المرواتي عمار أحمد بين الفنون والإختصاص الأكاديمي: إختيار بغداد ضمن المدن الإبداعية لم يضف جمالاً جديداً
حاوره: وسام قصي
المرواتي عمار أحمد – الأديب والموسيقي والإعلامي والأكاديمي أستاذ الأدب العربي الحديث والسرديات المساعد في كلية الآداب في جامعة الموصل، عرف بإعتناءاته الجمالية والفكرية في مجال الرفد والرصد لكلّ مكملات التحديث والتفرد والتحريض الإبداعي الذي سعى ودعا إليه، عبر توسيع مديات السرد الحكائي بالكلمة النابضة – المفكرة وبالموسيقى الحية، دثّر شذرات سردياته المتفردة في نسق لا يليق إلا به.
عُرف بـ(المرواتي)، الاسم والصفة معا عنواناً مصغراً لعالم شع ليسع كلّ محافل وإلهامات الفنون التي وضعها عبر دفء وخصوبة كتاباته وإلحوناته الموسيقا – غنائية، كان يصدح بمجوعته الصادرة في دمشق/2009 بعنوان(أنت موسيقاي ..أو هذا البياض المحنك …!) في ابتهالات سرد وتحليقات وجد واعٍ في منح الكلمة نبضاً وزغباً وريشاً نادراً في بهاء الشكل الذي برع في أن يضعنا فيه هذا الكائن الغرد كما كان يفعل – في ظني وجل أعتقادي- الشاعر الصيني القديم حين يقول:( يستطيع الكاتب أن يأسر السماء والأرض داخل قفص الشكل).
ارتقى (المرواتي) عتبات سلالم إصداراته، وترصيف وحدات مشروعه السردي الخاص الذي ابتدأه عام/1990 عبر كتابات لعدد كبير من الأعمال السردية منشورة في صحف عربية وعراقية، حوتها سلسلة من مجاميع وكتب نشر بعضها في القاهرة ودمشق فضلاً عن مشاركات في العديد من المؤتمرات والمهرجانات والملتقيات السردية- منها: مهرجان الرواية العربية في سوريا، ومنح فيه درع الإبداع/2010- كذلك الملتقيات الشعرية والفنية داخل وخارج العراق.ولمعرفة المزيد من التفاصيل عن صاحب هذه الرؤية والإجتراح البارع المتعة والتكثيف في جسد السرد العراقي، كان لي معه هذا الحوار.
{ المرواة جاءت لتعلن بداية طرائق أخرى للارتقاء بالسرد من منطقته إلى منطقة التسريد، كيف استطاعت المرواة إلغاء الاستهلال التقليدي والخروج من تابو ثبوت الجنس الأدبي، وما هي المحاور البنائية التي تقوم عليها؟ وهل يمكن أن تكون بديلا للرواية والقصة؟
– سأجيب على الجزء الثاني من سؤالك هذا أولا: لا يمكن لأي مشغل سردي أو شعري جديد أو حداثي مغاير أن يكون بديلاً لفن سبقه، ولنلتفت إلى الابتكارات العلمية مثلاً وسنرى أن الدراجة البخارية لم تلغِ الهوائية، والطائرة لم تلغِ الباخرة والستالايت بكلّ اتساعه وهيمنته لم يلغ الراديو.. أليس كذلك ؟!!
أما الجزء الأول من سؤالك فجوابه ما يأتي: الأدب منجز لغوي في جوهره، يحيل كلّ التصورات الفنية والمحمولات، بسيطها وعظيمها إلى رموز مكتوبة أو ملفوظة، والمرواة استندت إلى هذا الفهم استناداً مركزياً من حيث إن اختلاف التنظيم، وخلخلة المستقر من التآلفات اللغوية المشكلة للجملة والعبارة، فضلاً عن خلخلة الانتظام التقليدي للعبارات، هو مرتكز أساس في كتابة المرواة، تلك الخلخلة التي تبدو فوضى للقراءة البسيطة التقليدية(وكنت كتبت في مرواة يتفوضى هذا البريء الملغز المنشورة في جريدة بابل عام 1994 (عمار أحمد يتفوضى مرتباً !!) لقد تعددت بدايات النصوص السردية السابقة للمرواة واختلفت طرائق بناء أزمنتها، إلا أنها ظلت تستند إلى الاستهلال، وهذا ما انعكس على كلّ الأعمال الدرامية التي استندت إليها؛ لأن في الاستهلال تهيئة، تستدرج القارئ العام المتواطئ معها، فهي تكتب له، ونجاحها من رضاه وتواصله، بغض النظر عن مستواه الثقافي؛ بعبارة أخرى كانت الأعمال القصصية، متواطئة مع القارئ الخامل على نحو ما، ولكن الكارثة الأكبر هي عزوف هذا القارئ نفسه عن القراءة كلها، فهي فاشلة في التواصل مع الساعين إلى الاختلاف أصلاً، وعافها المتواطئ الذي تستهدفه، وتسعى إليه، فظل حتى السؤال القديم (ماذا تكتب؟) عائماً؛ لغياب فعل القراءة نفسه، وصار غريباً جداً السؤال الجديد (كيف تكتب؟).
{ هل تجد نفسك وحيداً ضمن هذا الفضاء في الكتابة؟ وما هي الدعوات أو التوصيات التي تطلقها من خلال هذا الجنس الأدبي؟
– كنت لأكثر من عقد وحيداً، ولكن هناك محاولات جادة من كتاب شباب تبنّوا المرواة فضاء سردياً، فضلاً عن انتشار الالتماعات انتشاراً كبيراً دون أن يسموها التماعة طبعاً.
ولا بد لي من تأكيد محور مهم هنا المرواة ليست جنساً بلّ هي فضاء تسريديّ حرّ.
{ الإلتماعة نص قصير حاله حال المرواة، كيف استطعت النهوض بهذا الفن في كتابك”أنا بغيابك ماءٌ يضنيه العطش “؟
– وجدت بعد كتابة عدداً كبيراً من القصص القصيرة جداً التي نشرت منها في الثمانينيات أنني أكتب، ما يخرج عن اشتراطات القصة القصيرة جداً ، فصار المسعى لإنضاج هذا الفن السردي. ولكي تكتمل عندي الحالة السردية الموازية للمنجز القائم المتحقق، جاءت الالتماعة فضاء سردياً مكثفاً جداً موازياً للقصة القصيرة جداً، فهي مرواة قصيرة جدا ( م.ق.ج).
{ قدمت مجموعة من الإلحونات لعدد من الشعراء المعروفين ومنهم: عراقيين وعرب، ماذا أضفت إلى المنجز الموسيقي بهذا الفن الحديث؟
– لا أحسب أنه يحق لي الزعم بأني أضفت جديداً، فهذا أمر متروك للمتلقين نخبة ومثقفين. ولكني أستطيع أن أصف ما أنجزت في الألحونات، الألحونة من اسمها واضحة الدلالة فهي على وزن أقصوصة، فهي بالمحصلة لحن قصير جدا(ل.ق.ج) ألغيت فيها المقدمة الموسيقية، ونأيت بها عن التكرارات، وسعيت بوعي للتنويع النغمي في هذا الفضاء اللحني القصير، كما سعيت للقفلة المفاجئة. والنهايات غير المتوقعة.
{ هل تجد الكتابة التقليدية مكتفية بذاتها، أو ترى أنها بحاجة إلى إعادة تصدير من جديد؟
– كنت تحدثت فيها أكثر من مرة وهو مثبت في شهادتي النظرية التي نشرت مع الملف الخاص عن المرواة في جريدة الأديب الثقافية 2011. الكتابة التقليدية متواطئة مع القارئ الخامل ومتواطئ هو معها. وكأنهما متفقان على مبدأ (اقبلني وأقبلك) ، ويبدو لي أن الأديب الراضخ لهذا المبدأ، ليس أكثر من موظف عند القارئ الخامل هذا، ويخشى أن يطرد من عمله في حالة استفزازه، بما هو خارج عن سهولة التلقي.
{ قلت سابقاً في إحدى الندوات:إن الكتابة محور ارتكاز الإنسان الأقوى في الحياة، بها يتوازن وبها يعيد توازن العالم…”،ما طقوس الكتابة لدى المرواتي؟ وهل هذه الطقوس تكون واحدة في كتابة الفنون السردية المتعددة التي تتقنها؟ أم إنّ لكلّ فن أدبي طقوسه؟
– إحكام العزلة بعد إحساسي باختمار ما يجب أن يكتب. أو ما يجب أن يكون ألحونة من النصوص. أنا مشغول بصياغة الفكرة طوال الوقت، وما أكثر ما أبدو ساهماً.. أنا لا أستطيع أن أخصص وقتاً للكتابة كما يفعل أدباء كثيرون.. ولا وقت محددا لقراري بالعزلة.
{ ما رأيك بالمقولة “الأدب الجيد يفرض نفسه” هل يستطيع الأديب أن يجد القارئ المنصف، بدون مساعدة الإعلام؟ وهل سببت هذه المقولة ضياع الكثير من المواهب؟
– لست مشغولا بالإنصاف أبداً – ربما يسعى لهذا أدباء وكُتّاب كثر – لأني بالأساس أعرف أني أنشط خارج السرب، فلا يحق لي طلب الجمهور، أما عن الإعلام فهو مهم بكلّ تأكيد- ولكنه ليس أهم من خصوصية المنجز، الإعلام قد يسرع من شهرة الأديب، ولكنه لا يستطيع منح صفة الإبداع الحقيقية لأديب ليس مبدعاً، ربما يسهم في تسويقه نعم، ولكنه – لن يفلح بمرور الوقت- في جعله مبدعاَ حقيقياَ، فلن يفلح بالضرورة في جعل منجزه خالداَ.
{ هل يرى المرواتي نفسه مظلوما،ً ولم يأخذ فرصته الكافية؟
– لا لا يراودني هذا الإحساس أبداً، أسمع مثل هذا الرأي من أحبة مخلصين، يقولون لو كان _ المرواتي في مكان آخر من هذا العالم أو لو كان منجزه صادر عن أنثى، لقامت الدنيا ولم تقعد (وهذه الآراء منها ما هو مدون) أنا أشكرهم جميلاً وعميقاً، ولكني أحس بأن نخبة راقية من نقاد وأكاديميين عراقيين وعرب تعرف ماذا أنجزت) فضلاً عن عدد كبير جداً من أصدقاء وصديقات هم أسماء في عالم الفن والأدب .
{ في البدء كان الكلمة.. في البدء كان الله، فالكلمة التي لا تفضح جرائم القوي بحق الضعيف ليست كلمة طيبة ولا جميلة , فهل تظن بان الكلمة التي يدونها المرواتي قد لامست بؤرة التوتر من جهة، والمتحول من جهة ثانية، وبالتالي أحدثت خلخلة في عالم الكتابة الإبداعية أم لا يزال يجتهد ..؟
– أحسب أنّ الاجتهاد مبدأ يتجدد، ولا منجز جديرا بالانتباه إذا لم يكن قائما على الاجتهاد؛ لأنه سرّ من أسرار تقدم الحياة برمتها وليس الكتابة فحسب. أما عن الخلخلة فأقول بثقة لقد أحدثت ما لم يكن متوقعا.. وكان صبري عظيما ولا سيما في البدايات أي نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات.
{ هل تختلف الأساليب القصصية في المشرق العربي عنها بالمغرب العربي؟
– لا لا اختلاف كبير سوى بأساليب الأدباء أنفسهم، أتحدث عن الشكل، أما عن المضامين والموضوعات المُتناولة فمن المؤكد أنها تختلف؛ لأنها متعلقة بطبيعة حياة المجتمعات، وخصوصياتها.
{ فن السرد العراقي منذ انطلاقته الأولى مع مطلع القرن الماضي مرّ بمراحل، ومنذ مرحلة السرد التقليدي التي تمتد إلى مطلع الخمسينيات، الذي شهد ولادة القصة بمعناها الفني والحداثي إن صح التعبير على يد الراحلين غائب طعمة فرمان وعبدالملك نوري وفؤاد التكرلي وحتى المرحلة اللاحقة، برأيك هل اختط الجيل الذي تنتمي إليه أسلوبا آخر،أضفى شيئاً من المغايرة والتجديد في الفن القصصي والروائي في العراق؟
– إذا كنت تتحدث عن الروائيين والقصاصين، فسيكون الحديث عن التميز الأسلوبي، أما إذا كنت تقصد الخروج على المألوف والجرأة بالاجتراح، فأقول لك نعم هناك انعطافة كبيرة في السرد، وهي ما أسميته ( التسريد في المرواة) منطلقا من أن السرد عام يتمايز به فلان عن فلان، أما التسريد فهو الانعطاف الحاد عن وظيفة الإخبار التي هم أساس السرد. فضلاً عن جرأتي باجتراح موجه قرائي جديد لهذا الفضاء، لقد خرجت تجارب قصصية عن المأـلوف وانعطفت لكنها، إلا أنها التزمت بالموجه القرائي المعروف قصة أو قصص أو رواية !!
{ برأيك الخاص هل ولّى زمن النّشر الورقيّ وجاء زمن النّشر الإلكتروني؟
– لا لكلّ منشور خصوصيته فالورقي يحفظ ما نكتب، لكنه يؤخر علمنا بردود الفعل، والإلكتروني قد يتعرض للإلغاء بسبب خلل تقني، ولكنه يعلمك بقناعات متابعيك من أصدقاء أدباء وفنانين، وآخرين اجتماعيين مهمين بثقافتهم العامة وذائقاتهم الرفيعة.
وللتواصل هذا أهميته، كما أن له سلبياته. لقد سهّل التواصل الإلكتروني الانتشار، ولكنه سمح للدخلاء والسراق بأن يكون لهم حضور، ولكني أقول لا يصح إلا الصحيح، وإيجابيات التواصل الإلكتروني أكثر من سلبياته بكثير، والدليل على صدقي بهذه القناعة هو أني ما زلت متواصلا وفاعلاً فيه، وأنت يا أستاذ وسام من خير العارفين.
{ أنت أكاديمي منذ مدّة طويلة من عمرك، فماذا أضافت التجربة الأكاديمية للمرواتي؟ وممّا حرمته؟
-التجربة الأكاديمية وفرت لي الاطلاع الممنهج على المنجز الأدبي بحكم الدراسة، لذا أستطيع أن أزعم أني عندما خرجت على السائد كنت محصناً بمعرفة به معرفة ممنهجة، فضلاً عن اطلاعي الشخصي وشغفي الكبير بالقراءة. ولم تحرمني من شيء.. بالعكس الأكاديمية تعني العقل والمنهجية، وتعني عند من في داخله أديب به نزوع عظيم للاختلاف، أن اختلاه ليس فوضياً عاملاً بمبدأ خالف تعرف!!
{ هل المبدع يحتاج فعلاً إلى النّقد الأدبي؟
– نعم يحتاج النقد.. ولكن أي نقد! إنه النقد الذاتي المخلص للنفس وللكتابة بوصفها عالم المبدع وأمانه ومنطقة توازنه، وهذا يحتاج محورين الأول الصدق مع النفس، والثاني الوعي العالي بأين أنت وإلى أين أنت ماضٍ..
{ أيّ الجوائز التي حصلت عليها هي الأقرب إلى نفسك؟ ولماذا؟
– أنا لم أشترك بمسابقات بصراحة فطبيعة مشغلي لم تسمح لي( اللهم إلا عندما كنت أريد التعريف بالمرواة فأشترك بنص يحمل هذا الموجه القرائي في مسابقة قصة مثلا!!) .. ولكني أعتز بدرع الجواهري الذي كرمني به الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، وأعتز بدرع الإبداع الذي حصلت عليه في سوريا بمهرجان عبد السلامي العجيلي في سوريا.
{ أين الحبّ والمرأة والوطن في إبداع المرواتي؟
– تراهماً في كلّ تفصيل من تفاصيل المراوي والالتماعات. فالمرأة في حقيقة المعنى مرادف للوطن- بعيداً عن المعنى المباشر طبعاً- وربما أحد أهم أسباب حالة الانكسار التي نعيشها الآن بوصفنا عرباً هي شيزوفرينيا الموقف منهما.. لو قدسنا المرأة بوصفها وطنا ما كنا انحدرنا كلّ هذا الانحدار. المرأة في جوهر وجودها بيننا وشكله ثلاثة أرباع مساحة الجمال فلا مساومة عندي على أهميتها أتحدث عن المرأة بكلّ تمظهراتها في حياتنا الأم الأخت البنت الحبيبة الزميلة الصديقة ..
{ هل تناولت الميثولوجيا في كتابتك؛ لاستلهام واقعها الخرافي الأسطوري الساحر،وكيف تنظر إلى التراث؟
– أود أن أقول : لا أثر لكلمة التراث – بالمعنى المتداول اليوم في ثقافتنا- في الذاكرة اللغوية العربية.. هناك إرث.. وربما يكون أحد أوجه أزمتنا الحالية عدم اتضاح معنى هذه الكلمة .. الموضوع شائك حقاً ويطول فيه الكلام. ولكن إذا كان لا بد من قول رأي فهو: أن التراث أحد أهم مشكلاتنا اليوم للأسف.. لأننا خلطنا بين الماضي والإرث الجدير بالاعتزاز والبناء عليه. أما عن الميثولوجيا فلاً أفضل طرق المطروق، ولكن أحد أهم مرتكزات المرواة هو اختلاق حكاية شعبية وجعلها ذاكرة للحاضر النصيّ المرواتي .. وهذا واضح في مرواتين المراوي هما ( بيبونا .. وقطار الليل السريـ .. يـ … ر )
{ اختيار بغداد ضمن المدن الإبداعية ماذا أضاف لها؟
– إن اختيار بغداد ضمن المدن الإبداعية لا يضيف لها جمالا؛ لأن الجمال أضيف إلى من اختارها .. فهذه بغداد !! ولكن، على القائمين المحافظة على وزنها الجمالي الإبداعي الإنساني عبر التاريخ، فهذه المحافظة ستمنح الثقافة دورها في توضيح الصورة .. بغداد التي حرص كارهوها على تقديمها مدينة دم وقتل ومنازعات وتفخيخ، يجب أن توظف الجمال العميق في عمر الزمن، توظفه قوة للنهوض واستعادة الوجه الأبهى .. وهذا التوظيف يكمن في تسنم الأثقف و الأنزه مقاليد إدارتها بدعم من المسؤول الأعلى .. هل سيكون هذا ؟!! الإجابة في ضمير القابل من الزمن!!
{ كلمة أخيرة توجهها للقارئ والمثقف والمتابع؟
– أقول لكلّ القراء .. لا تركنوا إلى السهل، لا تكونوا متواطئين، فالتلقي الخامل أحد أهم أسباب التخلف، الشعوب التي ارتقت، فكرت وتأملت بعد أن قرأت ونحن العرب أمة اقرأ وتفَكّر، فكيف نتفكر بالسهل البسيط المألوف !!!
المرواتي د. عمار حمد بطاقة شخصية: هو أستاذ الأدب العربي الحديث والسرديات المساعد الدكتور في كلية الآداب جامعة الموصل، ولد في محلة الشيخ ابو العلا في مدينة الموصل .. عام 1963 عمل محاضراً في الجامعات الليبية (عمر المختار ودرنة والمسيرة الكبرى) في ليبيا بين للمدة من 1998- 2001م.أشرف على عدد من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه، وناقش عدداً كبيراً منها في جامعة الموصل بخاصة، والجامعات العراقية مثل جامعة البصرة، وجامعة تكريت ، وجامعة القادسية، وجامعة أربيل، في الاختصاصين الدقيق والعام.
كما أنه رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في نينوى منذ 2010 له عدد كبير من الأعمال السردية المنشورة في الصحف العربية والعراقية، فضلا على كتابين صدرا في سوريا هو (أنت موسيقاي أو هذا البياض المحنـّك) (مجموعة مراو) عام 2009 و: بي ـ آبو ـ نان والجوائح، ويضم (مرواتين) هما المرواتان اللتان كتبتا بين عامي 2003 -1994 وهذه النصوص امتداد لمشروعه السردي الخاص الذي ابتدأه عام 1990 الذي خرج به على تابو التجنيس الشائع. كما حظيت فرادة منجزه باهتمام من النقد العراقي والعربي، وأفردت له جريدة الأديب الثقافية العراقية ملفا خاصا ضم دراسات كل من الناقد المغربي د. أحمد المديني، والناقد السوري د. غسان غنيم، والناقد العراقي عباس عبد جاسم، وله في التنظير لمنجزه بعد النضج مقال مطوّل هو ( فن التسريد) وفرقه عن فن السرد العام.اشترك المرواتي في عدد من المهرجانات، والمؤتمرات العلمية العراقية والعربية، ببحوث في مجال اختصاصه في المسرحية والقصة القصيرة والرواية والسرديات، منها: مهرجان الرواية العربية في سوريا، ومنح فيه درع الإبداع 2010 ومؤتمر الرواية العراقية الأول في البصرة 2011ومؤتمر القــصة الأول في تكريت، 2011 أيضا.هوعضو نقابة الفنانين العراقيين و له نشاطات ثقافية وفنية عديدة، أدبية وموسيقية وأكاديمية وعامة، ولبى عددا من دعوات الاستضافة والتكريم مثل نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين في بغداد، ونادي الكتاب في كربلاء، وجمعية الثقافة للجميع في بغداد. وفي مجال الموسيقا له عدد من المؤلفات الموسيقية على آلة العود (سماعيات مثل نهار مجروح نغم حجاز كار، وليلة غياب العيد نغم الكرد، ومقطوعات مثل بيبونا نغم العجم ولسلمى هذا المساء نغم نهاوند) فضلا على عدد من الألحان أهمها: موسيقا افتتاح مهرجان بابل الدولي السادس 1996م .























