المتقاعدون هل ينالون حقوقهم ؟
قضية قديمة جديدة
منذ أكثر من سنتين تقريبا والحديث يدور حول توحيد رواتب المتقاعدين وتشريع قانون يخدم هذه الشريحة التي أفنت عمرها في خدمة البلد وكانت المماطلة ولم تزل إلى يومنا هذا وفي حديث لرئيس جمعية المتقاعدين الإنسانية عبد الرضا ألحفاظي في جريدة الزمان يوم 23 تشرين الأول . (يشير إلى إن وزارة المالية وهيئة التقاعد بدأتا إلى استغلال عامل الوقت بالتصريحات التي اعتدنا عليها وان هيئة التقاعد ربما تعود إلى الأسلوب القديم وهو إن الموازنة قد أعدت ولا مجال لمنح المتقاعدين حقوقهم غير زيادة بائسة لا تتناسب واستحقاقاتهم القانونية والمشروعة) ونحن بدورنا نقول للسيد وزير المالية ورئيس هيئة التقاعد إن المطلوب الآن ليس التصريحات وهدر الوقت ، إننا نطالب بحقوقنا وإخراج القانون الموحد إلى النور ليقرأه الناس ويطلع عليه الرأي العام وتحويل التصريحات إلى عمل ونريد هذا العام وضع استحقاقات المتقاعدين على رأس أولويات الموازنة الجديدة ومساواة المتقاعدين قبل وبعد 2008 ، أما إذا لم يتم هذا فستبقى الفوارق وهي شاسعة وغير عادلة حيث إن متقاعدي 2008 وما بعده يستلمون من الراتب ضعف ما يستلمه أقرانهم قبل هذا التاريخ والزيادة التي بدأ يلوح بها بعض المسؤولين في وسائل الإعلام هي زيادة بائسة وليس القانون نفسه الذي يضمن حقوق المتقاعدين ومساواتهم وحفظ كرامتهم .
ولا نريد إن نتحدث أكثر من هذا بعد إن ملأنا الصحف بالكتابة عن مظلومية المتقاعدين لكننا لا نكف عن توجيه الأسئلة المشروعة من باب حرية الفكر والرأي المكفولة بالدستور ونقول أليس من حق المتقاعد الذي فتكت به الأمراض بعد هذا العمر المديد إن ينعم بالراحة والسكن الملائم والعيش بكرامة يا هيئة التقاعد ويا وزراة المالية مثل بقية أقرانه في الدول الأخرى والتي هي اقل ثراء بكثير من هذا البلد ؟
وهل ممكن لهذا المخلوق إن يسافر لغرض العلاج لا للبطر ؟
أليس من حق المتقاعد الذي خدم وربى وخرج أجيالا ومنهم الآن من هم على كرسي الحكم التمتع بحقوقه كانسان ومعاملته معاملة كريمة من ضمان اجتماعي وصحي وضمان ضد الشيخوخة والفقر وغيرها ؟
أليس من حق المتقاعد كانسان إن يأكل ويشرب ويسكن مثل الآخرين أصحاب الامتيازات والمرتبات الضخمة والمقتنيات غير المشروعة ؟ وهل يدرك المسؤول انه يجب إن لا يميز نفسه عن شعبه إلا بالتضحية والضمير الحي والإيثار ويرعى شعبه كما يرعى أبناءه؟
الم تقرأوا عن محمد العظيم (ص) الذي شـــرب من إناء اللبن بعد إن تأكد إن من معيته من الناس انهم شربوا جميعا ثم شرب ما تبقى في الإناء.
المتقاعدون كما تعلمون وتدركون يا هيئة التقاعد ومجلس النواب ووزارة المالية هم الشعب كله ومن ظلمهم فقد ظلم الشعب كله ، فالمتقاعد أب وأخ وصديق للطبيب والمهندس والمعلم والموظف في الدولة وبهذا المعنى هم الشعب كله ونداء المظلومين يصعد إلى الأعالي فلا حجاب بينه وبين الخالق انه يقول للمتربعين على الثراء : اعدلوا في القوانين ولا تتركوا الفقراء في قبضة الرعب والجوع والخوف وعليكم (بالإحسان إلى العباد والعدل في البلاد تأمنوا عند قيام الأشهاد) كما قال أمير المؤمنين علي (ع) اعدلوا فالجبل عندما سئل ممن تحظى بعلوك ؟
أجاب : من الوادي ، اعدلوا فبالعدل يتحقق الأمن والأمان ، فأسوأ ما في عالمنا إننا نتعامل بالكلمات وليس بالنيات والكلمات تخدعنا عن حقيقة أنفسنا واعدلوا مرة أخرى لنحيا جميعا في هذا الوطن بلا فوارق طبقية متآخين متساوين في الكرامة والحقوق ، فالعدل أقوى جيش والأمن اهنأ عيش والسلام على من اتبع الهدى .
لفته عباس القره غولي- ذي قار
AZPPPL























