مالية البرلمان: كتل تعوق تمرير التشريع ونعمل على منحة جديدة
المتقاعدون مستاءون من تأخير القانون الموحد ويهددون بالرد
بغداد – خولة العكيلي
عبر متقاعدون عن استيائهم من المماطلة بتأخير التصويت على قانون التقاعد الموحد وتوعدوا البرلمان بالرد عبر صناديق الاقتراع، وتعهدوا في احاديث لـ (الزمان) بمقاطعة الكتل التي تقف وراء حرمانهم من امتيازات مشروع القانون.
فيما اكدت اللجنة المالية النيابية ان كتلاً تعوق تمريره لغايات سياسية مشيرة الى العمل على منحة جديدة للمتقاعدين.
ودعت المتقاعدة الارملة نجية عبد الحسين الى (تقوى الله بالفقراء والمحتاجين الذين يتطلعون الى بزوغ ضوء جديد يتمثل بقانون التقاعد الموحد لينير طريقهم المعبد بالمعاناة والحاجة).
وقالت عبد الحسين لـ(الزمان) امس (انا ام لثلاثة اطفال قتل والدهم في حوادث الطائفية وتركهم من دون معيل لانه كاسب لا يتقاضى راتب) واضافت (على الرغم من كبر سني الله رزقني بأطفال في مراحل الابتدائية والمتوسطة وهم بحاجة الى عناية وراتبي التقاعدي لا يتجاوز الـ400 الف دينار ولشهرين واسكن في غرفة ايجار بـ100 دينار شهرياً فضلاً عن الاشتراك الشهري للمولدة) مطالبة (البرلمان بالرأفة والركون لمطالب الشعب بالتخلي عن رواتبهم التي أُلغيت بموجب الدعاوى المرفوعة ضدهم الى المحكمة الاتحادية العليا والتي تم كسبها لكنها على ما يبدو حبر على ورق).
وقال المتقاعد سلام عبد الله ان (الشعب رفض اعطاء تقاعد الى اعضاء مجلس النواب وما يحدث من تأخير في التصويت عليه يعود الى السجالات بينهم بخصوص حصولهم على اعلى راتب).
مطلب جماهيري
وطالب عبد الله عبر (الزمان) الابقاء على (المطلب الجماهيري بإلغاء رواتبهم لانهم تجاوزوا على حصة المواطن البسيط) واضاف ان (ابناء الشعب خرجوا في تظاهرات وتعرضوا للضرب من اجل هذا المطلب لكن ما يحصل انهم يماطلون في التصويت على القانون حماية لمصالح شخصية وسياسية). وتقول المتقاعدة ام سارة (ننتظر بفارغ الصبر التصويت على القانون لتحسين المستوى المعيشي لكبار السن الذين هم بحاجة الى شيء من الاهتمام). واضافت (راتبي التقاعدي 250 الف دينار لا يكفي للعلاج كوني مريضة بالقلب والسكري)، واكدت ان ( المتقاعدين مستاءون من المماطلة) وقالت ان (الرد سيكون عبر صناديق الاقتراع ومقاطعة الكتل التي تقف وراء حرمان المتقاعدين من امتيازات مشروع القانون).
واعلنت اللجنة المالية البرلمانية التريث بأرسال قانون التقاعد للتصويت، مشيرة الى أن القرار جاء بعد اعتراضات كبيرة من الكتل السياسية على مسودة القانون .
وقال رئيس اللجنة حيدر العبادي في مؤتمر صحفي امس ان (اللجنة أكملت الجوانب المهنية في قانون التقاعد، لكن بعض الكتل السياسية قدمت اعتراضات كبيرة على مسود القانون)، مبينا أن (هذه الاعتراضات تجعل اللجنة تتريث في ارسال مسودة القانون للتصويت عليها).
واضاف العبادي أن (اللجنة ستدرس اعتراضات الكتل السياسية على مسودة القانون بغية الوصول الى خطوط اولية تستطيع من خلالها استكماله بصيغته النهاية)، متابعاً (كنا نأمل دمج القانون مع قانون الحماية الاجتماعية، الذي تم قراءته في البرلمان، لكن بعض الأطراف ارتأت فصله بقانون منفصل برغم من وجود تحفظات لدينا على هذا الأمر).
حسم القانون
وأوضح العبادي أن (اللجنة تحاول قدر الإمكان حسم القانون خلال المدة الحالية لضمان عدم ترحيله الى الدورة الانتخابية المقبلة، لان المتقاعدين عانوا كثيرا ويجب علينا إنصافهم).
وأكد العبادي أن (اللجنة خاطبت هيئة التقاعد العامة بخصوص منحة 100 الف دينار التي تم تقديمها في المدة الماضية والتي تم استقطاعها مع بدء العام الحالي، بسبب انتهاء السنة المالية)، ملفتاً الى أن (رئيس الهيئة اكد لنا أن الهيئة ستعمل على إيجاد المخرج القانوني لتوفير المبالغ الكافية لإعادة اطلاق المنحة من جديد).
واتهم القيادي في الكتلة البيضاء عزيز المياحي جهات سياسية بعرقلة اقرار القانون للحصول على مكاسب انتخابية، وفيما شدد على ضرورة تمرير القانون بأسرع وقت ممكن لتضمينه في الموازنة، دعا الكتل السياسية الى ابعاد المتقاعدين عن مشاكلهم والبحث عن طرق اخرى لتأزيم الوضع.
وقال المياحي في بيان امس ان (هناك اطرافاً سياسية معروفة بمحاولتها افشال عمل الحكومة والبرلمان من خلال وضع معرقلات في كل قانون يمس المواطن بسبب تخوفها من نسب تلك المنجزات للحكومة وتحديدا لرئيس الوزراء نوري المالكي)، مبينا ان (مزايدات ومساومات تلك الاطراف وصلت الى محاولة عرقلة القانون الذي يخدم اكثر من اربع ملايين متقاعد).
الى ذلك طالبت لجنة الخدمات والإعمار النيابية رئاسة مجلس النواب بعرض قانون المخصصات المهنية للتصويت، داعية الرئاسة إلى تحمل مسؤولية تشريع القوانين.
وقال عضو اللجنة إحسان العوادي في مؤتمر صحفي امس إن (اللجنة تقدمت بمقترح قانون المخصصات المهنية وقد قرئ قراءة أولى وثانية وأخذت ملاحظات النواب عليه)، مؤكدا أنه (أصبح جاهزا للتصويت وبنسبة مخصصات 60 بالمئة).
























