المولّدات الأهلية تستبق موسم الصيف بزيادة الأجور

مواطنون يدفعون الفارق وبغداد تحيل الأمر إلى المجالس البلدية

المولّدات الأهلية تستبق موسم الصيف بزيادة الأجور

بغداد ــ داليـا أحمد

استبق اصحاب المولدات الكهربائية الاهلية موسم الصيف بزيادة الأجور التي يتقاضونها من المواطنين المشتركين ، من دون أسباب منطقية ولاسيما ان معدلات تزويد المواطنين بالكهرباء الوطنية تعد جيدة في مثل هذا الوقت من كل عام بسبب عدم الضغط على التيار الكهربائي.

وطالب مواطنون في أحاديث لـ(الزمان) الجهات المعنية بمراقبة اصحاب المولدات ومساءلتهم ، مؤكدين ان (اصحاب المولدات والمستثمرين يقومون باستغلال عدد من المواطنين فيقومون بسرقة الامبيرات ويمنحونها لمشتركين جدد) موضحين ان (اغلب المواطنين يتخوفون من تقديم الشكاوى نظرا لان اغلب المسؤولين على المولدات الحكومية هم اعضاء في المجالس البلدية).

فيما قال مجلس محافظة بغداد، أن (كمية الوقود التي تمنح لأصحاب المولدات والبالغة 5 لترات لكل – كي في – لا تكفي، ما دعا الى تخويل المجالس البلدية صلاحية زيادة التسعيرة البالغة ستة آلآف دينار لكل أمبير بمعدل ألف دينار أو اقل من ذلك للأمبير الواحد).

وقال المواطن ميثم عبد (موظف في وزارة الصناعة) ، ان (ارتفاع الاسعار في جميع نواحي الحياة من دون سيطرة حكومية عليها شجع اصحاب المولدات على رفع اسعارهم منذ الآن مستبقين موسم الصيف، ماينذر بإرتفاع سعر الامبير بصورة أكبر ولاسيما ونحن على أبواب فصل الصيف الذي ترتفع به درجات الحرارة الى أعلى مستوياتها، ما يؤدي الى زيادة الطلب على التيار الكهربائي).

 مضيفاً ان (انخفاض دخل المواطن خلال الاشهر الماضية وتوقف صرف الرواتب في عدد من دوائر الدولة ، جعل المواطن في موقف محرج لاسيما بالنسبة لمن لا يملك دخلا لتمشية امور حياته، فكيف بإرتفاع اسعار اجور المولدات الكهربائية التي يستغل أصحابها ابسط الفرص لزيادة أرباحهم ولاسيما وسط غياب الرقابة).

وشكا من (جشع بعض اصحاب المولدات الاهلية واستغلالهم للمواطن ، فإذا ما توقفت احدى المولدات عن العمل تماماً إذا ما قام صاحبها ببيعها إذا ما حصل على وسيلة رزق افضل، فيؤثر الامر سلبا على المشتركين إذ يقوم صاحب المولدة الاخرى برفع قيمة الامبــــير نظرا للطلب المتزايد عليه).

ورأى المواطن عبد الله محمد ان (مجلس المحافظة قد فتح بابا امام استغلال وجشع المسؤولين فقد سلمت اغلب المولدات الحكومية كما تم تسميتها بعد إنتشارها في العاصمة الى مسؤولي المناطق أو اعضاء المجلس البلدي وبالتالي قد ساعد ذلك على الاستغلال ولاسيما انها من دون رقابة فضلا عن سكوت المواطنين لان من يتسلمها هم جهات مسنودة)، مضيفاً ان (المولدات الحكومية قد اسهمت في تقليص عدد من المشتركين في المولدات الأهلية ولكن هذا التقليص لم يستمر طويلا نظرا لارتفاع الاسعار وإقتراب سعر الامبير في الاولى من السعر في الاخيرة).

وأوضح ان (عدم وجود الرقابة على عمل المستثمرين ادى بهم الى سرقة الامبيرات وتحويلها الى مواطنين مجدداً اي ان المواطن يدفع مبلغاً مقابل منحه خمسة امبيرات الا ان المستثمر يقوم بسرقة امبير او اكثر ومنحة لمشترك جديد وحين يسبب ذلك انقطاعا او خللاً يذكر يبرر صاحب المولدة بأن المواطن قام بتحميل اكثر من الطاقة المحددة له).

وشكا المواطن ماجد عبد الغني من ان (اصحاب المولدات الحكومية لا يقومون بتعويض المواطنين عن الساعات التي تستمر فيها الطاقة الكهربائية من دون انقطاع ، الامر الذي يثير غضب المواطنين لاسيما مع دفع المبالغ كاملة من دون نقص يذكر).

موضحاً ان (الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وعدم تعويض اصحاب المولدات يجبران الاهالي على الاشتراك في الخط الذهبي ولاسيما ان الصيف على الابواب، ولو كانت هناك رقابة على عدد ساعات التجهيز والتعويض في الاوقــــــات الاخرى لما لجأ المواطنون الى طرق التجهيز هذه وبالتالي فإن كل تلك الأمور تضيق الوضع الاقتصادي الذي تمر به الاسرة).

وتابع ان (ضعف الحالة الاقتصادية لاغلب الاسر تحرمها من التمتع بتجهيز الطاقة الكهربائية مع التكيف مع عدد ساعات تجهيز التيار الوطني وهو أمر لايتماشى مع رغبات تلك العوائل، ولكنها مضطرة لذلك، من دو ان ننسى بأن لكل اسرة ظروفها الخاصة ولذا على الجهات الحكومية ان تنظر الى احوال اغلب المواطنين).

مضيفاً ان (جارنا يمر بوضع اقتصادي صعب للغاية ولديه ابناء طلبة في المدارس فضلا عن ان ابنته الكبرى في مرحلة الاعدادية النهائية فاتساءل بين مدة واخرى عن مستواها وكيفية تكيفها مع الإنقطاعات المستمرة للتيار نظرا لعلمي بأن حالتهم لا تسمح بالاشتراك في المولدات فتجيبني والدتها بأنها تقرأ ليلا على الفانوس في سبيل عدم التوقف عند اول عقبة تقف في طريقها).

من جانبه، قال عضو مجلس محافظة بغداد فاضل الشويلي لـ(الزمان) أمس ان (المجلس احال قضية المولدات الحكومية وجميع الشكاوي بشأن التجهيز الى المجلس البلدي لكل منطقة فضلا عن اسعار الكاز وطريقة التجهيز من دون فرق بين المولدات حكومية او تابعة للقطاع الخاص)، مضيفاً ان (المجلس يعتمد في عمله على ايجاد الحلول للمشكلات بشكل مستمر سواء أكانت انية ام ستراتيجية وذلك بعقد جلسات شهرية وبشكل دوري).

وأوضح الشويلي ان (عدد ساعات التجهيز بالطاقة الكهربائية يرتبط بحجم الانقطاعات في التيار الحكومي ولكل موسم جدول خاص وفي الوقت الحالي سيتم الاعلان عن عدد ساعات التجهيز في فصل الصيف مع مراعاة ارتفاع درجات الحرارة فضلا عن ان المجالس البلدية هي المسؤول الاول عن تجهيز المولدات بالوقود).

وحدد مجلس المحافظة سعر الأمبير للمولدات الأهلية بـ6 آلاف دينار، فيما اعتبر أن رفع هذا السعر الى 20 ألف دينار مرفوض وغير مقبول.وقال عضو المجلس غالب الزاملي في تصريح إن (المجلس يعتمد على البيانات التي ترسلها وزارة الكهرباء حول وضع المنظومة الكهربائية والساعات المجهزة من الطاقة للمناطق السكنية)، مضيفا أن (المجلس حدد سعر الأمبير بـ6 آلاف دينار مقابل 12 ساعة تشغيل).

ورأى الزاملي أن (ما يمنح من وقود لأصحاب المولدات والبالغة 5 لترات لكل – كي في – لا تكفي، وبالتالي تم تخويل المجالس البلدية لمتابعة بعض المناطق التي تحتاج فعلا الى طاقة كهربائية بزيادة التسعيرة بألف دينار أو اقل من ذلك) مشددا على أن (ما يقوم به بعض أصحاب المولدات الأهلية من تحديد سعر يصل الى 20 ألف دينار للأمبير الواحد هو أمر غير مقبول) .

ونفى الزاملي (وجود تواطؤ بين أصحاب المولدات والمجالس البلدية بشأن رفع أسعار الأمبير وعدم محاسبتهم)، موضحا أن (هناك تباينا في عمل هذه المجالس من منطقة لأخرى)