدخل العسكري الفرنسي ضد الجماعات المسلحة في مالي.
وتعتبر نواكشوط نفسها معنية بما يعرفه هذا البلد من اضطرابات وعدم استقرار نظرا للقرب الجغرافي وضعف الامكانيات اللوجيستيكية لدى الجيش الموريتاني لحماية حدود البلاد.
ووصف حزب الصواب الموريتاني التدخل العسكري الفرنسي بـ عملية غزو وقال بيان وزع في نواكشوط ان عملية الغزو التي تقوم بها فرنسا في الوقت الراهن في شمال مالي لن تمكن الشعب أو الدولة المالية من استعادة وحدة الأراضي التي قال إن المجموعات الإرهابية تسيطر عليها.
وأضاف الحزب أن هذه الحرب ستضاعف وتسد كل منافذ الحل الممكنة كما هو الحال مع كل احتلال وكل استقواء بالأجنبي في التاريخ البشري ونبه إلى أن ذاكرة العرب والمسلمين مليئة بالتجارب المأساوية التي أفتى أصحابها بجلب الأجنبي والاستعانة به في ديار المسلمين ولم تجلب إلا الدمار والإبادة منذ سقوط الأندلس حتى احتلال وتدمير أفغانستان والعراق وليبيا.
وأعلن الحزب عن مساندته لمطالب ومظالم الشعب الأزوادي التاريخية في إطار وحدة وتماسك أراضي الدولة. وأشاد بموقف الحكومة الموريتانية التي نأت بنفسها عن هذا التدخل الأجنبي المسلح إلى حد الآن وطالبها بالتشبث بالموقف الحالي كما ودعا إلى توحيد الجبهة الداخلية الموريتانية في وجه هذا الخطر وفتح حوار مسؤول حول ما سماها بالقضايا المصيرية يجمع كل الأطراف بعيدا عن ما وصفها بروح التنافر والانكماش التي تطبع العلاقة بينهم اليوم. من جهتها رحبت ثلاثة أحزاب من الأغلبية الحاكمة بنواكشوط بالتدخل الفرنسي بمالي ووصفه بالتدخل الدولي بقيادة فرنسا وان هدفه مواجهة حركة أنصار الدين وبعض القوى الداعمة لها في الشمال. وقالت أحزاب اللقاء الوطني عادل والحركة من أجل التجديد والتجديد الديمقراطى إنها تحيي التدخل الشجاع لدول المنطقة والمجموعة الدولية من أجل استعادة جمهورية مالي سيادتها على حوزتها الترابية وطرد الإرهابيين ومهربي المخدرات من منطقة الساحل. وذكرت الشعب الموريتاني والرأي العام الدولي بالمذابح الهمجية التي طالت الجنود الموريتانيين وبعض الأجانب المقيمين ــ حينها ــ على أرض الوطن. وقالت إن موريتانيا لا يمكنها أن تتأخر عن القيام بواجبها تجاه جارتها وشقيقتها مالي وتجاه دول المنطقة والمنظومة الدولية التي نحيي وضعها حدا لتردد الحاصل. ودعت الأحزاب الثلاثة الحكومة الموريتانية إلى المشاركة الكاملة في جميع الجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب في المجال الصحراوي ـ الساحلي من أجل أن تعيش شعوب المنطقة بأمان وأن تتفرغ لتنمية بلدانها في جو من الاندماج والإنصاف واحترام الهويات الثقافية.
AZP02
























