الوحدة الوطنية خيارنا الأكبر
حسين الجاف
الكل يتحدث عن الوحدة الوطنية الحقيقية الكل يتحدث عن حكومة شراكة كبرى واسعة القاعدة والكل يتكلم عن مفرزات الصندوق واحترام إرادة الجماهير والكل يتكلم عن الدستور وضرورة الالتزام به والاحتكام اليه .
وبغض النظر عن مصداقية غالبية من يتحدثون عن هذه الحقائق الذهبية .. إلا اننا لانزال نفتقد الى اشارات جادة .. تظهر ولو30%بالمائة من مصداقية هؤلاء جميعهم أو غالبيتهم على الاقل من اصحاب الادوار الفاعلة في توجيه سياسة العراق وطناً وشعباً ومستقبلاً ..لسبب بسيط إن المحاصصة البغيضة جلبت اناساً من كل شكل ولون إلى الواجهة بحيث صارت الطبخة الوزارية عندنا.. أشبه ماتكون بماتشير إليه العبارة الشعبية العراقية ( مخلط يالوز ) إذ أن كثيراً منهم من معدومي الكفاءة والجاه الذين كانوا لايحلمون في الأزمنة الماضية أن يكونوا عاملين في الوزارة التي يحكمونها حالياً بفعل المحاصصة .. عاملين حتى بدرجة معاون ملاحظ .. نراهم اليوم .. يسافرون متى يشاؤون ويملكون الشقق الفاخرة والفيلات الضخمة في الكثير من دول العالم المتطورة من لبنان ودبي وعمان واسطنبول ومروراً بلندن وانتهاءاً بسويسرا .. من جراء ماتلوثت به ايديهم من سحت حرام واموال أقل مايمكن ان توصف بها أنها ذات اصول غير شريفة او نظيفة . هذا ناهيك عن السفريات في ارجاء الارض كلها وقد أبلغني احد العاملين في واحدة من دوائر الدولة الهامة جداً بان مسؤولها الأكبر سافر (42) مرة الى الخارج خلال العام 2013.. دون أن يعرف احد أسباب هذه الزيارات والمردودات الايجابية التي تحققت للعراقيين بل ولربما لم يسأل احد المسؤول المعني ( يابة شنو الصار وشنهية النتائج ) .. هذا علاوة على سياسات التهميش واغفال دور الكفاءات وتجاهل دور الجامعات وأساتذتها ومراكز البحوث فيها .. ومن هذا المنطلق نريد ان نذهب الى الحقيقة الذهبية القائلة بان وطن يقوده أناس يضعون مصالحهم في الدرجة الاولى على مصلحة الوطن وهمومه لن يسوده خير ولن تتحقق لابنائه الرفاهية ولن تنتشر في اجوائه افياء الاطمئنان ولاظلال الاستقرار على اية حال :
فهناك الآن ضجة اعلامية مشبوهة تقودها جهات من بقايا جماعات النظام البعثي المقبور الذين تولوا في غفلة من العراقيين الشرفاء مواقفا في البرلمان والاعلام المرئي والمقروء والمسموع .. هدف هذه الجوقة هو التأجيج وإثارة الضغائن وبذر الأحقادوالعمل على هدم بنيان الوحدة الوطنية الراسخ من خلال إطلاق الشتائم على هذا الطرف أوذلك وتخوين هذه الجهة اوتلك ورمي هذه الجماعة أوخلافها بالعمالة وإستغلال الظروف وشق الصفوف .
وبدلا أن يعين هؤلاء الحكومة والاطراف المتخالفة معها للوصول الى حلول آنية توقف نزيف الدم وتحشد الجهود للوقوف صفاً واحداً بوجه جماعات داعش المجرمه وجيش النقشبندية البعثي المجرم الذي يقوده المفلوج عزة الدوري وصد زحف الضلامين واعداء الحياة من الاجهاز الكلي على اجواء الحرية والديمقراطية وبعض شئ من الرفاه في الرواتب والمصالح التي تحققت بعد سقوط النظام الطاغوتي الصدامي الكافر ونجد هؤلاء الاعلاميين وبعض النواب يصبون الزيت على النار ويحاولون إضرامها بشتى الوسائل مستغلين براءة مواطنينا البسطاء لتحشيدهم ضد من يخالفونهم الرأي أو التوجه السياسي .. على اية حال ان النوايا المبطنة لهؤلاء المزيفين سوف تنكشف وسوف يرسلهم مواطننا العراقي الشريف الاصيل الى مزابل التاريخ شاء هؤلاء ام أبوا وعود إلى بدء
فإن يوم 10 / 6 /2014 كان يوماً حزيناً اليماً بل وأسودا في تاريخ كل العراقيين عندما أستولت عصابات داعش على الموصل واطرافها وتقدمت الى تكريت بقصد الزحف على بغداد على حد ماكانوا يحلمون ويالخطل حلمهم ويالخيبة فألهم ..
وعندما أنسحبت قواتنا من بعض المواقع في كركوك .. تقدمت قوات حرس الحدود وتسلمتها لمنع امتداد الزحف الداعشي المشؤوم الى مناطق خانقين وديالى وطوز خورماتو واطراف سهل نينوى علماً بأن هذه القوات موجودة في هذه المناطق منذ عام 2003 ويجري التنسيق بينها وبين قوات الجيش العراقي الباسل البطل لحمايتها من عدوان الظالمين ولازال العراقيون يذكرون في احاديثهم بانه بمجرد وصول سياراتهم المتجهة الى كوردستان وبعض مدن الشمال يرون البيشمه ركه بعد جبال حمرين مباشرة فيسلمون عليهم بعبارتهم الاخوية ( مرحبا كاكه) ثم يمضون في سبيل حالهم الى الأماكن التي يريدونها بأمان ومحبة اذن فزيادة أفراد حرس الإقليم في المنطقة وهم جزء من المنظومة العسكرية العراقية .. هدفه كان منع داعش في الأساس من التقدم الى المنطقة الآنف ذكرها .. بل والأكيد أن وجود أفراد من منظومة الدفاع العراقية من الكورد في المنطقة خير مليون مرة من تقدم داعشي قذر موبوء الى هناك للتنكيل بأهلنا وقتل شبابنا وممارسة جهادالنكاح سئ الصيت مع الحرائر العراقية بالظلم والقتل وقد تصدى البيشمه ركه لقوات داعش في جلولاء وبشير وتازه خورماتو .. وقرة تبة التي طلب أهلوها أن يتقدموا اليها لأيقاف زحف داعش وحثالاتهم من الدخول الى هذه الناحية الجميلة المتميزة بشرف وكرم واصالة أهلها مثل باقي اهل العراق النجباء .ومنذ هجوم الداعشيين الضلامين قدم حرس الاقليم اكثر من (25) شهيداً و(80) جريحاً لحد الآن . وأما فيما يخص النازحين الى كوردستان فهناك نحو مليون وربع المليون شخص .. فتحت لهم كوردستان ابوابها وقلبها الرؤوم وأهلها النجباء لابناء وطنهم وأشقائهم من المناطق الساخنة .. فشكل هذا العدد الضخم عبأ كبيراً على الوضع العام في الإقليم .. وفي الحقيقة إن الكورد يأوون احباءهم من العرب وغيرهم بدون منة وكجزء يسير من محبتهم وأخلاقهم لوطنهم وأبنائه :- اقول أن الجيش العرمرم من النازحين شكل عبأ .. فلم تعد تجهيزات الكهرباء المتزايدة تكفي وصارت هناك شحة كبيرة في المحروقات ناهيك عن شحة المأكولات ومياه الشرب ..إن أهالي كوردستان عندما يستضيفون أشقاءهم .. يعتبرون مايفعلون جزء من واجبهم تجاه أبناء شعبهم ولا شك أن تزويد بعض مناطق سهل نينوى بالكهرباء من أربيل ودهوك ونقل الجرحى من معارك تلعفر وأطراف نينوى إلى مستشفيات الإقليم لمعالجتهم وإحتضان ودعم قوات الوليد البطلةوقائدهاالضابط العراقي الفذ ( أبو الوليد) ومساندتهم لغلق منفذ ربيعة الحدودي بوجه داعش وعملائه . وعلى الرغم من أجواء التأجيج والتحشيد والمحاولات المكشوفة لإضرام النار في النسيج الوطني المجتمعي العراقي : من بعض كل الاطراف .. فخيارنا وحده العراق وشعبه وأرضه وازدهار تجربته الديمقراطية وحماية مستقبله والالتزام بالدستور .. الذي يصفونه في كل العالم بأنه سيد القوانين ففي الخلاف فيما بيننا كلنا خاسرون .. وفي الشقاق بين الاطراف لايربح إلا العدو .. من الداعشيين وأيتام النظام الطاغوتي الذين يلبسون لبوسات مختلفة اليوم للاساءة إلى كل العراقيين الشرفاء مستغلين ثغرة هنا وخطأ هناك .
فالمجد للعراق وابنائه .. والخسران لمثيري الشقاق
من المنافقين والمتلونين من أعداء العراق
وأخيراً .. الوحدة الوطنية خيارنا الأكبر وخيار كل الشرفاء في العراق .. أما سواد الوجه فسيكون نصيباً لمثيري الأحقاد من الطائفيين وانصار النظام المباد . وأخيراً نقول المجد للعراق وشعبه .
























